الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من مبلغ المعتر والقانع

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٥ قراءة
١
مَن مبلغُ المعتَرِّ والقانِعِوابنِ السّبيلِ النّازِحِ النازعِ
٢
أنَّ النَّدى قد مات فاستعصِمواباليأسِ من دانٍ ومِن شاسِعِ
٣
لا يبذُلَنْ ذو فاقَةٍ وجهَهُلِذي ثراءٍ باخلٍ باخِعِ
٤
ما يظفَرُ الرّاجي نَدى كَفِّهِبغيرِ ذُلِّ الخاشِع الخاضِعِ
٥
هل ينفعُ الظّامي إذا ما طَمَاأُجاجُ بحرٍ ليسَ بالنَّاقِعِ
٦
لله درُّ اليأسِ من ناصِحٍليس بِغَرَّارٍ ولا خادِعِ
٧
ولا سَقى الأطماعَ صوبُ الحَيافإنَّها مَهْلَكَةُ الطَّامِعِ
٨
لا ترجُوَنْ خَلقاً فكلُّ الوَرىيقبِضُ كَفَّ المانِعِ الجامِعِ
٩
وما حوَتْ أيديهِمُ فَهو فيمثلِ لَهاةِ الأسَدِ الجائِعِ
١٠
قد سَمِعوا بالجودِ لكنَّهُلبُخلِهِم ما لذَّ للسِّامِعِ
١١
وكلُّهمْ إن أنت كشَّفتَهُممثلُ سرابِ القِيعَةِ الّلامِعِ
١٢
فدعْهُمُ واطلُبْ من اللهِ ماضَنُّوا به من فضلِهِ الواسِعِ
١٣
فَما لِما يقطَعُ من واصِلٍولا لِما يوصِلُ من قاطِعِ
١٤
قد قَسَّمَ الأرزاقَ بين الوَرىفي مُتعَبٍ ساعٍ وفي وادِعِ
١٥
كلّهُمُ يأتيهِ من رِزقِهِكفايةٌ لو كان بالقانِعِ
١٦
لكنَّهُم مِن حِرصِهم قد عَمُواعن الطَّريقِ المهْيَعِ الشَّارِعِ
١٧
لو أيقَنُوا أنَّ لهم رازِقاًليس لما يُعطيهِ مِن مانِعِ
١٨
ولا لِما يرفَعُ مِن خافِضٍولا لِما يَخفِضُ مِن رافِعِ
١٩
ما طلَبوا مِن غيرِ مُعْطٍ ولادَعَوْا إذا اضْطُرُّوا سوى السامِعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة