الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن العلى المعيي الملوك طلابها

ابن حيوسالعصر الأندلسي · ١٢٦ قصيدة
٣ قراءة
١
إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُهالَكَ دونَ هَذا الخَلقِ يُفتَحُ بابُها
٢
خَطَبَتكَ راغِبَةً إِلَيكَ وَطالَمارُدَّت عَلى أَعقابِها خُطّابُها
٣
وَلَقَد فَرَعتَ بِما صَنَعتَ مَحَلَّةًلَولا النُجومُ تَعَذَّرَت أَترابُها
٤
وَبِكَ اِنجَلى عَن مُقلَةِ الحَقِّ القَذىوَاِنجابَ عَن لَيلِ الخُطوبِ حِجابُها
٥
وَأَعَدتَ أَيامَ الخِلافَةِ غَضَّةًفَمَضى شَباها مُنذُ عادَ شَبابُها
٦
مُستَرجِعاً بِالمُرهَفاتِ مَمالِكاًلَولاكَ ما غَصَّت بِها غُصّابُها
٧
فَاِفخَر فَإِنَّكَ غُرَّةٌ في أُسرَةٍدَلَّت عَلى أَنسابِها أَحسابُها
٨
وَتَمَلَّها خِيَماً حَباكَ النَصرَ مَنمُدَّت لِنُصرَةِ دينِهِ أَطنابُها
٩
طَلَعَت بِأَعلاها نُجومُ دُجىً ضُحىًزَهَرَت فَمِن أَنوارِها جِلبابُها
١٠
وَبِها الحَيا وَالشَمسُ طالِعَةٌ فَهَلعُقِدَت عَلى الفَلَكِ المُدارِ قِبابُها
١١
قَصرٌ إِذا الشُعَراءُ رامَت وَصفَهُعَجَزَت وَقَصَّرَ دونَهُ إِطنابُها
١٢
في كُلِّ فِترٍ مِنهُ حَربٌ لَم تَرُعمَن قاتَلَتهُ سُيوفُها وَحِرابُها
١٣
كَثُرَت مُهاواةُ الرِجالِ مُشيرَةًبِظُبى صَوارِمِها وَقَلَّ ضِرابُها
١٤
تَحمي الرُماةُ بِها حَقائِقَها وَلَميَسطِع فِراقَ قِسيِّها نُشّابُها
١٥
فَتَرى الأُسودَ بِهِ فَوارِسَ حَيثُ لاتَعدو وَلا تَفري الطُلى أَنيابُها
١٦
وَتَرى الفَوارِسَ لا تَمَلُّ جيادُهاتُزجي الظَعائِنَ لا تَكِلُّ رِكابُها
١٧
أَبَداً تَسيرُ وَلا تَزولُ فَهَل تُرىعَرَفَت غُيوثَ الجودِ أَينَ مَصابُها
١٨
عَزمٌ مَتى تَصِلِ العِدى أَخبارُهُقَبلَ العِيانِ تَقَطَّعَت أَسبابُها
١٩
يا مُتعِبَ النَفسِ النَفيسَةِ حَسبُ مَنقارَعتَ عَنهُ راحَةً إِتعابُها
٢٠
مَن هَمَّ بِالعَلياءِ هامَ فُؤادُهُوَجداً بِها وَحَلا بِفيهٍ صابُها
٢١
أَيَنالُ مَن صَعُبَت عَلَيهِ سُهولُهاما نالَ مَن سَهُلَت عَلَيهِ صِعابُها
٢٢
تَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ خَلائِقٌفي راحَتَيكَ ثَوابُها وَعِقابُها
٢٣
إِنَّ السَماءَ رَأَت فَعالَكَ في الوَرىفَإِذا دَعَوا لَكَ فُتِّحَت أَبوابُها
٢٤
وَالأَرضُ إِن خافَت فَمِنكَ ذَهابُ ماتَخشى وَإِن ظَمِئَت فَمِنكَ ذِهابُها
٢٥
لا تَشتَكي ظُلماً وَعَدلُكَ جارُهاكَلّا وَلا ظُلَماً وَأَنتَ شِهابُها
٢٦
خَبُثَت فَمُذ طَهَّرتَها بِدِماءِ مَنخَبُثَت بِهِم طَهُرَت وَطابَ تُرابُها
٢٧
لَولا فِعالُكَ بِالطَواغي لَم تَلُذحَذَرَ البَوارِ بِرومِها أَعرابُها
٢٨
هَيهاتَ لا عِزٌّ يُتاحُ لَها وَقَددانَت لِمُلكِكَ كَلبُها وَكِلابُها
٢٩
وَبِلادُ أَرمانوسَ سَوفَ تَشيمُهاإِن حانَ مالِكُها وَحانَ خَرابُها
٣٠
وَالمُلكُ لا يَبقى لَهُ إِلّا كَمايَبقى عَلى وَجهِ المُدامِ حَبابُها
٣١
وَالرومُ ثابِتَةٌ كَما زَعَمَت إِذاثَبَتَت عَلى وَقعِ السُيوفِ رِقابُها
٣٢
وَلَها مِنَ البيضِ الرِقاقِ رِهافُهاإِن لَم تُنِب وَمِنَ العِتاقِ صِلابُها
٣٣
خَيلٌ إِذا رَكَضَت تَساوى عِندَهامِن كُلِّ أَرضٍ وَهدُها وَهِضابُها
٣٤
تَردي بِآسادٍ خَوادِرَ في القَنامِنها أَظافِرُها وَمِنها غابُها
٣٥
وَأَمامَها ظَفِرٌ يَذِلُّ لَهُ العِدىوَيُفَلُّ ظُفرُ النائِباتِ وَنابُها
٣٦
إِذعَر جُيوشَهُمُ بِجَيشِكَ إِنَّهانَعَمٌ وَأَطرافُ الوَشيجِ ذِئابُها
٣٧
وَالقَومُ إِن شَطَّت بِعِزِّهِمُ النَوىفَاِبنُ المُفَرِّجِ لا تَشُكَّ غُرابُها
٣٨
إِن زُرتَ مَملَكَةَ النَصارى زَورَةًأَعيا عَلى أَصحابِها إِصحابُها
٣٩
ثَبَتَت بِأَفئِدَةِ العِدى لَكَ هَيبَةٌسَتَزولُ مِن إِلبابِها أَلبابُها
٤٠
هَمِمٌ يُهيبُ بِهَ الوَليُّ لِدَفعِ مايَخشى وَلَكِنَّ العَدوَّ يَهابُها
٤١
عَزَّت وَجادَت فَالمَروعُ طَريدُهافي كُلِّ أَرضٍ وَالمَريعُ جَنابُها
٤٢
يا مُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرَ دَعوَةًعَدواكَ إِن عَدَتِ الخُطوبُ جَوابُها
٤٣
حَسُنَت بِكَ الدُنيا فِإِن هِيَ أُعجِبَتتيهاً فَلَيسَ بِمُنكَرٍ إِعَجابُها
٤٤
إِنَّ القَوافِيَ وَهيَ غَيرُ مَلومَةٍمُذ أَصبَحَت دَأبي فَمَدحُكَ دابُها
٤٥
فَاِلبَس مِنَ الحَمدِ المُؤَثَّلُ موقِناًأَنَّ المَحامِدَ لَن تَرِثَّ ثِيابُها
٤٦
حُلَلاً عَلَيَّ وَما أُكافِئ نَسجُهاوَعَلى مَناقِبِكَ العُلى إِذهابُها
٤٧
وَإِذا الخُيولُ تَسابَقَت في حَلبَةٍبانَت هُناكَ هِجانُها وَعِرابُها
٤٨
قَد صَحَّ لي كَدَرُ المُلوكِ وَغَدرُهالَمّا وَفى لي صَفوُها وَلُبابُها
٤٩
غَريَت صُروفُ الدَهرِ بي إِن غَرَّنيمِن بَعدِ أَن هَطَلَت يَداكَ سَرابُها
٥٠
أَحلَيتَ لي العَيشَ الأَمَرَّ بِأَنعُمٍصَدَقَت بَوارِقُها وَسَحَّ سَحابُها
٥١
وَنَذَرتَني كَرَماً بِمُقلَةِ عالِمٍأَنَّ الرِجالَ حُليُّها آدابُها
٥٢
فَاِسلَم وَإِن رُغَمَت عِداكَ لِأُمَّةٍلَولاكَ طالَ عَلى الزَمانِ عِتابُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيوس

شاعر ارتبط اسمه بدمشق ثم بحلب، حمل لقب الإمارة وكان أبوه من أمراء العرب. تقرّب من ولاة ووزراء الفاطميين فمدحهم، وأكثر من مدح أنوشتكين حتى بلغت قصائده فيه أربعين. ولمّا اضطربت أحوال الشام وضاعت أمواله، رحل إلى حلب فلزم بني مرداس يمدحهم، وظلّ في كنفهم حتى وفاته.

قصائد أخرى لـابن حيوس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة