الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من مبلغ سلف الأجواد إذ سبقوا

الحيص بيصالعصر الأيوبي · ٦٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
منْ مُبلغٌ سلف الأجواد إذ سبقواإلى العُلى فمساعي مجدهم سُنَنُ
٢
أنَّ الذي أحْرزوهُ من فخارهُمأرْبى وزادَ عليه بعدهُم حَسَنُ
٣
سقى هوامد لا ترضى بشَيْم حَياًولو تبعَّقَ فيها العارضُ الهَتِنُ
٤
تبرُّعاً ما مرى أخْلافَ دِرَّتهِكَرُّ السؤال ولم يُحرج له عطنُ
٥
كالسيل من شاهقٍ يجري لغايتهِطبعاً فلا هو مكدودٌ ولا يَهِنُ
٦
لما أتى قارعاً للبابِ مُبْتدئاًبالجودِ لا كُلَفٌ شابتْ ولا مننُ
٧
رأيتُ تركَ مديحي والثَّناءِ لهُظُلْماً له تقلقُ الأحلاس الوُضنُ
٨
ففارسُ الخيل نجم الدين من كرمٍبالمدح مني جديرٌ عِرْضهُ قَمِن
٩
مُروي القنا من نحور الدارعين ضحىإذا التقتْ وفَراتُ الجيش والثُّننُ
١٠
وعاقرُ الكوم للعافي إذا احْتبستْسُحب السماء وعزَّ القطر واللَّبنُ
١١
تعلَّمَ الصَّارمُ الهنديُّ نجْدتَهفحدُّهُ مثلهُ في بأسهِ خَشِنُ
١٢
وعلَّمَ الخيل شدَّاً من عزيمتهِفأحرزَ السَّبق عند الغاية الحُصنُ
١٣
يلقاك في سلمهِ منه ويومِ وَغىًصفو المناقبِ لا بُخلٌ ولا جُبُن
١٤
مسدِّدُ الطعن حيث السُّمر حائدةٌوصائبُ القول حيث الرأي مُرتجن
١٥
غالي المعالي رخيصٌ عند هِمَّتهِحيث التَّودُّدُ منه والنَّدى ثمَنُ
١٦
مُسْتمسكٌ بحبالِ اللّه مُعْتصمٌله المكارم حِصْنٌ والتُّقى جُنَنُ
١٧
صافي الطَّويَّةِ ما في قلبه دَغَلٌتشابه السِّرُّ في تقْواهُ والعَلَنُ
١٨
تَنْميه فتيانُ صَدْقٍ من بني أسدٍوآل نصْرٍ وكلٌّ معشَرٌ خُشُنُ
١٩
تخشى المَنونُ إذا سُلَّتْ سيوفُهموتُخجل السُّحب أيديهم إذا هتنوا
٢٠
لا يأخذون المباغي غير غَشْرمَةٍولا يضامون إنْ حَلَّوا وإن ظعنوا
٢١
فاسترعَفوا بابن روميٍّ فقادَهُمُإلى العُلى حيث لا عارٌ ولا دَرَنُ
٢٢
مدحتُه طَرِباً من حُسنِ همَّتهِتعجُّباً إذْ أراني مثلَه الزَّمنُ
٢٣
ضحضاح حالٍ يخوض الطير جَمَّتَهوبحرُ مكرُمةٍ تجري به السُّفنُ
٢٤
يا تاجر الفخرِ وهَّاباً لبُلْغَهِإذْ تاجرُ المال مَنَّاعٌ ومُحْتجِنُ
٢٥
اِبشرْ بربحٍ حوتهُ فِطْنةٌ ونُهىًفالخيرُ ما تجلبُ الألبابُ والفِطَن
٢٦
بذلْتَ غُبْر الدوالي فاشتريت بهاغُرَّ المعالي فلا بخْسٌ ولا غَبَنُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحيص بيص

شاعر بغدادي عُرف بلقب حيص بيص، وهو مثَلٌ عربي في الاختلاط والشدّة، قيل إنه قاله حين رأى الناس في اضطراب فألزمه اللقب. جمع إلى الشعر فقه الشافعية والخلاف، لكن الأدب غلب عليه، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم، يخاطب الناس بالعربية ويلبس لباس العرب ويتقلد سيفًا. توفي ببغداد سنة 574 هـ ودفن في مقابر قريش بالجانب الغربي.

قصائد أخرى لـالحيص بيص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة