الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وعدا على الله حقا نصر من نصره

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٧ قراءة
١
وَعْداً عَلَى اللهِ حَقَّاً نَصْرُ مَنْ نَصَرَهْوحُكْمُ سَيْفِكَ فِي هاماتِ مَنْ كَفَرَهْ
٢
رأسٌ مُطِلُّ عَلَى بابَيْ طُليْطِلَةٍيُومي إلى الكُفْرِ هَذَا مَوْعِدُ الكَفَرَهْ
٣
وهامَةٌ قَدْ قَضَتْ نَحْبَ الحِمامِ ضُحىًوهامَةٌ فَوقَ صَفْحَي شَنْجُ مُنْتَظِرَهْ
٤
أوفى عَلَى مَوْعِدٍ منهُ تُراقِبُهُتَدْعُو هَلُمَّ إلى مُسْتَودَعِ الغَدَرَهْ
٥
وناخِراً أمْسِ فِي البيداء من عِظَمٍواليومَ أصبَحَ فِيهَا أعْظُماً نَخِرَهْ
٦
كم من سمِيٍّ له فيها وذي نسبٍلم يدخِّرْ نابَهُ عنه ولا ظُفُرَهْ
٧
كأنَّما زارَ مُشتاقاً ومُعْتَنِقاًفاعتامَ منهُ مكانَ النَحْرِ والقَصَرَهْ
٨
ومُسْعِراً لِضِرامِ الحربِ من أشرِفَلَمْ يُطِقْ منكَ فِي إضرامِها شَرَرَهْ
٩
فإنْ جَرى دَمُهُ فِيهَا فأطفأهافإنَّ نَفْسَ ابنِ شَنْجٍ منهُ مُسْتَعِرَهْ
١٠
شَقيقُ مَفخَرِهِ إن قامَ مُفْتَخِراًوشِقُّ مُهْجَتِهِ إنْ واتِرٌ وَتَرَهْ
١١
حُمَّ الحِمامُ لَهُ قَدْراً فأفْرَدَهُيدعو الحِمامَ لِرُزْءٍ غالَ مُصْطَبَرَهْ
١٢
ما يَرْجِعُ الطَرْفَ إلّا وَهْوَ ذاكِرُهُولا يُحِسُّ بنفسٍ كُلَّما ذَكَرَهْ
١٣
ولا يَرُدُّ الرَّدى عنهُ سِوَى دَلَهٍوافى المُصابَ وَلَمْ يَعرِفْ بِهِ قَدَرَهْ
١٤
وما القَنا بالِغاتٌ من جوانِحهِبلوغَ ألسِنَةٍ أبْلَغْنَهُ خَبَرَهْ
١٥
عَتادُهُ للوغى إن خافَ طارِقَهاوذُخْرُهُ لِمُلِمِّ الخطبِ إن حَذِرَهْ
١٦
وسيفُهُ وسيوفُ الهِنْدِ بارِقَةٌورُمْحُهُ ورِماحُ الخَطِّ مُشْتَجِرَهْ
١٧
فَتْحٌ تَقَدَّمْتَ فِي اسْتِفْتاحِ مُقْفَلِهِبخافقاتِ إلى الأعداءِ مُبْتَدِرَهْ
١٨
فِي دَعْوَةٍ سَمِعَ الرحمنُ داعِيَهالما اسْتَهلَّ بأخرى سُورَةِ البَقَرَهْ
١٩
هوَ الجِهادُ الَّذِي بَرَّتْ مَشاهِدُهُفَأُشهِدَتْهُ الكِرامُ الصَّفْوَةُ البَرَرَهْ
٢٠
ذَلَّلتَ فِيهِ حِمى الإشراكِ مُقْتحِماًبالخيلِ رَائِحَةً فِيهِ ومَبْتَكِرَهْ
٢١
فِي كُلِّ ضاحِيَةٍ ألْبَسْتَها كِسَفاًغادَرْتَ شمسَ الضحى فيهِنَّ مُنْعَفِرَهْ
٢٢
دونَ السماء سماءُ النَّقْعِ أنْجُمُهازُرْقُ الوشيجِ عَلَى الأعداءِ مُنْكَدِرَهْ
٢٣
وكُلِّ مُزْدَحَمٍ في جُنحِ مُرتَكمٍلا نجمَهُ يَرقبُ الساري ولا قمرَهْ
٢٤
إلّا جبينَكَ يحدو صارِماً ضَرِماًكالبدرِ تحتَ الدَّياجي يَتبَعُ الزُّهَرَهْ
٢٥
حتَّى رَفَعْتَ عَلَى أعلامِهمُ عَلَماًيستنجزُ الله فِيهَا وَعْدَ من نَصَرَهْ
٢٦
عُقابُ فَألٍ بِعُقْبى رَفْعِ أوَّلِهِيجلُو السعادَةَ للإسلامِ والخِيَرَهْ
٢٧
وجَدُّ شانيكَ مَخفُوضٌ فكانَ لَهُمْعِقابَ خَسْفٍ مُبِينِ الزَّجْرِ والطِيَرَهْ
٢٨
سَعْيٌ تركْتَ بِهِ أرضَ العِدى نَهَجاًلِمَنْ سَعى فِي مداهُ واقْتَفى أثَرَهْ
٢٩
فَهَلْ لِنفسِ ابنِ شنْجٍ بعدَها عِوَضٌمِنْ لُبِّ لُبِّسَ أو من كافِرِ الكَفَرَهْ
٣٠
صِنْواهُ فِي حربِهِ أو فِي ضَلالَتِهِقَدْ كانَ ذا سَمْعَهُ فِيهَا وذا بَصَرَهْ
٣١
وَفَتْ دِماؤُهُما ثَأراً فلم يَدَعاللمسلمينَ عَلَى حربِ الضَلالِ تِرَهْ
٣٢
فلْيَهْنِكَ اليومَ فَتحٌ تقتفيهِ غَداًعَوَائِدٌ من فتوحِ اللهِ مُنتَظِرَهْ
٣٣
بضائِعٌ لَكَ من بأسٍ ومن كَرَمٍمحفوظَةٌ لكَ عند اللهِ مُدَّخَرَهْ
٣٤
سلَّمْتَها فِي سبيلِ اللهِ وافِيَةًفناجِزُ النَّقْدِ أو مُستَقْرَبُ النَّظِرَهْ
٣٥
وابْشِرْ بِأُخْرى وأُخرى واعَدَتْ فَوَفَتْبوعدِ ذي العرشِ فِي نعماءِ من شَكَرَهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة