الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هي الصوارم والخطية الذبل

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هِيَ الصَّوارمُ والخطِّيةُ الذُّبُلُوالحربُ كاشرةٌ أنيابُها عُصُلُ
٢
واللَّيثُ أصحَرَ حتى لا حُصونَ لهولا معاقلَ إلا البِيضُ والأَسلُ
٣
والرُّومُ تَبذُلُ ما رامَت أسِنَّتُهوهَل لها بالمنايا أقبلتْ قِبَلُ
٤
منه الكتائبُ والرَّاياتُ مُوفِيةٌعلى الخليج ومنه الكُتْبُ والرُّسُلُ
٥
للهِ سيفٌ تمنَّى السيفُ شِيمَتهودولةٌ حَسَدَتها فَخْرَها الدُّوَلُ
٦
وعاشقٌ خُيَلاءَ الخيلِ مُبتَذِلٌنَفساً تُصانُ المعالي حينَ تُبتَذَلُ
٧
أشَمُّ تُبدي الحصونُ الشُّمُّ طاعتَهخوفاً ويَسلَمُ من فيها ويَرتَحِلُ
٨
تَشُوقُه ورِماحُ الخَطِّ مُشرَعةٌنُجْلُ الجراحِ بها لا الأَعُينُ النُّجُلُ
٩
كأنَّه وهَجِيرُ الرَّوعِ يَلفَحُهنَشْوانُ مدَّ عليه ظِلَّه الأُصُلُ
١٠
بدَا فأبدَى لِمَنْ عَادَاه صَفحتَهكالنَّصل ليسَت تُواري مَتنَه الخِلَلُ
١١
إقدامُ ذي نُذُرٍ بالسَّيفِ مُعتصِمٍما شانَ إقدامَه كيدٌ ولا حِيَلُ
١٢
جِبالُ أعدائِه بَرٌّ يَسِيحُ بهوَبرُّه لامتِناعٍ عندَهم جَبَلُ
١٣
فالصَّافناتُ حَشاياه وإن قَلِقَتوالسَّابغاتُ وإن أوهَت له حُللُ
١٤
قادَ الجيادَ له من وَطئِها صَخَبٌعلى الصُّخورِ ومن أرهاجِها ظُلَلُ
١٥
يَؤُمُّ خَرشَنةَ العُليا فيَصبَحُهابالخَيلِ تَصهَلُ والراياتِ تَرتجِلُ
١٦
وحَكَّمَ السيفَ فيها عادلاً فَغدَتوأهلُها جَزَرٌ للسيفِ أو نَفَلُ
١٧
مُحمرَّةً من دماءِ القومِ مُشعَلةًسِيَّانِ فيها المنايا الحمرُ والشُّعَلُ
١٨
وحَاذَرَته سَمَنْدُو إِثْمَ مَا وَألَتإنّ الذي رابَها بالسيف لا يَئِلُ
١٩
عذراءُ ما وَطِئَ الإِسلامُ تُربَتَهاولا استباحَ حِماها سيفُه الفُضُلُ
٢٠
ثنَّى العزِيزُ إليها ليثَ مَلحَمةٍيَسري العزيزُ بمَسراه فيَنتقِلُ
٢١
لولا قِراعُك لم يَهوِ الصليبُ ولميَعْلُ الأَذانُ بها ما أطَّتِ الإِبلُ
٢٢
لما تَمزَّقَتِ الأغمادُ عن شُعَلٍتمزَّقَت عن سَنا أقمارِها الكِلَلُ
٢٣
أكرِمْ بسيفِك فيها صائلاً غَزِلاًيَفري الشُّؤونَ وتفري غَرْبَه المُقَلُ
٢٤
بحيثُ يشرَبُ صَدرُ السَّمهريِّ دماًمن الشَّغافِ ويُروى الفارسُ البَطَلُ
٢٥
ثم انثنيتَ بَخيلِ الله مُعلَمةًسُمْرُ الرماحِ تَثَنَّى ثم تَعتَدِلُ
٢٦
تَرُفُّ مُجلِبةَ الأقطارِ مُسفِرةًتكادُ مَا لَحَظَتها الشمسُ تَشتعِلُ
٢٧
مَدَّت على السَّهلِ والأوعارِ قَسطَلَهاحتى تَحَّيَر فيه الرَّأْلُ والوَعَلُ
٢٨
بَحرٌ من الجيشِ مَسجورٌ غَواربُهكأنّما البَّحرُ في تيَّارهِ وَشَلُ
٢٩
حتّى طَلَعْتَ على طَرسوسَ مُبتَسِماًكما تَبسَّمَ فيها العارضُ الهَطِلُ
٣٠
وَجُدْتَ جُودَ طِباع غيرَ مُحتفِلٍيُقصِّرُ الغيثُ عنه وهو مُحتَفِلُ
٣١
حتّى إذا ضَحِكَت تلك الرُّبا وطَمَتتلك الوِهادُ وراقَت بينَها الحِلَلُ
٣٢
دَعَتْ يمينُكَ بالمَصِيصةَ الجَفَلىحتَّى غَدا المُحْلُ عنها وهو مُنْجفِلُ
٣٣
سقَاهمُ البَحرُ ريَّاً مِن أنامِلهفليسَ فيهِم على جَيحانَ مُتَّكِلُ
٣٤
وأصبحَ الشأمُ لو يَسطِيعُ مُرتَحلاًلأَلْحقَتْه بسيفِ الدولةِ الرِّحَلُ
٣٥
أتاكَ حتَّى استرقَّ الحمدُ نائلَهوزاد حتَّى اطمأنَّ الخائِفُ الوَجِلُ
٣٦
وجَدَّ عاذلُه إذ جَدَّ في كَرمٍفكان أضيَعَ شئٍ عِندَه العَذَلُ
٣٧
هو الغَمامُ فهل يُثنَى صَواعقُهأم هل تُسَدُّ على شُؤبوبِه السُّبُلُ
٣٨
مُستسِلمٌ لبني الآمالِ تالدُهفليسَ يَعدوه من آمالِهم أَمَلُ
٣٩
مُصغٍ إلى الحمدِ ما ينفكُّ يُطرِبُهمَعنىً تُكَدِّرُه الأفكارُ أو مَثَلُ
٤٠
يُصافِحُ الرُّوحَ مِن نَشرَيهِما أرَجٌكالريحِ صافَحَها الحوذانُ والنَّفَلُ
٤١
حسْبُ الأراقمِ إذ أنتُم ذوائبُهاوهيَ الذَّوائبُ في الأَحسابِ والقِلَلُ
٤٢
هم زَيَّنُوا أُخرَياتِ الدَّهرِ مَكرُمةًوقَبلُ زِينَتْ بهم أيامُه الأُوَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة