الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خبراني بهول يوم الفراق

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٦ قراءة
١
خبّراني بهولِ يومِ الفراقِأيّ صبرٍ يكون للمُشتاقِ
٢
فلقد أصبحَ الفؤادُ كئيباًوغدا الدمعُ دائمَ الانسياقِ
٣
وبراني الهوى وبرّح بي الوجْد فأصبحتُ ذا حشاً خفّاقِ
٤
بيّن البينُ فقْدَ خَوْدٍ رِداحٍكعبةِ الحُسنِ فتنةِ العشاقِ
٥
ودعَتْني فما رأى الطرفُ بدراًقبلها راكباً ظهورَ العِتاقِ
٦
مِلْتُ إذ ودّعَتْ وقلبيَ في نارٍ تلظّى ودمعتي في اندفاقِ
٧
لا رعى الله يوم ودّعَتِني الحِبُّوصان الإلهُ يومَ التلاقي
٨
كم جوادٍ ذي مَيعةٍ صرعَتْهُمع عزٍّ وقائع الأحداقِ
٩
سقِّ يا أيها السحابُ دياراًسكنَتْها بوابلٍ غَيْداقِ
١٠
سقِّها سقِّ طال ما قد سقاهافيضُ دمعٍ من هائمٍ مُشتاقِ
١١
يا خليليّ خلّياني فما العيشُ سوى أن أجوب في الآفاقِ
١٢
تارةً أقصدُ الشآم وطوراًنحو بغدادَ من بلادِ العراقِ
١٣
اطلُبِ الفضلَ عند مجتمَعِ الفضلِ ومُروي الرّفاق بعد الرفاقِ
١٤
عند صِنْوِ العدى وغَيظِ المعاليفي اصطباح من شربها واغتباقِ
١٥
مَنْ على الحاسدينَ سوطُ عذابوعلى القاصدين ذو إشفاقِ
١٦
عند نَدْبِ إذا بدا بين قومفإليه تطاوُلُ الأعناقِ
١٧
ذي عطايا تَتْرى دفاقٍ على الناسِ وناهيكَ من عطايا دفاقِ
١٨
زُرْهُ تسلَمْ من كل سوءٍ وتأمنْأبدَ الدهر سطوةَ الإملاقِ
١٩
أريحيٌّ مهذّبٌ أصمعُ القلبِ وفيٌّ بالعهد والميثاقِ
٢٠
فرّقَ المال في اجتماعِ المعاليفحوى الاجتماعَ بالافتراقِ
٢١
ليس للحافظِ الإمام شبيهٌفي جميعِ الأقطار والآفاقِ
٢٢
والذي قال إنه يشبه البدْر مُحالٌ تشبيهُهُ باتّفاقِ
٢٣
وجهُ هذا يزدادُ نوراً ووجه البدرِ قد جاز فيه حكمُ المحاقِ
٢٤
أيها الحافظُ الإمام المفدّىوالكريمُ الأخلاقِ والأعراقِ
٢٥
جُدْتَ حتى طوقتَ جيدَ البراياطوقَ جودٍ وليس طوق خِناقِ
٢٦
أنت أصبحتَ عاشقاً للمعاليوأراها قليلة العُشاقِ
٢٧
غلَّقَ الناسُ بابَهُمْ وغدابابُكَ والله مجمَعَ الأسواقِ
٢٨
أنت منا يا أيها الحبرُ في موضع حَبِّ القلوب والأحداقِ
٢٩
وغداةَ اتّجعْتَ قد ضاقتِ الأرضُ علينا كأنّنا في وَثاقِ
٣٠
والذي لا يغُمّهُ وعَكٌ نالكَ والله ما له من خَلاقِ
٣١
فدعونا يا سرّنا وتضرّعْنا الى مالك الورى الخلاقِ
٣٢
عش وقاكَ الإلهُ سائرَ أحداثِ الليالي ناهيكَهُ من واقِ
٣٣
وابْقَ واسلَمْ في العزّ لا زلْتَ يسقيكَ على حالِه من الغيث ساقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة