الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيها الغافل كم هذا الهجوع

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُأعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ
٢
أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌوكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
٣
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْكم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
٤
وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْبيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ
٥
بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاًما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
٦
نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌوعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ
٧
وإلى المورِدِ ميعادُهُمُيلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ
٨
أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستويعندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ
٩
ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلهامالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ
١٠
كلُّنَا منها ومنّا كلُّهافهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ
١١
بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَهابرزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ
١٢
ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُفهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ
١٣
أبداً تجفو علينا ولَنانحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
١٤
هي ليلَي والوَرى أجمعُهمقَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ
١٥
جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجاإنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
١٦
ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِنيدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
١٧
يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلايدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ
١٨
ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولايُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
١٩
ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلايخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
٢٠
قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِنثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
٢١
وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّباوعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ
٢٢
ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلىهرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ
٢٣
صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجيبعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ
٢٤
هل تَرى إلاّ هشيماً ذاوياتجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة