الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لو أن ذا قلمي قوى كلمي

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٥ قراءة
١
لو أَنّ ذا قَلَمي قُوَى كَلِمينابَتْ يدي لَكَ عن حَدِيثِ فَمي
٢
وكنت تُبْصِرُ كُلَّ مُنْسكِبٍيسرى إِليكَ وكلَّ مُضْطَرِمِ
٣
لكن وجدتُ بَرَاعَتِي اعْتَذَرتْلبَرَاعَتِي بتقاصُرِ الشِّيَمِ
٤
فقعدتُ عن تكليفِها سِيراًقامَ الزمانُ بها على قَدَمِ
٥
أَوَلَيْسَ أَشواقي وإِن كُتِمَتْكالشَّيْبِ يَضْحَكُ في فَمِ الكَتَمِ
٦
وصبابَتي هيَ ما عَلِمْتَ بهانارٌ مُضَرَّمَةٌ على عَلَمِ
٧
ولقد عدِمْتَ سِوى لطيفِ هوًىما زال يُخْرِجُنِي من العَدَمِ
٨
وشرقتُ بالمِلْحِ الأُجاجِ فَماأُنْسِيتُ سكر الباردِِ الشَّبِمِ
٩
وسُئِلْتُ حينَ غَرقْتُ في كُرَبٍعنها فقلتُ غَرقْتُ في كَرَمِ
١٠
ويُقالُ لي هلاَّ ذَمَمْتَ وليشغلٌ بحمدي راعِيَ الذِّمَمِ
١١
دَعْ من حديثِ حوادثٍ كثُرتْإِن الهمومَ نتائجُ الهِممِ
١٢
وكفاكَ من ذكر المُلِمَّةِ ماوَسَمَ الوجوه بحِلْيَةِ اللِّمَمِ
١٣
ولأَجْلِ صرفِ الدهرِ صرتُ متىأَبصرتُ لم أَبصِرْ سوى ظُلَمِ
١٤
ونَعَمْ جهِلْتُ فقمتُ عن نِعمِكانت لَديْكَ وقُمْتُ في نِعَم
١٥
واضَيْعتَاهُ خرجتُ عن عَرَبٍواضَيْعتَاهُ دخَلْتُ في عَجَمِ
١٦
وبضاعَتِي نُطْقِي وأَكسَدُ مابِيع الكلامُ على ذَوي الصَّمَم
١٧
لَهفِي على الإِفحامِ أَيْن بهلأَجانِسَ الإِفحامَ بالفَحم
١٨
بل لَيْتَها من غُمَّةٍ كَشَفَتْوَجْهَ التَّنَقُّل عن ذوِي الغُمم
١٩
وأَنا المَلوُم فإِنْ رَجَعْتُ إِلىعَوْدٍ إِليها بعْدها فَلُمِ
٢٠
أَحسِنْ أَبا حَسَنَ الأَجَلَّ وقُمْفي كَشْفِها واضْرِبْ على القِمَمِ
٢١
والْقَ الكتائبَ يا بْنَ والِدِهابالكُتْبِ وارْمِ السّيفَ بالقَلَمِ
٢٢
واخدُمْ بتقبيلي البِساطَ لِمَنْباتَ الزمانُ له من الخَدَمِ
٢٣
واعرِضْ عليه حالَ خادِمِهِسِرًّا ونَبِّهْهُ لَهَا وَنَمِ
٢٤
وكِلا أَسيراً منك مالكاً أَبدافبحق مُلْكِكَ لا عُدِمْتَ دُمِ
٢٥
يا ياسِرَ بْنَ بلالٍ انْتَقَمتْمِنِّي صروفُ الدَّهْرِ فانْتَقِم
٢٦
هذا أَبوكَ البحْرُ جارَ علىمالِي وأَجْرَى في الدُّموعِ دمِي
٢٧
وعَدَا على حُرَمي وقد جُعِلَتْمنذُ انتميتُ إِليكَ في حَرَمِ
٢٨
في كلِّ يومٍ منه قارِعةٌأَلَمِي بها أَنْ لَسْتُ ذا أَلَمِ
٢٩
فأَكونَ فيه بنانَ ذِي لَهَفٍطَوْراً وطوراً سِنَّ ذي نَدَمِ
٣٠
أَعطيتَني ما قام يأْخُذُهُمني وظنُّكَ فيه لَمْ يَقُمِ
٣١
روا لَسْتُ أَقولُ صِنْوُكَفي اللُّؤْمِ أَحْظَى منكَ في الكَرمِ
٣٢
كم صارخِ مِنَّا ومُلْتَطِمٍفي زاخِرٍ منه ومُلْتَطِمِ
٣٣
ومُكابدٍ تَعَباً إِلى أَكَمٍوافَى عليها كُلُّ مُرْتَكِمِ
٣٤
مالي رُمِيتُ بكلِّ عاصِفَةٍأَنا لَسْتُ من عادٍ ولا إِرَمٍ
٣٥
وعلى ابْتِدائي ذا الحديثُ جَرَىيا لَيْتَ شعرِي كَيْف مُخْتَتَمِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة