الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أجيرة قلبي إن تدانوا وإن شطوا

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أجيرةَ قَلبي إن تَدانَوْا وإن شَطُّواومُنيَةَ نَفسي أنْصَفُونِي أو اشْتَطُّوا
٢
عصَيْتُ اللّواحِي فيكُمُ وأطعتُمُمقَالَهُمُ ما هكَذا في الهَوى الشرْطُ
٣
ولو عَلمُوا مقدارَ حَظِّيَ منكُمُوهمّي بكم زال التّنافُسُ والغَبْطُ
٤
إذا كانَ حظّي منكُمُ في دنُوِّكُمصدودٌ وهجرٌ فالّتداني هو الشّحطُ
٥
فيا قلبُ مهلاً لا تُرَعْ إنَّ قُربهمْإذا هَجروا مثلُ التّنائي إذا شَطّوا
٦
هَواهُم هَوىً لا البعدُ يُبْلي جَديدَهلدَيْنا ولا عَالِيهِ بالهجر يَنْحَطُّ
٧
أُحبّهُمُ حُبّي الحياةَ محبّةًجرتْ في دَمي والرّوحِ فَهي لها خِلْطُ
٨
لهُم من فُؤادِي مَوضعُ السّرِّ والهَوىفمَحضُ هَواهُم في سُويدائِه وَخْطُ
٩
يُعلّلُني شَوقي بزَوْرةِ طَيفهموَجَيْبُ الدُّجَى عن واضحِ الصبحِ مُنْغَطُّ
١٠
وَطَرفِي يُراعي النّجْمَ حَيرانَ مِثلَهإلى أن دَعَاهُ في مغَارِبِهِ الهَبْطُ
١١
عجبتُ له كيفَ اهتَدى لرِحَالنَاوكم للّوى من دُونِ تَعْرِيْسِنَا سقْطُ
١٢
وكيفَ فَرَى عرضَ الفَلاَ من يؤودُهويَبهرهُ في جانِب الخِدرِ أن يَخْطُو
١٣
فلما استَفَاض الفَجرُ كالبحر وانْبَرتنُجومُ الدّجى فيهِ تَغُورُ وتَنْغَطُّ
١٤
أسِفْتُ على زَوْرٍ أتَانِي به الكَرىوما زَارَني مُذْ كَان مستيقظاً قَطُّ
١٥
إذا مَاسَ خلتُ المسَّ غَالَ عقولَناوخَامَرها من سَوْرَةِ الوجدِ إسْفَنْطُ
١٦
يَقولُون خُوطٌ أو قَناةٌ قويمةٌوما قَدّهُ ما يُنبتُ البانُ والخَطُّ
١٧
شبيهةُ أمِّ الخِشْف جِيداً ومُقلَةًبِجيدِكِ تزدانُ القلائدُ والقُرْطُ
١٨
تَروّضَ جَوٌّ جُبْتِهِ وتضوَّعَتْرُبىً مَسّها مما تَسرْبَلتِهِ مِرْطُ
١٩
حكى وجهُكِ الشمسَ المُنيرةَ في الضّحَىولونَ الدّياجِي شَعرُكِ الفاحمُ السّبطُ
٢٠
فتكْتِ ببَتّاك الحُسامِ إذا هَوَىعلى مُفْردٍ ثَنّاهُ في المعرَكِ القَطُّ
٢١
وما خلتُ آسادَ الشرى إذْ تَبَهْنَستَفرائسَ غِزلانِ الصّرِيمةِ إذ تعطو
٢٢
فيا عَجَباً من فَاتِرِ الطّرِفِ فاتِنٍسَطَا بِكَمِيٍّ لم يزلْ في الوغَى يَسطُو
٢٣
فأردَاهُ فردُ الحُسن فرداً وإنّهليُرهِبُهُ من رَهطِ قَاتِلِه الرّهطُ
٢٤
أيا ساكني مصرٍ رضَانَا لِبعدِكُمعن العيشِ والأيّامِ لا تبعدُوا سُخطُ
٢٥
إذا عنَّ ذكراكُم ظَلِلْتُ كأنّنيغَريقُ بحارٍ ما لِلُجّتِها شَطُّ
٢٦
وأُلزِمُ كفّي صدعَ قلبٍ أطارَهُجوَى الشوقِ لولاَ أن تَدارَكَهُ الضّبطُ
٢٧
فَهْل لي إليكُم أو لَكُم بعد بُعدِكُمإيابٌ فقد طَال التّفرقُ والشّطُّ
٢٨
أراكُم على بعْدِ الديارِ بناظرٍلكلّ فراقٍ من مدامِعهِ قِسطُ
٢٩
إذا عايَنَ التّوديعَ أرسَل لُؤلؤاًمن الدّمعِ لم يَجمعْ فرائِدَهُ اللّقْطُ
٣٠
وما شَفَّهُ إلا نَوى من يَودُّهُوفُرقَةُ أُلاّفٍ هي الميتَة العَبْطُ
٣١
فراقٌ أتَى لم تُخبرِ الطير كَونَهولاَ رَفعُوا فيه الحدُوجَ ولا حَطّوا
٣٢
تَلقّتهُ مني سُلطةٌ وصريمةٌومن ليَ أنّي بَعدَ وشْكِ النّوَى سَلْطُ
٣٣
وما كنتُ أدري أنّ للشّوقِ زَفْرةًتَزيدُ كما يَنْمِي ويَضطرِمُ السّقطُ
٣٤
بِرغْمَى أن تُمسِي وتُصبحَ دُونكُمفَيافٍ لأيدي الجُردِ في وعْرِهَا لَغْطُ
٣٥
وأن تَنزِلُوا دَارَ القطيعةِ والقِلَىوجِيرَانُكُم بَعدَ الكرامِ بها القبطُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة