الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اسعد كما سعدت بك الأيام

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٧ قراءة
١
اسعَدْ كَمَا سَعِدَتْ بِكَ الأَيَّامُواسْلَمْ كَمَا بِكَ يسلَمُ الإِسلامُ
٢
وابْهَرْ بملك ثابتٍ أَركانُهُفِي باذخٍ للعزِّ لَيْسَ يُرَامُ
٣
وانعَمْ بحمَّامٍ حِمىً لَكَ فَأْلُهُوَعَلَى عَدُوِّكَ تَرْحَةٌ وحِمامُ
٤
مِمَّا بَنَتْهُ لَكَ السُّعودُ وأَبدَعَتْفِيهِ المُنى وتأَنَّقَ الإِحكامُ
٥
وتدفَّقَتْ فِيهِ المياهُ كَمَا جَرىفِي كَفِّكَ الإِفضالُ والإِنعامُ
٦
متأَلِّفُ الأَضْدادِ إِلّا أَنَّهُفِيهِ طباعُ زمانِهِ أَقسامُ
٧
فكأَنَّ سيفَكَ فِي يمينكَ شادَهُحَتَّى التقى فِيهِ ندىً وضِرامُ
٨
وكأَنَّما يَسْرِي لِمُثْعَبِ مائِهِدِيَمٌ يخالِطُ بَرْقَهُنَّ غمامُ
٩
مُتَفَرِّجُ الأَبوابِ عن صَحْنٍ ثوىفِيهِ الصباحُ وشُرِّدَ الإِظلامُ
١٠
وتَخَيَّلَتْ فِيهِ خُيُولُكَ خافِقاًمن فوقِها الرَّاياتُ والأَعْلامُ
١١
يتلُوهُ مُنْفَجَرُ المياهِ كَأَنَّهامن فيضِ جودِكَ فِي الأَنامِ سِجامُ
١٢
وتَلِيهُ من جَوِّ الربيعِ سجِيَّةٌفِيهَا تساوى الليلُ والأَيَّامُ
١٣
مُفْضٍ إِلَى شكلِ الهجيرِ ونارُهُبَرْدٌ عَلَيْكَ وإِنْ غَلى وسلامُ
١٤
فكأَنَّهُ صدرُ المتيَّمِ هاجَهُمن ذِكْرِ من يَهْوى جوىً وغرامُ
١٥
وتأَلَّفَتْ من مائِهِ ورُخَامِهِشكلانِ تُشْكِلُ فيهما الأَوهامُ
١٦
هل تَحْتَ ذَاكَ الماءِ ماءٌ جامدٌأَم ذابَ من فوقِ الرُّخامِ رخامُ
١٧
وكأنما رِيقُ الحبيبِ جَرى عَلَىثغرٍ كَمَا نَظَمَ الفريدَ نِظامُ
١٨
فَهُوَ الَّذِي لِهَوى النفوسِ هواؤُهُترتاحُهُ الأَرواحُ والأَجسامُ
١٩
وهُوَ الزمانُ شتاؤُهُ ومَصِيفُهُوخريفُهُ وربيعُهُ البَسَّامُ
٢٠
وهو الحياةُ نعيمُها ونسيمُهاوسرورُها لَكَ سَرْمَدٌ ودَوَامُ
٢١
فانعَمْ بِهِ وبكُلِّ زَهْرَةِ عِيشَةٍمَا غَرَّدَتْ فَوْقَ الغصونِ حَمَامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة