الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنبه طرفي وهو يخدع بالحلم

مهيار الديلميالعصر العباسي · ٤١٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أنِّبه طَرفي وهو يُخدَع بالحُلْمِوأصدُقُ نفسي وهي تقنَع بالرَّجْمِ
٢
أسَرُّ بأن أبقَى وهُلكي من البقاوأكرهُ أن أذوي ومن صحتي سقمي
٣
تمسّكت من دهري بمستلِب القوىضعيف الذمامِ واحدِ الحمدِ والذمِّ
٤
أصابُ بخطبٍ منه إما مفوّقاإليّ وإما خاطئا عائرَ السهمِ
٥
وما أنا في الأمرين إلا دريئةٌإذا كان رامٍ لا محالةَ أن يُصمي
٦
حَلُمتُ على الأيام حتّى ظننتُنيعلى فَرطِ ما يَظلمنَ أسفَهُ بالحِلمِ
٧
وأعلمُ لو صاعبتُهنَّ بأننيأحاربُ شيئا ثم أجنح للسلمِ
٨
تنقِّصُ منّي كلَّ يومٍ وليلةٍوتُعجبني إن زاد شُربيَ أو طُعمي
٩
وما أنا إلا شارب الماءِ من دمىمغالطةً أو آكلُ الزادِ من لحمي
١٠
ولم أر كالدنيا بغيضا محببَّاولا عدلَ مثل الموتِ أشبهُ بالظلمِ
١١
ألا جاءني والقولُ حقٌّ وباطلٌنَعِيٌّ تغشَّى ثم أقشع عن رغمي
١٢
أغمِّض عيني منه عن كاشف العمىوأسترُ أُذْني فيه عن مُسْمِعِ الصُّمِّ
١٣
أُصبنا بأمٍّ تَعجَب الحالُ أنهبأمثالها في الفخر يُوفَى على العمِّ
١٤
خليليَّ من كسرى بن سابورَ إنماعظيمُكما المدعوُّ في النوَبِ العُظْمِ
١٥
قفا فانظرا حزني بعادِي مُصابِهاإذا انضمَّ في الأحزان سُقْمٌ إلى سقمِ
١٦
أسَلَّى بفرعي بعد أصلي فإنماإلى العظم تُفضِي مشيةُ الداءِ في اللحمِ
١٧
وفي الأمرِ أن تُنَسى ولا مثل هذهتنافي المعاني في تَشارُكِها في اسمِ
١٨
فإن لم يكن لي عندها بولادةٍمكانُ البنين من حِضانٍ ومن ضمِّ
١٩
فقد ولدتْ نفسا كنفسي كرامةًعليّ وإن حدَّتْ بجسمٍ سوى جسمي
٢٠
وفي الإخوة الجافين أبناءُ عَلَّةٍوفي الأجنباءِ الأصفياء بنو أُمِّ
٢١
ألا لا تُعرِّفْها بغير ابنها أباًوقد يُنسَبُ الإنسان يوما بمن يَنمِي
٢٢
أيشفيك أن تبكي فهذي مدامعيببيضٍ وحمرٍ بين سَكْبٍ إلى سجمِ
٢٣
وإن تحمل الأحزانَ دونك أضلُعيفَوَالله لا جِلدي يخورُ ولا عظمي
٢٤
وهل ردّ مَيْتاً مسرفٌ في غرامهِفأُنفِقَ نفسي عنك هيِّنةَ الغُرْمِ
٢٥
ويُسليك أن الفضل تِربَك والتُّقَىبما سُلبِا منها شريكاكَ في اليُتمِ
٢٦
فإن أخَّرتْك باقياً وتقدَّمتْبلا جزع لاقته فيك ولا إثمِ
٢٧
ففي العيش ما يُشتاق منه إلى الردىوفي الوصل ما يُحتاج فيه إلى الصُّرمِ
٢٨
سقاها ولولا قولُهم أنتَ مسرفٌلقلت سقَت من لحدِها باكرَ الوسمي
٢٩
غمامٌ إذا ما احتلَّ ربعاً تظاهرتْعليه الأيادي البيضُ من سُحبِهِ السُّحْمِ
٣٠
وإلا فجفني نائبٌ عن جَهامِهِووجهُ بكائي الطلقُ عن وجههِ الجهمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهيار الديلمي

عُرف مهيار الديلمي بأنه شاعر زمانه، جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وكان من كتاب الديوان. فارسي الأصل، استوطن بغداد في درب رباح بالكرخ، وفيها توفي. كان مجوسياً ثم أسلم على يد الشريف الرضي، وتخرّج عليه في الشعر، وله ديوان شعر كبير كان يُقرأ عليه في جامع المنصور أيام الجمعات.

قصائد أخرى لـمهيار الديلمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة