١
هذي وصيتك النفيسةُ لم تزلأَلقاً تَرَ جرجً في الغمامِ الوادق
٢
مُستلهمَ الأحرارِ بين عواصفدُهمٍ وبين فواجعٍ وصواعق
٣
وتظل في بحر الأثيرِ مصونةًولو أنها هبطت لنا من حالقِ
٤
تجرى على أمواجه جريانَهاملءَ العصورِ كزاحفاتِ فيالقِ
٥
ولئن تكن خُلقت لبضعِ دقائقٍفسمت لنا خلقاً سموَّ الخالقِ
٦
سَخرَت من الأحداثِ حتى أخرستمُتصِّلفاً وأتت عل المتحامِق
٧
تسعون عاماً أو تكادُ قد انقضتلما نطقتَ بها كأحكمِ ناطق
٨
وكأنَّها حُكمُ القرونِ فلم تزلتَدوى لأخصامٍ لنا وأصادق
٩
في كلّ لفظٍ لذعةٌ وتحرُّقٌوَيلٌ على الظلمِ العتىِّ الساحقِ
١٠
لم يعرف الموَتى حياةَ مثلهاذُخرَت وَشَعَّت من أَعزِّ حقائقِ
١١
وتعَّلقَ الأحياءُ حين تعلقواشغفاً بها بأعزِّ حُلمٍ صادقِ
١٢
واهتزّت الأجداثُ وهي خواشعٌبِيدِ الخريف من البيانِ الشائقِ
١٣
لا من رياحٍ سافياتٍ حوَلهاأو ذكرياتٍ مُرَّةٍ وبوائقِ
١٤
إن يفخر الموتى فَمن أسمعتهمما قلتَ قد عاشوا بفخرِ السابِقِ
١٥
تَكئوا على سُرُر الزمان قياصراًمتضوّعينَ من الحديثِ العابقِ
١٦
وكأنَّهم رُسُل المسيحِ بوعظهِحُراً على الجبل الفخور السامِقِ
١٧
تِيهى جِتسبرجُ العزيزةُ بالذيحازت سماؤكِ بعدَ تُربٍ وامق
١٨
فكلاهما سَمعَ النداءَ وصانَهروحاً وجسماً في صَدىً وخلائق
١٩
ميراثُ شعبٍ لم يزل وَطنَ العلىوملاذَ أحرارٍ وملجأَ طارقِ
٢٠
بلغت حضارَتهُ نهايةَ ذروةٍتُرَجى وما خَذلت تطلُّعَ واثق
٢١
ما ضَرهُ أن هَدَّدَ الجبروتُ أوأَن هدَّد الحمقىَ بغضبةِ حانقِ
٢٢
شتانَ بينَ الغاصبينَ شعارُهُمسَفكُ الدماءِ وذبذباتُ منافِقِ
٢٣
والرائدينَ المصلحينَ شعارُهُممُثلٌ تُرفرفُ كاللواءِ الخافقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.