الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يقول الأطباء المداوون إذ خشوا

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٦ قراءة
١
يَقُولُ الأطِبّاءُ المُداوُونَ إذ خَشواعَوَارِضَ مِنْ أدْوَاءِ داءٍ يُصِيبُهَا
٢
وَظَبْيَةُ دائي وَالشّفَاءُ لِقَاؤهَاوَهَلْ أنَا مَدْعُوٌّ لِنَفْسِي طَبيبُها
٣
وَكُومٍ مَهَارِيسِ العَشَاءِ مُرَاحَةٍعَلَيْنَا أتَاهَا بَعْدَ هَدْءٍ خَبيبُها
٤
محَا كُلَّ مَعرُوفٍ منَ الدّارِ بَعْدَنَادَوَالِحُ رَوْحَاتِ الصَّبَا وَجَنوبُها
٥
وكائِنْ أتَتْهَا للشَّمَالِ هَدِيّةٌمنَ التُّرْبِ من أنْقاءِ وَهْبٍ غرِيبُها
٦
وَثِقْتُ إذا لاقَتْ بِلالاً مَطِيّتيلهَا بالغِنى إنْ لمْ تُصِبْها شَعُوبُها
٧
تَمَطّتْ بِرَحْلي وَهْيَ رَهْبٌ رَذِيّةٌإلَيْكَ مِنَ الدَّهْنا أتاكَ خَبيبُها
٨
فَما يَهتَدي بالعَينِ مِنْ نَاظِرٍ بهَاوَلَكِنّمَا تَهْدِي العُيُونَ قُلُوبُها
٩
وكانَتْ قَناةُ الدِّينِ عَوْجَاءَ عندنافَجاءَ بِلالٌ فاستَقامَتْ كُعُوبُها
١٠
فَلَمّا رَأوْا سَيْفَيْ بِلالٍ تَفَرّقَتْشَياطِينُ أقْوَامٍ وَمَاتَتْ ذُنُوبُها
١١
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ يا بِلالُ خَسأتَهُفأغْضَتْ لَهُ عَينٌ على مَا يَرِيبُها
١٢
رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي بِتِلادِهِمَكَارِمَ أخْلاقٍ عِظَامٍ رَغِيبُها
١٣
وَيَوْمٍ تُرَى جَوْزَاؤهُ قَد كَفَيتَهُبِطَعْنٍ وَضَرْبٍ حينَ ثَابَ عَكوبُها
١٤
أبَتْ لِبِلالٍ عُصْبَةٌ أشْعَرِيّةٌإذا فَزِعَتْ كانَتْ سَرِيعاً رُكُوبُها
١٥
سَرِيعٌ إلى كَفّيْ بِلالٍ إذا دَعَامِنَ اليَمَنِ الشُّبّانُ مِنها وَشِيبُها
١٦
وَما دَعَوةٌ تَدْعو بِلالاً إلى القِرَىوَلا الطّعْنِ يَوْمَ الرّوْعِ إلاّ يُجيبُها
١٧
سَرِيعٌ إلى هَذِي وَهَذِي قِيَامُهُإذا صَدَقَتْ نَفْس الجَبَانِ كَذوبُها
١٨
كَما كان يَستَحيِي أبُوهُ إذا دَعَالَهُ مُستَغيثٌ حِينَ هَرَّ كَليبُها
١٩
يَكُرّ وَرَاءَ المُسْتَغيثِ إذا دَعَابِنَفْسٍ وَقُورٍ لا يُخافُ وَجِيبُها
٢٠
من القَوْمِ يَستَحمي إذا حَمِس الوَغىلهاماتِ كُلاّحِ الرّجَالِ ضَرُوبُها
٢١
وَجَدْنا لَكُمْ دَلْواً شَديداً رِشاؤهاتَضِيمُ دِلاءَ المُسْتَقينَ ذَنُوبُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة