الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبدى شمائل جفوة وبعاد

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٤ قراءة
١
أبدى شمائلَ جفوةٍ وبِعادِخِلٌّ عهدْناهُ أخا إسعادِ
٢
وأطاعَ سُلطانَ الهوى ولطالماأعيا نُهاهُ مكائدَ الحُسّادِ
٣
وازورّ منه جانبٌ وتقلّصتْتلك الظلالُ وجفّ ذاك الوادي
٤
وتكدرتْ تلك المناهلُ بعدماصفتِ المياهُ بها على الإيراد
٥
عفّى رسومَ مودةٍ قد شادهاقِدْماً برأي نُهًى وفرطِ سَدادِ
٦
وا رحمتاه لواثقٍ بودادكمخجِلٍ أضلّ مناهجَ الإرشادِ
٧
ظنّ الزمانُ بمخلصٍ في ودّهسمْجاً فضنّ وجاءَ بالمُعتادِ
٨
عجباً لذاك البشْرِ عادَ تجهّماًومن المُحالِ نتائجُ الأضدادِ
٩
أهملتُ حفظُكمُ مَعيني قانعاًبتحمّلٍ بين العشيرةِ بادِ
١٠
فجبهتموني بالقبيح مِلالةًهذا جزاءُ المُكثرِ المتمادي
١١
ليستْ بأوّلِ وقفةٍ مذمومةٍخابتْ لديها صفقةُ الأمجادِ
١٢
ما كنتُ أولَ من تكلّفَ عِشرةًتَسْبي برونقها نُهى المرْتادِ
١٣
دعوى التصابي في الأنامِ كثيرةًلكنّ صدقَ الودّ في آحادِ
١٤
ما كنتُ بالزَيْف الرديّ وإنماقلّتْ فديتُك خِبرةُ النُقّادِ
١٥
لا تُكرِهَنّ على المودةِ إنهاليستْ تجودُ لعاشقٍ بقيادِ
١٦
هي شيمةٌ منه احتوتْ متغرِّباًوصبَتْ لمؤثرِ هجرةٍ وبِعادِ
١٧
بدرٌ تجلّى للكُسوفِ وطالماجلّى دياجي كلِّ خطب عادِ
١٨
وسراجُ هَدْيٍ كنتُ آنسُ قربَهفخَبا سناهُ بعدما إيقادِ
١٩
شِمْتُ اعتزامُك بارقاً ومهنّداًذُخْراً ليومِ جَدا ويومِ جِلادِ
٢٠
فانهلّ ذاك وما ظفِرْتُ ببَلّةٍمنه لأشهرَ ذا عليّ أعادي
٢١
قلبي جَنى يا غادرين فما لكمْعذبتُمُ جَفْني بطول سُهادِ
٢٢
أتنوحُ ورقاءُ الحَمام وإلفُهايشدو بفرع أراكِها المُنآدِ
٢٣
يبكي وما يطوي الضلوعَ على جوىحُرَقٍ تلظّى في صميمِ فؤادي
٢٤
وألوذُ بالصبرِ الجميلِ ولم أفُزْمن عذْبِ خالصِ ودِّكُم بِبرَادِ
٢٥
لا قرّ طرفي بالوصالِ ولا دَنابدُنوّ داركُمُ إليّ مُرادي
٢٦
إن صنتُ دمعَ العينِ بعد عظيم مالاقيتُ من فَجْعي بأهلِ وِدادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة