الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أحسين إني واعظ ومؤدب

علي بن أبي طالبالمخضرمين · ٤٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أَحُسَينُ إِنّي واعِظٌ وَمؤَدِّبٌفَاِفهَم فَأَنتَ العاقِلُ المُتَأَدِّبُ
٢
وَاِحفَظ وَصِيَّةَ وَالِدٍ مُتَحَنِّنٍيَغذوكَ بالآدابِ كَيلا تُعطَبُ
٣
أَبُنَيَّ إِنَّ الرِزقَ مَكفولٌ بِهِفَعَلَيكَ بالإِجمالِ فيما تَطلُبُ
٤
لا تَجعَلَنَّ المالَ كَسبَكَ مُفرَداًوَتُقى إلَهَكَ فَاِجعَلَن ما تَكسِبُ
٥
كَفِلَ الإِلَهُ بِرِزقِ كُلِ بَرِيَّةٍوَالمالُ عارِيَةٌ تَجيءُ وَتَذهَبُ
٦
وَالرِزقُ أَسرَعُ مِن تَلَفُّتِ ناظِرٍسَبَباً إِلى الإِنسانِ حينَ يُسَبَّبُ
٧
وَمِنَ السُيولِ إِلى مَقَرِّ قَرارِهاوَالطَيرُ لِلأَوكارِ حينَ تُصَوِّبُ
٨
أَبُنَيَّ إِنَّ الذِكرَ فيهِ مَواعِظٌفَمَنِ الَّذي بِعِظاتِهِ يَتَأَدَّبُ
٩
فَاِقرَأ كِتابَ اللَهِ جَهدَكَ واِتلُهُفيمَن يَقومُ بِهِ هُناكَ وَيَنصَبُ
١٠
بِتَفَكُّرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍإِنَّ المُقَرَّبَ عِندَهُ المُتَقَرِّبُ
١١
وَاِعبُد إِلَهَكَ ذا المَعارِجِ مُخلِصاًوَاِنصِت إِلى الأَمثالِ فيما تُضرَبُ
١٢
وَإِذا مَرَرتَ بِآيَةٍ وَعظِيَّةٍتَصِفُ العَذابَ فَقِف وَدَمعُكَ يُسكَبُ
١٣
يا مَن يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ بِعَدلِهِلا تَجعَلَنّي في الَّذينَ تُعَذِبُ
١٤
إِنّي أَبوءُ بِعَثرَتي وَخَطيئَتيهَرَباً إِلَيكَ وَلَيسَ دونَكَ مَهرَبُ
١٥
وَإِذا مَرَرتَ بِآيَةٍ في ذِكرِهاوَصفَ الوَسيلَةِ وَالنَعيمِ المُعجِبُ
١٦
فَاِسأَل إِلَهَكَ بِالإِنابَةِ مُخلِصاًدارُ الخُلودِ سُؤالَ مَن يَتَقَرَّبُ
١٧
وَاِجهَد لَعَلَّكَ أَن تَحِلَّ بِأَرضِهاوَتَنالَ روحَ مَساكِنَ لا تَخرَبُ
١٨
وَتَنالَ عَيشاً لا اِنقِطاعَ لِوَقتِهِوَتَنالَ مُلكَ كَرامَةٍ لا تُسلَبُ
١٩
بادِر هَواكَ إِذا هَمَمتَ بِصالِحٍخَوفَ الغَوالِبِ أَن تَجيءَ وَتُغلَبُ
٢٠
وَإِذا هَمَمتَ بِسَيِّءٍ فَاِغمِض لَهُوَتَجَنَّبِ الأَمرَ الَّذي يُتَجَنَّبُ
٢١
وَاِخفِض جَناحَكَ لِلصَديقِ وَكُن لَهُكَأَبٍ عَلى أَولادِهِ يَتَحَدَّبُ
٢٢
وَالضَيفُ أَكرِم ما اِستَطَعتَ جِوارَهُحَتّى يَعُدُّكَ وارِثاً يَتَنَسَبُ
٢٣
وَاِجعَل صَديقَكَ مَن إِذا آخيتَهُحَفِظَ الإِخاءَ وَكانَ دونَكَ يَضرِبُ
٢٤
وَاِطلُبهُمُ طَلَبَ المَريضِ شِفاءَهُوَدَعِ الكَذوبَ فَلَيسَ مِمَّن يُصحَبُ
٢٥
وَاَحفَظ صَديقَكَ في المَواطِنِ كُلِّهاوَعَلَيكَ بِالمَرءِ الَّذي لا يَكذِبُ
٢٦
وَاِقلِ الكَذوبَ وَقُربَهُ وَجِوارَهُإِنَّ الكَذوبَ مُلَطِّخٌ مَن يَصحَبُ
٢٧
يُعطيكَ ما فَوقَ المُنى بِلِسانِهِوَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الثَعلَبُ
٢٨
وَاِحذَر ذَوي المَلَقِ اللِئامِ فَإِنَّهُمفي النائِباتِ عَلَيكَ مِمَّن يَخطُبُ
٢٩
يَسعَونَ حَولَ المَرءِ ما طَمِعوا بِهِوَإِذا نَبا دَهرٌ جَفَوا وَتَغَيَبوا
٣٠
وَلَقَد نَصَحتُكَ إِن قَبِلتَ نَصيحَتيوَالنُصحُ أَرخَصُ ما يُباعُ وَيوهَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن أبي طالب

ابن عم النبي محمد وصهره، وأحد كتّاب الوحي، ورابع الخلفاء الراشدين. بويع بالخلافة سنة 35هـ فاتخذ الكوفة عاصمةً له، وشهد عهده معارك الجمل وصفين والنهروان. عُرف بالفصاحة والحكمة، ونُسبت إليه أقوال وأشعار كثيرة، غير أن أكثر الباحثين يشكّون في نسبة ما جُمع في «نهج البلاغة» إليه، ويرون أن معظم الديوان المنسوب إليه مدسوس عليه. قتله عبد الرحمن بن ملجم غيلة في رمضان.

قصائد أخرى لـعلي بن أبي طالب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة