الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كم مقلة للشقيق الغض رمداء

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٥ قراءة
١
كم مقلةٍ للشقيقِ الغضّ رَمْداءِإنسانُها سابحٌ في بحرِ أنداءِ
٢
وكم ثغورِ أقاحٍ في مراشفِهارضابُ طائفةٍ بالرِّيّ وَطفاءِ
٣
فما اعتذارُك عن عذراءَ جامحةٍلانتْ كما لامسَتْها راحةُ الماءِ
٤
نَضا عليها حُسامَ المزج فامتنعتْبلامةٍ للحَبابِ الحُمِّ حَصداءِ
٥
أما ترى الصُبحَ يَخفى في دُجُنّنهكأنما هو سِقطٌ بين أحشاءِ
٦
والطيرُ في عذَباتِ الدّوحِ ساجعةٌتُطابقُ اللحْنَ بين العودِ والناء
٧
وقد تضمّخ ذيلُ الريح حين سرَتْبعاطرٍ من شذا غَيناءَ غنّاءِ
٨
فحيّ في الكأس كِسْرى تحت رِمّتهبروحِ راحٍ سرتْ في جسمِ سرّاء
٩
وعُذ بمُعجزِ آيات المُدامة مننوافثِ السحر في أجفانِ حَوراء
١٠
فما الفصاحةُ إلا ما تكرّرُهمبازلُ الدّنّ من ترجيعِ فأفاءِ
١١
يديرُها فاتنُ الألحاظِ فاتِرُهاصاحٍ معربِدُ أعضاءٍ وإغضاء
١٢
ومُحسنُ حسنٌ ألقتْ الى يدِهأعنّةَ الحُبّ طوعاً كُلُّ سوداء
١٣
ناهيك من شادنٍ شاد تغارُ علىأُذْن المُصطيخ إليه مُقلةُ
١٤
فاعطِفْ على خُلَس اللذاتِ مُغتنماًفالدهرُ في حربِه تلوينُ حِرباء
١٥
وكُنْ وليّ وليِّ الدين تسطُ علىصَرفِ الزمانِ بماضي العزمِ والرّاء
١٦
القاتلُ المحْل والأنواءُ باخلةٌبراحةٍ للعطايا ذاتِ أنواءِ
١٧
والوارثُ الحَمدَ يرويه ويُسنِدُهالى مناسبِ أجدادِ وآباءِ
١٨
سلْ عن براعتِه جاري يراعتِهتُجْر الفصاحةَ من ألفاظِ خرساء
١٩
بنو المَخيليّ معنى كل مَكرُمةٍومُلتقى طرَفَي مجدٍ وعلياء
٢٠
المقتفون على عليم سبيلَ عُلاًوالى بها أوّلوهُم جمْع آلاءِ
٢١
ساروا مسيرَ قوافي الشعرِ سالمةًمن المَعيبين إقواءٍ وإكفاءِ
٢٢
قومٌ عواملُ نحو الفضلِ أنمُلُهمفليس تعثُر في خفضِ وإعلاء
٢٣
مهلاً أبا القساسِم المُشني بسؤددهعليه لفظُ أوِدّاءٍ وأعداءِ
٢٤
لما ابتديتَ لحفظِ المال قمتَ بهوكيف يوهنُ طوداً حملُ أعباءِ
٢٥
وصُنتُه عن أيادي الخائنين كماجعلتَ جودَك عنه رهنَ إعطاءِ
٢٦
وكنتَ كالغيثِ يحمي الشمسَ عارضُهوإن أباح الذي فيه من الماءِ
٢٧
أنت الكليمُ وقد أوتيتَ آيتَهكم من يدٍ لك في الأقوامِ بيضاء
٢٨
فاضْرِب بها الجامدَ الجاري مفجِّرةًعيونَ صخرةِ منعٍ منه صمّاء
٢٩
دَنا بعدلِك للديوان نورُ هُدىًجلّى من الظّلمِ عنه كلَّ ظلماء
٣٠
فأبْصرَ الآن لما صرتَ ناظرَهوكان ذا مقلةٍ من قبلُ عمياء
٣١
لا زلتَ تسمو سماءَ المجدِ مرتفعاًحتى تجاوزَ منه كلَّ جوزاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة