الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

النصر حزبك في الضلالة فاحتكم

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٦ قراءة
١
النصرُ حِزْبُكَ فِي الضَّلالَةِ فاحْتَكِمْواغضَبْ لدينَ اللهِ مِنْها وَانْتَقِمْ
٢
قَدْ وافَقَ التوفيقُ سَعْيَكَ مُقْدِماًفِيهَا وَقَدْ عَزَمَ القضاءُ لما عَزَمْ
٣
فموارِدُ النصرِ العزيزِ لَهَا مَدىًوعوائِدُ الفَتْحِ المُبِينِ لَهَا أَمَمْ
٤
فَلَرُبَّ موقفِ ظافِرٍ لَكَ فِي الوَغىوالخيلُ تَعْبِسُ والبوارِقُ تَبْتَسِمْ
٥
والشمسُ فِي كبدِ السماءِ كَأَنَّهاوالنَّقْعُ يغشاها كَمِيٌّ مُلْتَئِمْ
٦
وكأَنَّما كِسْفُ العَجاجِ إِذَا التقتْأُسْدُ الكُماةِ سحائبٌ مَطَرَتْ بِدَمْ
٧
ثُمَّ اقْتَحَمْتَ الحربَ فِي ضَنْكِ الوَغىوالموتُ فِي عَلَقِ الجَناجِنِ يَقْتَحِمْ
٨
حَتَّى انتهَيْتَ من العِدى أَمَدَ المُنىومن العلا أَسْنى الرغائِبِ والقِسَمْ
٩
يا ابْنَ الأُلى لم تَعْصِ طاعَةَ أَمْرِهِمْعادٌ عَلَى أُولى الزمانِ ولا إِرَمْ
١٠
رَفَعُوا رِواقَ الملكِ فِي أَرْماحِهِمْحَتَّى استكانَ الدهرُ والدنيا لَهُمْ
١١
ولَوَ اَنَّهُمْ شَامُوا السيوفَ لأَحْرَزُوامُلكَ الخلائِقِ بالخلائِقِ والشِّيَمْ
١٢
ثُمَّ انْتضَوْا دونَ الهدى أَسيافَهُمْقَسْراً فَعزَّ الدينُ والدنيا بِهِمْ
١٣
لا نَظْمُ أَشعارِي ولا نثري ولاصُحُفِي ولا جَهْدُ اللسانِ ولا القَلَمْ
١٤
مِمَّا يقومُ بنشْرِ أَيسَرِ مَا طَوىصدرِي من الإِخلاصِ فيكَ وَمَا كَتَمْ
١٥
وصلاتُكَ اتَّصَلَتْ مع الأَيَّامِ ليحَتَّى عَدِمْتُ بِهِنَّ آثارَ العَدَمْ
١٦
ورَفَعْنَ ذِكْرِيَ فِي عبيدِكَ فاعْتلىونَظَمْنَ شمليَ فِي جِوارِكَ فانتظَمْ
١٧
وتبوَّأَتْ بِيَ من جنابِكَ مَوْطِناًوَقْفاً عَلَى كَرَمِ الوسائِلِ والذِّمَمْ
١٨
فحطَطْتُ رحلي منكَ فِي عِزِّ الحِمىومنعتُ أَهلي منكَ فِي أَهلِ الحَرَمْ
١٩
وغدَتْ تَهادى بي إِلَيْكَ بصيرةٌدانَتْ بما شرع الوفاءُ وَمَا حكمْ
٢٠
حُدِيَتْ مطايانا بأُهْبَةِ شاكِرٍتُزْهى بأَنْعُمِكَ الَّتِي لا تُكْتَتَمْ
٢١
ومَنِ الَّذِي يعتادُ من شمسِ الضحىنوراً ويهدأُ فِي غياباتِ الظُّلَمْ
٢٢
وبِما يَكِيدُ العجزُ عنكَ عزيمةًأَلِفَتْ جنابَ العزِّ منك فَلَمْ تَرِمْ
٢٣
وبما أقيمُ وَقَدْ حَشَدْتُ محامديلأقلِّ جُزْءٍ من نداكَ فلم تَقُمْ
٢٤
وأَضِنُّ عنكَ ببذلِ نفسٍ طالماسُقِيَتْ بجُودِ يَدَيْكَ أَنداءَ الكرمْ
٢٥
ويَرُوعُني لفحُ الهجيرِ إِذَا الْتَقىوَهَجاً وأَنْسى منكَ مُنَهَلَّ الدِّيَمْ
٢٦
أَمُثَبِّطِي عنكَ الزمانُ إِذَنْ فَلانَهَضَتْ إِلَى الظِّلِّ المبارَكِ لي قَدَمْ
٢٧
أَأُسَرُّ دونَكَ بالحياةِ وَكَمْ يَدٍلَكَ بَشَّرَتْنِي بالحياةِ وكمْ وكمْ
٢٨
أَقريرةٌ عيني بعَيْشٍ لا أَرىفِيهِ سيوفَكَ فِي عُداتِكَ تحتكِمْ
٢٩
أَمُكَلَّلٌ وجهِي ووَجْهُكَ بارِزٌلِشَبا الأَسِنَّةِ والهواجِرُ تضطرِمْ
٣٠
إِنِّي إِذَنْ لَكَفُورُ أَنْعُمِكَ الَّتِيصَرَمَتْ حبالَ الذلِّ مِنِّي فانصرمْ
٣١
لا والذي قادتْ إِلَيْكَ هِباتُهُمُلْكَ الملوكِ وصَفْوَ طاعاتِ الأُمَمْ
٣٢
لا أَقتدِي بالخالِفينَ ولا أُرىأَسعى لِنَيْلِ رِضاكَ فِي أَدْنى الهِمَمْ
٣٣
حَتَّى تَبَيَّنَ كَيْفَ أَثمارُ النَّدىعندي وتَبْلُوَ كَيْفَ شكري لِلنِّعَمْ
٣٤
ويُريكَ صدقُ موارِدِي ومَصَادِرِيإِبْطالَ مَا اختلَقَ الحسودُ وَمَا زَعَمْ
٣٥
ولعلَّ من يقضِي الأُمورَ يُقيدُنِيبِرِضاكَ من صَرْفِ الزمانِ فأَحْتَكِمْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة