الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَِنَّما

المقنع الكنديالعصر الأموي · ١٦ قصيدة
٤ قراءة
١
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّمادُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
٢
أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّةوَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
٣
فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباًوَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا
٤
أَسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعواثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
٥
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونهامُكلَّلةٍ لَحماً مُدَفِّقةٍ ثَردا
٦
وَفي فَرَسٍ نَهدٍ عَتيقٍ جَعَلتُهُحِجاباً لِبَيتي ثُمَّ أَخدَمتُه عَبدا
٧
وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبيوَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
٨
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُمُدَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا
٩
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُموَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
١٠
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُموَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
١١
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُدَعوني إِلى نَصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
١٢
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بيزَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
١٣
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمرٍ يَسؤنيطَلَعتُ لَهُم ما يَسُرُّهُمُ نَجدا
١٤
فَإِن قَدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُنيقَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
١٥
وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُنأَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا
١٦
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةًوَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّا
١٧
وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِموَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا
١٨
فَذلِكَ دَأبي في الحَياةِ وَدَأبُهُمسَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
١٩
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّىوَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا
٢٠
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاًوَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
٢١
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍكَشَيبِهِم شَيباً وَلا مُردهم مُرداً
٢٢
بِفَضلٍ وَأَحلام وجودِ وَسُؤدُدوَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذا شَدّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المقنع الكندي

من قبيلة كندة اليمنية، ارتبط اسمه بحضرموت ووادي دوعن، ولُقّب بالمقنع لأنه كان يغطي وجهه، إما لشدة جماله وخوفه من العين، وإما لأنه كان فارساً لا يفارق سلاحه. عاصر الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وامتدحه، وكان له في قومه مكانة ومنزلة رفيعة. عُرف بكرمه حتى أنفق ما ورثه عن أبيه، فعاتبه بنو عمه على كثرة إنفاقه واستدانته في سبيلهم، فردّ عليهم بقصيدة «دين الكريم» التي تُعدّ من أشهر ما قاله.

قصائد أخرى لـالمقنع الكندي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة