الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أما الفراق فقد عاصيته فأبى

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٩ قراءة
١
أَمّا الفِراقُ فَقَد عاصَيتُهُ فَأَبىوَطالَتِ الحَربُ إِلّا أَنَّهُ غَلَبا
٢
أَرانِيَ البَينُ لَمّا حُمَّ عَن قَدَرٍوَداعُنا كُلَّ جِدٍّ قَبلُهُ لَعِبا
٣
أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاًوَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
٤
وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَتعَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا
٥
وَمَن أَعادَ حَياتي غَضَّةً وَيَديمَلأى وَرَدَّ لِيَ العَيشَ الَّذي ذَهَبا
٦
قَد كُنتُ أَكرَعُ كاساتِ الكَرى نُخَباًوَبَعدَ بَينِكَ لَم أَظفَر بِهِ نُغَبا
٧
وَقَد أَظَلَّنِيَ السُقمُ المُبَرِّحُ بيفَإِن سَلِمتُ فَما أَدَّيتُ ما وَجَبا
٨
ما اِعتَضتُ مِنكَ وَلَو مُلِّكتُ ما مَلَكَتيَمينُ قارونَ أَو أُسكِنتُ عَرشَ سَبا
٩
أَقولُ هَذا وَقَد صَيَّرتَ لي نَشَبالَولاكَ لَم أَرَ لي في غَيرِهِ نَسَبا
١٠
يا اِبنَ المُقَلَّدِ قَد قَلَّدتَني مِنَناًما قارَبَ الحَمدُ أَدناها وَلا كَرَبا
١١
سَأَملَأُ الأَرضَ مِن شُكرٍ يُقارِنُ ماأَولَيتَني رَضِيَ الشانيكَ أَو غَضِبا
١٢
فَيُمنُ جَدِّكَ أَفضى بي إِلى مَلِكٍما اِبتَزَّهُ الشِعرُ إِلّا هَزَّهُ طَرَبا
١٣
مَحضِ القَبيلَينِ يُلفى صالِحاً أَبَداًفي حَلبَةِ الفَخرِ وَثّاباً إِذا نُسِبا
١٤
وَلادَتانِ لَهُ مِن عامِرٍ قَضَتاأَن يَشرُفَ الناسَ خالاً فاقَهُم وَأَبا
١٥
أَغنى وَأَقنى وَأَدنى ثُمَّ أَرغَبَ فيإِنعامِهِ فَأَفادَ العَقلَ وَالأَدَبا
١٦
يَزيدُني كُلَّما أُحضِرتُ مَجلِسهُفَضيلَةً لَم يَدَع لي غَيرَها أَرَبا
١٧
لَو تَدَّعي الخَمسُ يَوماً نورَهُ كُسِفَتوَلَو جَرى النَجمُ يَبغي شَأوَهُ لَكَبا
١٨
شَمائِلٌ بِصُنوفِ الفَضلِ ناطِقَةٌوَهِمَّةٌ قارَنَت بَل طالَتِ الشُهُبا
١٩
تَدنو العُلى أَبَداً مِنهُ وَإِن بَعُدَتعَلى سِواهُ وَيَنأى كُلَّما قَرُبا
٢٠
في المُمحِلاتِ غَمامٌ لا يُقالُ وَنىوَفي الحُروبِ حُسامٌ لا يُقالُ نَبا
٢١
وَقَبلَ قَلعَتِهِ دامَت مُمَنَّعَةًما إِن رَأَينا سَماءً تُمطِرُ الذَهَبا
٢٢
فَكُلُّ نَوءٍ بِمِصرٍ جادَني زَمَناًفِداءُ نَوءٍ سَقاني الرِيَّ في حَلَبا
٢٣
أَرى المَطامِعَ ضَلَّت وَهيَ رائِدَتيقِدماً وَقَد هُدِيَت فَاِختارَتِ السُحُبا
٢٤
يَعِنُّ ذِكرُكَ أَحياناً فَيُخبِرُنيفَرطُ الإِصاخَةِ عَن قَلبٍ إِلَيكَ صَبا
٢٥
يُصغي لَهُ في حَديثٍ جاءَ مُقتَضِياًلَهُ وَيَبغيهِ إِن لَم يَأتِ مُقتَضِبا
٢٦
أُثني فَيُعجِبُهُ قَولي وَيُكثِرُ مِنسَلامَتي بَعدَأَن فارَقتُكَ العَجَبا
٢٧
يا مُحرِزَ المَجدِ مَوروثاً وَمُبتَدَعاًوَحائِزَ الفَضلِ مَولوداً وَمُكتَسَبا
٢٨
وَكَلُّ ما نِلتُ مِن عِزٍّ وَتَكرِمَةٍوَثَروَةٍ فَإِلى آلائِكَ اِنتَسَبا
٢٩
لَم يَعدُ مَن شامَ نَصراً عِندَ نائِبَةٍخيفَت بَوائِقُها إِدراكَ ما طَلبا
٣٠
سَلَلتُهُ وَضَرَبتُ النائِباتُ بِهِما كُلُّ مَن سَلَّ سَيفاً صارِماً ضَرَبا
٣١
فَمَرَّ كَالسَهمِ إِسراعاً لِوِجهَتِهِإِن هيجَ عَنَّ وَإِن سيلَ الجَزيلَ حَبا
٣٢
بِهِمَّةٍ لا تُجارى في اِكتِسابِ عُلاًوَعَزمَةٍ لا تَشَكّى الأَينَ وَالوَصَبا
٣٣
تَلقى أَعاديهِ مِنهُ شَرَّ مَن لَقَيَتوَيَصحَبُ المَجدُ مِنهُ خَورَ مَن صَحِبا
٣٤
وَيُشبِهُ التُركَ إِقداماً وَمَحمِيَةًفَإِن دَعاهُ وَفاءٌ عاوَدَ العَرَبا
٣٥
صاحَبتُهُ وَلَداً بَرّاً يُعينُ عَلىقَطعِ الطَريقِ فَكانَ الوالِدَ الحَدِبا
٣٦
تَلاكَ فِيَّ فَأَكرِمها مُصاحَبَةًتُعطي المُنى وَتُزيلُ الهَمَّ وَالتَعَبا
٣٧
يا اِبنَ الَّذينَ إِذا شَبَّت وَغىً مَلَؤادُروعَهُم نَجدَةً وَاِستَفرَغوا العَيَبا
٣٨
وَخَوَّفوا الناسَ فَاِرتاعَت مُلوكُهُمُتَرَوُّعَ السِربِ لَمّا عارَضَ السَرِبا
٣٩
مَن أَمَّ مَسعاكَ أَنضى فِكرَهُ سَفَهاًوَلَستَ تَلقاهُ إِلّا خائِفاً وَصِبا
٤٠
وَقَد حَلَلتَ بِثَغرٍ عَزَّ ساكِنُهُسَدَدتَهُ بِسَدادٍ صَحَّحَ اللَقَبا
٤١
ظافَرتَ مالِكَهُ دامَت سَعادَتُهُبِمَحضِ وُدٍّ أَزالَ الشَكَّ وَالرِيَبا
٤٢
فَأَنتُما فيهِ سَيفا عِصمَةٍ وَرَدىًأَمضى مِنَ المُرهَفاتِ الباتِراتِ شَبا
٤٣
إِن طاوَلا عَلَوا أَو فاضَلا فَضَلاأَو حارَبا حَرَبا أَو خاطَبا خَطَبا
٤٤
إِنّي أَقولُ وَلَيسَ المَينُ مِن شيمَيإِنّي شَريكُكَ فيما عَنَّ أَو حَزَبا
٤٥
لَمّا اِشتَكى مُرشِدٌ أَعظَمتُهُ نَبَأًذادَ الكَرى وَاِستَثارَ الهَمَّ وَالوَصَبا
٤٦
حَتّى إِذا جاءَتِ البُشرى بِصِحَّتِهِقَضَت بِتَسكينِ قَلبٍ طالَما وَجَبا
٤٧
فَلا بَرِحتَ وَإِن ساءَ العِدى أَبداًتَلقى الخُطوبَ بِجَدٍّ يَخرُقُ الحُجُبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة