الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حلمت ولم أعلم أحلمىَ يقظةٌلروحيَ أم مالاح أضغاثُ أحلامِ
٢
ولم أستطع تفسيره من تجاربيولا من مناجاتي لشهبٍ وأجرام
٣
حلمت كأني في مجاهل غابةمخاطرها خلفي وفوقي وقدامى
٤
وكل أماني أن شوكاً أدوسهوليس بصلٍ أو مخالبَ ضرغام
٥
وليس حيالي غير نبت مُمرديردّد صيحات الوحوش لأوهامي
٦
وغير خيالاتٍ وأشباح جنَّهِموسوسةٍ حتى تَعَّثر إقدامي
٧
وقد أطبقَ الجو الثقيل كأنهيحاول خنقي في تقننّ اجرام
٨
يطل دمى الشوك العضوض مخاتلاويمسكه خوفي ويأسي وإحجامي
٩
وهذي جموع للقرود صراخهاينافس صرخات الرياح لإيلامي
١٠
وفي وحشتي فوجئت غير مؤمَّلٍبمسحة نور بدّدت كل إِظلامي
١١
لعل ولىّ الله شربل قائدييطيب ما حولى وجسمي والهامي
١٢
تخيلته يمضى أمامي مباركافتنتفضُ الآياتُ من برهِ الهامي
١٣
فألفيت دُنيا غير غابٍ خشيتهمُرنقَّةً بالنور وِالعطر للظامي
١٤
تُغرد فيها الراقصات ملائكٌوفي كل ركن مُوحيات لأفهام
١٥
وأسرارها شتى ولكن تشرّبتخوالجها أنداءُ عُشبٍ وآكامِ
١٦
تَضاحَك فيها الحسنُ وانجابَ شاعراًخطيباً وكان النبعِ سمفوُن أنغام
١٧
وصار حنانُ الجو ينعش مهجتيويرعى تعلاتي رعاية أيتام
١٨
فقلت ولى الله سُّركض مُنقذيفشكراً ولىَّ الله تعداد أيامي
١٩
وهل لك أن تُسدى لأمتى الهدىوتنقذها من بؤسها الغامر الطامي
٢٠
لأوثر هذا عن بقائَي سالماوأهلي وأوطاني بضيمٍ وإعدام
٢١
فقال حرام أنَّ مثلك كادحايُضام ويُجزَى التيه ما بين ألغام
٢٢
وأما بلاد تعبدُ العجل فاسقاًفيركلها ركلاً مرارا بإحكام
٢٣
وتنعم بالتضليلِ حتى كأنماهَو أنٌ لها أن لا تعيش كأنعام
٢٤
فما طاقتي أو عدل ربى وإن سمالِيرَقىُ بها يوماً إلى عرشه السامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد زكي أبو شادي

جمع أحمد زكي أبو شادي بين الطب والشعر، فكان طبيبًا متخصصًا في علم الجراثيم، وشاعرًا غزير الإنتاج. ارتبط اسمه بتأسيس جماعة أبولو الشعرية عام 1932، التي ضمت عددًا من شعراء الرومانسية في العصر الحديث، وأصدر لها مجلة حملت الاسم نفسه. هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1946، فعمل في الإذاعة ودرّس العربية في نيويورك، وأسس رابطة منيرفا الأدبية، قبل أن يتوفى في واشنطن.

قصائد أخرى لـأحمد زكي أبو شادي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة