الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

المنايا تجوس كل البلاد

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٣ قراءة
١
المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِوَالمَنايا تُفني جَميعَ العِبادِ
٢
لَتَنالَنَّ مِن قُرونٍ أَراهامِثلَ ما نِلنَ مِن ثَمودٍ وَعادِ
٣
هُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن نِزارٍهُنَّ أَفنَينَ مَن مَضى مِن إِيادِ
٤
هَل تَذَكَّرتَ مَن خَلا مِن بَني ساسانَ أَربابِ فارِسٍ وَالسَوادِ
٥
هَل تَذَكَّرتَ مَن مَضى مِن بَني الأَصفَرِ أَهلِ القِبابِ كَالأَوطادِ
٦
أَينَ أَينَ النَبِيُّ صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مِن مُهتَدٍ رَشيدٍ وَهادِ
٧
أَينَ داوُودُ أَينَ أَينَ سُلَيمانُ المَنيعُ الأَعراضِ وَالأَجنادِ
٨
راكِبُ الريحِ قاهِرُ الجِنِّ وَالإِنسِ بِسُلطانِهِ مُذِلُّ الأَعادي
٩
أَينَ نُمرودُ وَاِبنُهُ أَينَ قارونُ وَهامانُ ذو الأَوتادِ
١٠
إِنَّ في ذِكرِنا لَهُم لِاِعتِباراًوَدَليلاً عَلى سَبيلِ الرَشادِ
١١
وَرَدوا كُلُّهُم حِياضَ المَنياثُمَّ لَم يَصدِروا عَنِ الإيرادِ
١٢
أَيُّها المُزمِعُ الرَحيلَ عَنِ الدُنيا تَزَوَّد لِذاكَ مِن خَيرِ زادِ
١٣
لَتَنالَنَّكَ اللَيالي وَشيكاًبِالمَنايا فَكُن عَلى اِستِعدادِ
١٤
أَتَناسَيتَ أَم نَسيتَ المَناياأَنَسيتَ الفِراقَ لِلأَولادِ
١٥
أَنَسيتَ القُبورَ إِذ أَنتَ فيهابَينَ ذُلٍّ وَوَحشَةٍ وَاِنفِرادِ
١٦
أَيُّ يَومٍ يَومُ السِباقِ وَإِذ أَنتَ تُنادى فَما تُجيبُ المُنادي
١٧
أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ نَفسُكَ تَرقى عَنِ الحَشا وَالفُؤادِ
١٨
أَيُّ يَومٍ يَومُ الفِراقِ وَإِذ أَنتَ مِنَ النَزعِ في أَشَدِّ الجِهادِ
١٩
أَيُّ يَومٍ يَومُ الصُراخِ وَإِذ يَلطِمنَ حُرَّ الوُجوهِ وَالأَجيادِ
٢٠
باكِياتٍ عَلَيكَ يَندُبنَ شَجواًخافِقاتِ القُلوبِ وَالأَكبادِ
٢١
يَتَجاوَبنَ بِالرَنينِ وَيَذرِفنَ دُموعاً تَفيضُ فَيضَ المَزادِ
٢٢
أَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَلاقيأَيُّ يَومٍ نَسيتُ يَومَ التَنادِ
٢٣
أَيُّ يَومٍ يَومُ الوُقوفِ إِلى اللَهِ وَيَومُ الحِسابِ وَالإِشهادِ
٢٤
أَيُّ يَومٍ يَومَ المَمَرِّ عَلى النارِ وَأَهوالَها العِظَمِ الشِدادِ
٢٥
أَيُّ يَومٍ يَومُ الخَلاصِ مِنَ النارِ وَهَولِ العَذابِ وَالأَصفادِ
٢٦
كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ مُلكٍكَم وَكَم في القُبورِ مِن قُوّادِ
٢٧
كَم وَكَم في القُبورِ مِن أَهلِ دُنياكَم وَكَم في القُبورِ مِن زُهّادِ
٢٨
لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسيلَم تَذُق مُقلَتايَ طَعمَ الرُقادِ
٢٩
لَو بَذَلتُ النُصحَ الصَحيحَ لِنَفسيهِمتُ أُخرى الزَمانِ في كُلِّ وادِ
٣٠
بُؤسَ لي بُؤسَ مَيِّتاً يَومَ أَبكىبَينَ أَهلي وَحاضِرِ العُوّادِ
٣١
كَيفَ أَلهو وَكيفَ أَسلو وَأَنسى المَوتَ وَالمَوتُ رائِحٌ بي وَغادِ
٣٢
أَيُّها الواصِلي سَتَرفُضُ وَصليعَنكَ لَو قَد أُذِقتَ طَعمَ اِفتِقادي
٣٣
يا طَويلَ الرُقادِ لَو كُنتَ تَدريكُنتَ مَيتَ الرُفادِ حَيَّ السُهادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة