الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا موقد النار بالهندي والغار

العباس بن الأحنفالعصر العباسي · ٥٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
يا مُوقِدَ النارِ بِالهِندِيِّ وَالغارِهَيَّجتَ لي حَزَناً يا مُوقِدَ النارِ
٢
بَينَ الرُصافَةِ وَالمَيدانِ أَرقُبُهاشُبَّت لِغانِيَةٍ بَيضاءَ مِعطارِ
٣
هاجَت لِيَ الرِيحُ مِنها نَفخَ رائِحَةٍأَحيَت عِظامي وَهاجَت طولَ تِذكاري
٤
يا فَوزُ أَنتِ الَّتي جَشَّمتِني رَقَصاًيَبري المَهاري بِتَرحالٍ وَتَسيارِ
٥
غِبتُم وَغِبنا فَلَمّا كانَ أَوبُكُمُأُبنا فَنَحنُ وَأَنتُم رَهنُ أَسفارِ
٦
وَما أَرى اِثنَينِ حَالَ الناسُ بَينَهُمامِثلي وَمِثلَكِ في جَهدٍ وَإِضرارِ
٧
تَشكو الفِرَاقَ وَيَشكوهُ وَما اِجتَمَعايَوماً وَلا اِفتَرَقا إِلاّ بِمِقدارِ
٨
وَما يُرى في وِصالِ اِثنَينِ قَد شُغِفاما لَم يَميلا إِلى الفَحشاءِ مِن عارِ
٩
إِذا تَعَمَّدتُكُم جاوَزتُ بابَكُمُكَي لا تَكونُوا لإِقبالي وَإِدباري
١٠
أُخَبِّرُ الناسَ أَنّي قَد سَلَوتُكُمُوَاللَهُ يَعلَمُ ما مَكنونُ إِضمارِ
١١
ما تَطعَمُ النَومَ عَيني مِن تَذَكُّرِكُمفَما أَنامُ إِذا ما نامَ سُمّاري
١٢
أَخلُو إِذا هَجَعَ النُوّامُ كُلُهُمُفَما أُسامِرُ إِلاّ عامِرَ الدارِ
١٣
لِكُلِّ جَفنٍ عَلى خَدّي عَلى حِدَةٍطَريقَةٌ دَمعُها مُستَوكِفٌ جارِ
١٤
أَستَمطِرُ العَينَ لا تَفنى مَدامِعُهاكَأَنَّ يَنبوعَ بَحرٍ بَينَ أَشفاري
١٥
لَيتَ المُهَذَّبَ عَبدَاللَهُ خالِصَتيوَمَن لَدَيهِ مِنَ الإِخوانِ حُضّاري
١٦
مِنهُم حُمَيدٌ وَداودٌ وَصاحِبُهُوَالأَخنَسِيُّ وَبِشرٌ وَاِبنُ سَيّارِ
١٧
قَومٌ هُمُ خَندَقُوا لي في قُلوبِهِمُعَلى الحُصونِ فَأَخلَوهَا لِأَسراري
١٨
مَن كانَ لَم يَرَ مَشغوفاً بَراهُ هَوىًفَليَأتِني يَرَ نِضواً عَظمُهُ عارِ
١٩
يَنسَلُّ عَنّي قَمِيصي مِن ضَنى جَسَديوَلَو شَدَدتُ عَلى الجِلبابِ أَزراري
٢٠
ما يَنقَضي عَجَبي مِن جَهلِ حاسِدَةٍكانَت بِذي الأَثلِ مِن خِدني وَأَنصاري
٢١
سَمَّت وَليدَتَها فَوزاً مُغايَظَةًعَذَرتُ لَو لَطَمَتني ذاتُ إِسوارِ
٢٢
وَما يَزالُ نِساءٌ مِن قَرابَتِهامِن كُلِّ ناحِيَةٍ يَهتِكَنَ أَستاري
٢٣
وَقَد صَبَرتُ عَلى قَومٍ مُنيتُ بِهموَما تَكَلَّمتُ إِلّا بَعدَ إِعذارِ
٢٤
أَنا وَعَمُّكِ مِثلُ المُهرِ يَمنَعُهُمِن قوتِهِ مَربِضُ المُستَأسِدِ الضاري
٢٥
لَو كُنتَ يا عَمَّها حَرّانَ سَرَّكَ أَنتَحيا بِإِظماءِ إيرادٍ وَإِصدارِ
٢٦
فَما أَخو سَفَرٍ في البيد مُرتَهَنٍقَد كانَ في رُفَقٍ شَتّى لِأَمصارِ
٢٧
أَخطا الطَريقَ وَأَفنى الزادَ وَاِنقَطَعَتعَنهُ المَناهِلُ في تَيهاءِ مِقفارِ
٢٨
يَدعو بِصَوتِ شَجِيٍّ لا أَنيسَ لَهُقَد غابَ عَنهُ أَنيسُ الأَهلِ وَالجارِ
٢٩
لَو جُرِّعَ الماءَ لَاِستَطفَاهُ مَوقِعُهُمِنَ الحَشى مِن لَظىً فيهِ وَتَسعارِ
٣٠
حَتّى أَتى الماءَ بَعدَ اليَأسِ تُحرِزُهُرَبداءُ مَكسُوَّةٌ أَطواقَ أَحجارِ
٣١
لَمّا تَبَيَّنَ أَن لا دَلوَ حاضِرَةٌوَلا رِشاءٌ وَلا عَهدٌ لِآثارِ
٣٢
دَلّى عِمامَتَهُ حَتّى إِذا اِنقَشَعَتغَمامَةٌ الماءِ عَن عَذبٍ وَمَوّارِ
٣٣
أَهوى يُقَلِّبُها في الماءِ مُغتَبِطاًيَكُرُّها فيهِ طَوراً بَعدَ أَطوارِ
٣٤
حَتّى إِذا هُوَ رَوّاها وَأَخرَجَهاوَقالَ قَد نِلتُ يُسراً بَعدَ إِعسارِ
٣٥
وَجَرَّها صَوَّبَت في البِئرِ راجِعَةًوَاِستَقبَلَت نَفسُهُ الدُنيا بِإِكشارِ
٣٦
يَوماً بِأَجهَدَ مِنّي حينَ تَمنَعُنيلِغَيرِ جُرمٍ لُباناتي وَأَوطاري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة