الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مرابعهم للوحش أضحت مراتعا

ابن حمديسالعصر الأندلسي · ٣٨٨ قصيدة
٣ قراءة
١
مَرَابِعُهُمْ لِلوحشِ أَضْحتْ مَرَاتعَافقفْ صابراً تُسعِدْ على الحزن جازِعا
٢
فمن مُبْلِغُ الغادينَ عنّا بأنّناوَقَفْنَا وأَجْرَيْنا بِهِنَّ المدامِعا
٣
مَعالِمُ أَضحَتْ من دُماها عواطِلاًفقلْ في نفوسٍ قد هَجَرْنَ المطامعا
٤
وَفَيْنا بميثاقِ العُهُود لربعهاكأنّ عهودَ الرّبْع كانت شرائعا
٥
فمن دمنةٍ تحت القطوب كمينةٍبها وثلاثٌ راكدات سوافعا
٦
ومن خطِّ رمسٍ دارسٍ فكأنّماأمرّ البلى محواً عَلَيها الأَصابِعا
٧
تَأوَّهَ منه شَيِّقُ الركبِ نائحاًفَطَرّبَ فيه مُلْغِطُ الطّيْرِ ساجعا
٨
ومازِلتُ أُجري الدمعَ من حُرَق الأسىوأدعو هوى الأحبابِ لو كان سامعا
٩
وأفحصُ عن آثارهم تُرْبَ أرضِهمْكأنّيَ قد أودعتُ فيها ودائعاً
١٠
كأنّ حصاةَ القلب كانت زجاجةًمقارعةً من لاعجِ الشوق صادعا
١١
أماتَ ربوعَ الدار فقدانُ أهلهافأبصرتُ منها الآهلاتِ بلاقعا
١٢
كأنّ حُداءَ العيس في السير نعيهاوقد سُقِيَتْ سمّاً من البين ناقعا
١٣
أدارَ البلى ولّى الصبا عنك لاهياًفَمَن لي بِأَن أَلقَى الصبا فيكَ راجِعا
١٤
أما ولبانٍ درّ لي أسحمٌ بهومن كان من أهلي بودّي مُرَاضِعا
١٥
لقد دخلتْ بي منك في الحزنِ لوعةٌحُرِمْتُ بها من ذِمّةِ الصبر راجعا
١٦
أيا هذه إنّ العُلى لتهزّ بيحُساماً على صَرْفِ الحوادثِ قاطعا
١٧
ذَريني أكُنْ للعزم والليل والسرىوللحرب والبيداءِ والنَّجمِ سابِعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حمديس

شاعر عربي وُلد في صقلية، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 471هـ حيث امتدح المعتمد بن عباد فنال عطاياه، قبل أن يرحل إلى إفريقية سنة 484هـ فيمدح يحيى بن تميم الصنهاجي وابنه عليًا وحفيده الحسن. جمعت ثقافته الدينية بين الشعر والحكمة، وانعكس ذلك على قصائده. توفي في جزيرة ميورقة عن نحو ثمانين عامًا وقد فقد بصره.

قصائد أخرى لـابن حمديس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة