الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قل للخلافة قد بلغت مناك

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٦ قراءة
١
قُل لِلخلافة قَدْ بلغْتِ مُناكِورَأَيتِ مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْناكِ
٢
مَهْديُّ أُمَّة أحمدٍ وكريمُهاوحليمُها يأْوي إِلَى مأواكِ
٣
وسليلُ نفس إِمامها وشهيدهاقمَريْك فِي الدنيا وما قمراكِ
٤
هذا تَعَجَّل من كَرامة رَبِّهِفِي الخلد مثوىً جَلَّ عن مثواك
٥
ودعوتِ يا ثاراتهِ فمُحَمَّدٌبالسيف أَوَّلُ سامعٍ لَبَّاكِ
٦
الخائضُ الغَمَرات غير مُروَّعٍبالموت زَاحَمَهُ إِلَى مَحْياكِ
٧
فأضاءَت الدنيا لأوَّل وَهْلَةٍوصل الإله سناءه بسناكِ
٨
ما كُنتِ قابلةً سواه وَلَمْ يكُنْيوماً يريد حياته لِسِواكِ
٩
ولكم شجَاهُ منك فِي جنح الدجىإِعوالُ محزونٍ وزفرةُ باكِ
١٠
حتى تلاقى مَا دهاك بعزمةٍلَمْ يُعْيِها الدَّاءُ الَّذِي أعياكِ
١١
في كَفِّهِ السيفُ المقلَّدُ جَدُّهُبالمَرْجِ إِذ تَبَّتْ يدُ الضحَّاكِ
١٢
وسَعى فأَدْرَكَ بعد ثأرك ثأْرهُمن كلِّ ممتنعٍ من الإدراكِ
١٣
وأَباح كُلَّ حمىً لكُلِّ مُضَلِّلغَاوٍ أَباحَ حمى الهدى وحماكِ
١٤
فشفى نفوس المسلِمين ونفسَهُلمّا سقى الدنيا دماءَ عداكِ
١٥
بشهيد آل الله والمَلِك الَّذِيلا كُفْءَ من دمه الكريم الزاكي
١٦
لَبِسَتْ عَلَيْهِ الأرضُ ثوبَ حِدَادِهاوبدت نجومُ الليلِ وَهْيَ بَوَاكِ
١٧
فَحَوى الخلافةَ والسناءَ وليُّهُرَغْماً لكلِّ مُعاندٍ أَفَّاكِ
١٨
حُكْماً من الحَكَمِ العَلِيِّ لطالبٍأَبداًَ دَمَ الخلفاءِ والأَمْلاكِ
١٩
حتى تَنَجَّزَ موعِدُ اللهِ الَّذِيلَمْ تَخْفَ فِيهِ مَوَاعِدُ الإيشاكِ
٢٠
يا لابِساً لعدوِّهِ ووليِّهِبطشَ الأُسودِ وعِفَّةَ النُسَّاكِ
٢١
ما أَبهجَ الدنيا لَدَيْكَ بِعِزَّة الدِينِ الحنيفِ وذِلَّةِ الإِشْراكِ
٢٢
إن غَصَّ يومُ القوط منكَ بِرُسْلِهِمْفَغَداً بيوم الرُّومِ والأَتراكِ
٢٣
سمعوا بدعوتِكَ الَّتِي نادَتْهُمُأَوْطانُهُمْ منها تَرَاكِ تَرَاكِ
٢٤
فالرَّوْعُ مُنقطعٌ إليهم وَاصِلٌليلَ البَيَاتِ لهم بيومِ عِراكِ
٢٥
بمثالِ طعنٍ فِي الكُلى متتابعٍوخيالِ ضَرْبٍ فِي الرِّقَابِ دِرَاكِ
٢٦
فتيمَّمُوكَ ومن أَشكِّ سلاحِهِمْسِيمى الخضوعِ وبزَّةُ الهُلَّاكِ
٢٧
مُتَعَوِّذِينَ من الفَناءِ بصَفْحَتَيْسيفٍ لمثلِ دمائِهِم سَفَّاكِ
٢٨
فكأَنَّما خاضتْ إليك وجوهُهُمْناراً تَضَرَّمُ فِي إغضاءِ أَرَاكِ
٢٩
حتى اجتلَوْا قمر الخلافةِ حولَهُأَمثالَ زَهْرِ كَواكبِ الأَفلاكِ
٣٠
فاغلِبْ ولا تَزَلِ الخلافةُ والهدىمن سعدِ جَدِّكَ فِي سلاحٍ شاكِ
٣١
واشرب بأَكواسِ السرور وسَقِّهارِفْهاً مدى الأَيَّامِ هاتِ وَهاكِ
٣٢
وأَنا الشريدُ وظلُّ عِزِّكَ مَوئليوأَنا الأَسيرُ وَفِي يديكَ فِكاكي
٣٣
أَدَبٌ أَضَاءَ المشرقَيْن وتحتَهُحظٌّ يَئِنُّ إليك أَنَّةَ شاكِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة