الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حاشاك أن تسلب الأيام ما تهب

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٤ قراءة
١
حاشاكَ أَن تَسلُبَ الأَيّامُ ما تَهَبُوَأَن تُخَوِّفَ مَن أَمَّنتَهُ النُوَبُ
٢
قَد رامَ نَفيَ كِلابٍ عَن مَواطِنِهابِالخَتلِ مَن ما لَهُ في أَرضِها نَشَبُ
٣
وَالرومُ تَسعى اِغتِيالاً لا مُصالَتَةًأَلا ثَنَوها وَكاساتُ الرَدى نُخَبُ
٤
في مَوقِفٍ خَرِسَت أَيدي الكُماةِ بِهِوَلِلصَوارِمِ فيهِ أَلسُنٌ ذُرُبُ
٥
غَزَوا مِئينَ أُلوفٍ في مِئينَ فَمافاتَ المَنيَّةَ مَن لَم يُنجِهِ الهَرَبُ
٦
فَصَدرُ مَلكِهِمُ مِمّا جَرى حَرِجٌوَقَلبُ مَلكِهِمُ مّما يَرى يَجِبُ
٧
تَوَهَّمَ الحَزمَ مَولوداً فَصَحَّ لَهُمُذ قارَعَ التُركَ أَنَّ الحَزمَ مُكتَسَبُ
٨
وَلَيسَ تَرضى العَوالي وَهيَ ما اِنحَطَمَتأَن يَطرُدَ الأُسدَ عَن عِرّيسِها الشَبَبُ
٩
وَهيَ المَمالِكُ لا تُحمى مَسارِحُهاإِذا أَضَرَّ بِذُؤبانِ الفَلا السَغَبُ
١٠
إِنَّ العَواصِمَ نادَت مِنكَ عاصِمَهاوَقَد تَوالى عَلَيها الخَوفُ وَالرَهَبُ
١١
إِذ كُلُّ ماطِرَةٍ ذا الكَفُّ مَنشَأُهاوَكُلُّ عِزٍّ بِهَذا السَيفِ مُكتَسَبُ
١٢
لا تُهمِلِ الشِركَ في اِستِئصالِ شَأفَتِهاكَأَنَّما الشامُ جِسمٌ رَأسُهُ حَلَبُ
١٣
وَاِنهَض لِنُصرَتِها في أُسدِ مَلحَمَةٍكَأَنَّ جِدَّ المَنايا بَينَهُم لَعِبُ
١٤
بِمُقرَباتٍ كَساها نَقعُ أَرجُلِهاأَضعافَ ما بَزَّها التَقريبُ وَالخَبَبُ
١٥
مُقوَرَّةٌ طالَما أَندَيتَها تَعَباًعِلماً بِأَنَّ سَيَجني الراحَةَ التَعَبُ
١٦
في القيظِ وَالقُرِّ لا ظِلٌّ وَلا كَنَفٌلَها فَلَيسَت بِغَيرِ النَقعِ تَحتَجِبُ
١٧
فَعِزُّ مَن دانَ دانٍ ما اِستَقامَ بِهاوَقَلبُ مَن لَم يُجِب مِن خَوفِها يَجِبُ
١٨
أَوقِع بِها نارَ عَزمٍ مِنكَ لَيسَ لَهاإِلّا الكُماةُ إِذا ما أُسعِرَت حَطَبُ
١٩
نارٌ مَتى وَقَعَت مِن دونِ خَرشَنَةٍفَكُلُّ مَن خَلفَ أَنطاكيَّةٍ حَصَبُ
٢٠
إِذا اِكتَسَت بَارِضَ الرَبعيِّ أَرضُهُمُفَليَرقُبوها فَإِنَّ المُلتَقى كَثَبُ
٢١
وَلَو دَرَوا أَنَّها وَالعُشبَ طالِعَةٌما سَرَّ مُجدِبَهُم أَن يَطلَعَ العُشُبُ
٢٢
قَد صَدَّ عَنهُم غِرارَ النَومِ سَيفُ هُدىًغِرارُهُ بِدَمِ الأَعداءِ مُختَضِبُ
٢٣
شَعبُ الخِلافَةِ مُذ سَلَّتهُ مُلتَئِمٌلَكِن عَصامَن عَصى مِن حَدِّهِ شُعَبُ
٢٤
فَالمُستَجيرُ بِذي الراياتِ مُعتَصِمٌلا المُستَجيرُ بِمَن راياتُهُ الصُلُبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة