الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دون ما بيننا من الود يكفي

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٧ قراءة
١
دونَ ما بَيْنَنَا من الوُدِّ يَكْفِيفاحْتَفِظْ يا أَبَا السُّعودِ المُكَفِّي
٢
أَيُّ شيءٍ رأَيْتَهُ يا قوىَّ العَقْل من رِكَّتِي إِليكَ وضَعْفِي
٣
لستُ مِمَّنْ عَرَفْتَهُ أَنْتَ بالنَّوْكِ فتُبْدِي منه الحديثَ وتُخْفِي
٤
إِنَّمَا عادَةُ الكِرامُ وما أَوْلاكَ فيهم بأَنْ تُعَدَّ بأَلْفِ
٥
إِنّّهم يُنْكِرون رَدَّ يَدِ الرَّاغِبِ فيهمْ ولو أَتاهُمْ بعُنْفِ
٦
ويحيُّونه على زَهَرِ الوُدِّبخمرٍ من المَحَبَّة صِرْفِ
٧
لا كما قُمْتَ فيه أَيَّدَكَ الَّلهُ شهيرَ السِّلاحِ أَوَّلَ صَفِّ
٨
وأَجلْتَ البنَانَ بالكَلِمِ الفاضِحِ من ذلكَ الخطابِ المُعَفِّي
٩
وتَفَنَّنْتَ بينَ كافِيك في التَّسْجِيعِ مِمَّا بَعَثْتَه والتَّعَفِّي
١٠
نَظَرا في سؤالِ خِلِّكَ يَخْتَلُّولَيْسَ اخْتِلالَ ناظِرِ طَرْفِ
١١
واعتقاداً فيه وحُشِيَت أَنْ أَنْسُبَ منكَ اعتقادَ عَقْلِ السُّخْفِ
١٢
فعَلاَمَ استَبَحْتَ ممنوعَ عِرْضِيوإِلامَ اسْتَجَزْتَ محظورَ قَذْفي
١٣
ولماذا أَخَفْتَنِي بالقِلَى وَهْوَ لِنَفْسِي أَحبّه دُونَ إِلفى
١٤
ورَميْتَ الفؤادَ مِنِّي بنارٍأَنتَ لا شَكَّ تصطَلِيِها وتُطْفِي
١٥
إِنَّ أشْرَاكَكَ الصِّعابَ لَتَجْرِيهَيِّناتِ التَّخْلِيصِ ما بَيْنَ كَفِّي
١٦
ما سأَلنا إِلاَّ على قدر ذا الدّهرِ فلا تَشْمَخَنْ عَلَيْنَا بأَنْفِ
١٧
كان لي مَوْعِدٌ على حَلِفٍ لاغَرْوَ أَنْ جاءَ فيه عندي بخُلْفِ
١٨
وهْوَ ما قَدْرُهُ من العَيْنِ مثقالٌ ومثقالُ ذَرَّةٍ منه يكفي
١٩
وبَعَثْتَ الرسولَ فارتَدَّ نحويمُسْتَخَفًّا أَفدِيهِ من مُسْتَخَبف
٢٠
قائلاً لو قَبلْتَ أَخْفَيْتَ هذي النَّفْسَ مستقصِيًا فقلتُ سَأُخْفِي
٢١
ويَدِي هذِهِ إِليكَ قد امْتَدَّتْ بعهدٍ أَلاَّ نَطَقْتَ بحَرْفِ
٢٢
أَتُرَى إِذْ بَعَئْتَ لي خَطَّكَ العالِي وَعَرَّفْتَنِي به غَيْرَ عُرْفي
٢٣
وطوَيْتُ القِرطاسَ منه على مافاحَ حتَّى سَدَدْتُ بالرَّاحِ أَنْفِي
٢٤
أَنَّنِي لَوْ وَقَفْتُ وقْفَةَ شاكٍقد رأَى في الهوى الرجوعَ لِخَلْفِ
٢٥
وتركتُ العتابَ لم أُجْرِ فيهقَلَمِي من جميع هذا بحَرْفِ
٢٦
وتَسلَّيْتُ عن مَوَاعِيدِ فيهاخَلَفٌ لا يزالُ صاحِبَ خُلْفِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة