الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٢ قراءة
١
مَلكْتُم فؤاداً ليسَ يدخلُه العذلُفَذِكْرُ سواكم كلّما مَرَّ لا يَحْلُو
٢
يؤنَبني في حُبّكمْ كلُّ فارغٍولي بهواكم عَنْ ملامَتهم شغلُ
٣
وماذا عَسَى تُجْدي الملامةُ في الهوىلِمَنْ لا له في الحُبِّ لُبٌّ ولا عَقلُ
٤
لَئِنْ فَرضوا مِنّي السلوَّ جهالةًفحبكُم عندي هو الفرضُ والنَّقْلُ
٥
أأسْلو ولا صبغ المشيبِ بعارِضييلوحُ ولا صبغُ الشبيبة مُنحَلَ
٦
ولَو في سواكم أهلَ بيت محمدٍغرامي لكَانَ العَدْلُ عندي هو الْعَدْلُ
٧
حَملتُ هواكمْ في زمان شَبيبتيوقد كنتُ طِفلاً والغرامُ بكم طِفلُ
٨
فيا عاذلي في حُبّ آل محمدٍرويدكَ إنّي عنهمُ قطّ لا أسْلوا
٩
أأسلُو هوى قومٍ قَضَى باجْتبائِهمْوتَفْضيلهمْ بينَ الورى العقلُ والنّقلْ
١٠
أُولئِكّ بناءُ النبيّ محمدٍفقل ما تشا فيهم فإنّكَ لا تغلوا
١١
فروعٌ تَسامتْ أصلُها سيّد الورىوحَيْدَرةٌ يا حبّذا الفرعُ والأَصلْ
١٢
تَفَانَوا على إظهار دينِ أبيهمُكراماً ولا جبنٌ لديهمْ ولا بخلُ
١٣
إلى الله أشكو عُصْبةً قد تَحاملواعليهمْ ودانُوا بالأَباطيل واعْتَلّوا
١٤
يرومون إطفاءً لأَنْوارِ فَضْلِهمْوما بَرحتْ أَنوارُ فضلِهمُ تَعلُو
١٥
وهُمْ أَنكروا في شأنِه بَعْدَ أحمدٍمِنَ النصّ أمراً لَيس يُنكرهُ العقلُ
١٦
وقد نوَّه المختار طه بِذكْرِهِوقالَ لهم هذا الخليفة والأَهْلُ
١٧
وَوَلاّهُ في يوم الغدير ولايةًعلى الخلقِ طرّاً ما لَه أبداً عَزلُ
١٨
ونصَّ عليه بالإمامة دونهمولو لم يكن نصَّاً لقدَّمه الفضلُ
١٩
أليسَ أخاهُ والمُواسي بنفسِهِإذا ما الْتقى يَومَ الوغَى الخَيْل والرجلُ
٢٠
أما كانَ أدناهُمْ إليه قرابةًوأكثرهمْ عِلماً إذا عَظُمَ الجِهلُ
٢١
أما كانَ أوفاهمْ إذا قال ذمّةًوأعظمُهم حلْماً إذا زَلّتِ النَّعْلُ
٢٢
وأفصَحَهُمُ عند التلاحي وخيرَهمنَوالاً إذا ما شِيمَ نائلُه الجَزْلُ
٢٣
يحجَونَ أنصارَ الإِلهِ بأنّناقرابتُهُ مِنّا بهِ اتّصَلَ لحبلُ
٢٤
وهَلْ كانتِ الأَصحاب أدْنَى قرابةًوأقربَ رِحْماً لَو عَقلتُم أم الأهلُ
٢٥
وهُمْ أخذوا بعدَ النبيّ محمدٍمن ابنتِيهِ ما كانَ أنْحلَها قبلُ
٢٦
تَمالوا علَيْها غَاصِبين لِحَقِّهاوقالوا معاذ الله أن تورثَ الرسْل
٢٧
وحكمهُم لا شك في ذاكَ باطِلٌوكيفَ يصحّ الفرعُ والأصل مُختَلّ
٢٨
أليسَ أمير المؤمنين هو الّذِيلَه دونهم في ذلِك العقدُ والحل
٢٩
وهُمْ قتلوا مِن آل أحمد سَادةًكراماً بهم يُسْتدفعُ الضرّ والأزلُ
٣٠
سَقوا كلَّ أرضٍ من دماء رقابهموشِيعتِهم حتّى ارتوى الحزن والسَّهلُ
٣١
فَصَبراً بني المختار إنّ أَمَامَنالموقفُ عدلٍ عندَهُ يقعُ الفَضْلُ
٣٢
وعندي لِمَنْ عاداكمُ نَصْلُ مقولٍإذَا ما انْبرى يوماً يحاذرهُ النَّصْلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة