الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهنيك يا عيد الرغائب عيدا

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٥ قراءة
١
أهنِّيكَ يَا عِيدَ الرَّغائِبِ عيداتَلَقَّاكَ بِاسمٍ صادقٍ لِتَعُودَا
٢
كنُعماك فينا فاتِحاً ومُتمِّماًوجُهدِكَ فينا مُبدِئاً ومُعِيدا
٣
فأعطاكَ بالعَهدِ الكريمِ مَوَاثِقاًوبالنصر فِي طُولِ البقاءِ عهودا
٤
وقد مَلأَ الأيَّامَ منك مَحاسِناًوآفاقَها العليا إليكَ سُعودا
٥
وحلّاكَ عِقدَ المَكرُمَاتِ مُنَظَّماًوأَلبَستَهُ ثوبَ السرورِ جديدا
٦
وقد أشرقَت منكَ المُصَلَّى بغرَّةٍيظلُّ لَهَا وجهُ الصباحِ حَسودا
٧
أضاءَت بنورِ الحقِّ والعدلِ والنُّهىفجاءَتكَ أحرارُ الرِّجالِ عَبيدا
٨
سَجَدتَ لربِّ العرشِ ديناً وطاعةًفَخَرَّتْ إليكَ النائباتُ سُجودا
٩
ومَدَّ إليك الناظرونَ نواظِراًأقامَتْ بإخلاصِ القلوبِ شُهودا
١٠
فَمَلَّأْتَها هَدياً وبِرّاً وسُودَداًوبأساً عَلَى أعدائِهنَّ وجُودا
١١
وأعلامَ عِزٍّ أحدَقتْ بمكارِمٍفواتخ عقبانٍ حَمَلْنَ أُسودَا
١٢
كأَنَّ نَدى يُمناكَ مِمَّا تجودُهاكساها من الرَّوضِ النَّضِيدِ بُرُودا
١٣
وقد طَلَعَ الدِّيباجُ والوشيُ فَوقَهاحَدَائِقَ زَهرٍ فِي الغصونِ نَضِيدا
١٤
وكم لَبِستْ منه عِداكَ حِدادَهاإذا لَبِسُوا فوقَ السُّروجِ حَديدا
١٥
وكم مَلؤُوا الأرضَ الفضاءَ حَوَافِراًوجَوَّ السَّماء قَسطَلاً وبُنُودا
١٦
وبِيضاً ردَدْنَ الليلَ أبيضَ مُشرقاًعلينا وأيَّامَ المعانِدِ سُودا
١٧
وزُرقاً من الخطِّيِّ أوقدها الوغىفأضحَتْ لَهَا غُلبُ الرِّقابِ وَقُودا
١٨
مَساعٍ رَعَينَ الملكَ حَتَّى تَلأَلأَتقلائِدَ فِي لَبَّاتِهِ وعُقودا
١٩
فَلَو لَمْ تُشَيِّعكَ الجنودُ إلى العِدىلأضحى لَكَ النصرُ العزيزُ جُنودا
٢٠
فلا زِلتَ للإسلامِ سَيفاً مُحامِياًوصِنوُكَ رُكناً للثُغورِ شَديدا
٢١
تُنادِمُهُ كأسَ الوفاءِ فإن غَدَابعيداً فما مثواهُ مِنكَ بَعِيدا
٢٢
فَمُلِّيتُما نُصحاً يعودُ بغبطَةٍوألهِمتُما حَمدا يقودُ مَزيدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة