الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبق القضاء بكل ما هو كائن

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٣ قراءة
١
سَبَقَ القَضاءُ بِكُلِّ ما هُوَ كائِنُوَاللَهُ يا هَذا لِرِزقِكَ ضامِنُ
٢
تُعنى بِمَ تُكفى وَتَترُكُ ما بِهِتوصى كَأَنَّكَ لِلحَوادِثِ آمِنُ
٣
أَو ما تَرى الدُنيا وَمَصدَرُ أَهلِهاضَنكٌ وَمَورِدُها كَريهٌ آجِنُ
٤
وَاللَهِ ما اِنتَفَعَ العَزيزُ بِعِزِّهِفيها وَلا سَلِمَ الصَحيحُ الآمِنُ
٥
وَالمَرءُ يُطِنُها وَيَعلَمُ أَنَّهُعَنها إِلى وَطَنٍ سِواها ظاعِنُ
٦
يا ساكِنَ الدُنيا أَتَعمُرُ مَسكِناًلَم يَبقَ فيهِ مَعَ المَنِيَّةِ ساكِنُ
٧
المَوتُ شَيءٌ أَنتَ تَعلَمُ أَنَّهُحَقٌّ وَأَنتَ بِذِكرِهِ مُتَهاوِنُ
٨
إِنَّ المَنِيَّةَ لا تُؤامِرُ مَن أَتَتفي نَفسِهِ يَوماً وَلا تَستَأذِنُ
٩
اِعلَم بِأَنَّكَ لا أَبا لَكَ في الَّذيأَصبَحتَ تَجمَعُهُ لِغَيرِكَ خازِنُ
١٠
فَلَقَد رَأَيتَ مَعاشِراً وَعَهِدتَهُمفَمَضَوا وَأَنتَ مُعايِنٌ ما عايَنوا
١١
وَرَأَيتُ سُكّانَ القُصورِ وَما لَهُمبَعدَ القُصورِ سِوى القُبورِ مَساكِنُ
١٢
جَمَعوا فَما اِنتَفَعوا بِذاكَ وَأَصبَحواوَهُم بِما اِكتَسَبوا هُناكَ رَهائِنُ
١٣
لَو قَد دُفِنتَ غَداً وَأَقبَلَ نافِضاًكَفَّيهِ عَنكَ مِنَ التُرابِ الدافِنُ
١٤
لَتَشاغَلَ الوارِثُ بَعدَكَ بِالَّذيوَرِثوا وَأَسلَمَكَ الوَلِيُّ الباطِنُ
١٥
قارِن قَرينَكَ وَاِستَعِدَّ لِبَينِهِإِنَّ القَرينَ مِنَ القَرينِ مُبايِنُ
١٦
وَاِلبَس أَخاكَ فَإِنَّ كُلَّ أَخٍ تَرىفَلَهُ مَساوٍ مَرَّةً وَمَحاسِنُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة