الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هزيع دجا في الرأس بادره بدر

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
هَزيعُ دُجاً في الرَأسِ بادَرَهُ بَدرُوَلَيلٌ جَلاهُ لا صَباحٌ وَلا فَجرُ
٢
وَلِمَّةُ مُشتاقٍ أَلَمَّ مَشيبُهاعَلى حينِ لَم يودِ الشَبابُ وَلا العُمرُ
٣
فَقَصرَكِ إِنَّ الشَيبَ مِن عَدلِ حُكمِهِوَإِن كانَ جَوراً أَن يُقالَ لَكِ القَصرُ
٤
فَما جارَ في تِلكَ المَدامِعِ دَمعُهالِنازِلَةٍ إِلّا وَحادِثُها نُكرُ
٥
عَلى أَنَّهُ يَعتادُني مُتَأَوِّبٌمِنَ الشَوقِ ما يَخبو لَهُ في الحَشا جَمرُ
٦
وَما ظَلَمَ الشَوقُ الجَوانِحَ إِنَّماغَدا ظالِماً لِلشَوقِ شَيبِيَ وَالدَهرُ
٧
أَما وَأَبي الأَيّامِ ما خافَ مُعلِقٌبِأَسبابِ خِضرٍ صَرفَ حادِثَةٍ تَعرو
٨
وَلا ضَرَّ أَرضاً جادَها جودُ كَفِّهِفَأَمرَعَها أَلّا يَصوبَ بِها القَطرُ
٩
وَلَمّا حَبا أَرضَ العِراقِ بِقُربِهِطَما بَحرُهُ فيها وَنائِلُهُ الغَمرُ
١٠
وَصابَت بِأَكنافِ الحِجازِ غَمامَةٌتَنائِفَ لا خِمسٌ لَدَيها وَلا عِشرُ
١١
وَلَم يَخلُ مِن جودٍ وَلا صَوبِ عارِضِلَهُ أُفُقٌ في الأَرضِ ناءٍ وَلا قُطرُ
١٢
فَغيثَت رِفاقُ المُحرِمينَ بِحَيثُ لاغِياثٌ يُرَجّى لا بَكِيٌّ وَلا نَزرُ
١٣
شَهِدتُ لَقَد شاهَدتُ ذاكُم وَإِنَّهُلَيَقصُرُ عَن مِقدارِ ذالِكُمُ الأَجرُ
١٤
وَلَمّا قَصَدنا سُرَّ مَن را تَضاءَلاوَلا خِضرَ يَقري فيهِما البَدوُ وَالحَضرُ
١٥
وَحُصَّت أَماني المُعتَفينَ بِحَيثُ لايُحاذَرُ بَأساءُ الحَياةِ وَلا الفَقرُ
١٦
وَحَيثُ يُذَمُّ الغَيثُ وَالغَيثُ حافِلٌوَتُستَقصَرُ الدُنيا وَيُستَخلَجُ البَحرُ
١٧
وَحَيثُ تَرى الآمالَ يَسرَحنَ في المُنىوَلا الرَوضُ مَرعاها هُناكَ وَلا الزَهرُ
١٨
لَدى مَلِكٍ أَثرى مِنَ المَجدِ وَالغِنىبِأَن لَم يَرَ الإِثراءَ أَن يَفِرَ الوَفرُ
١٩
عَميدُ وُلاةِ الأَمرِ مِن آلِ هاشِمٍإِذا جَلَّتِ الجُلّى أَوِ اِنثَغَرَ الثَغرُ
٢٠
يُؤَيِّدُ مِنها كُلَّ ما ضاقَ أَيدُهابِهِ وَيُداوي كُلَّ ما عَزَّ أَن يَبرو
٢١
هُوَ الجَبَلُ الراسي الَّذي اِعتَرَفَت لَهُرِجالُ نِزارٍ وَهيَ راغِمَةٌ صُفرُ
٢٢
إِذا ما اِشرَأَبَّت حَطَّ مِن غُلَوائِهامَكارِمُهُ اللاتي لَها يَسجُدُ الفَخرُ
٢٣
فَأَقسَمتُ بِالرَكبِ الَّذينَ تَدَرَّعوامِنَ اللَيلِ إِقطاعَ السُرى وَهُمُ سَفرُ
٢٤
عَلى أَينُقٍ مِثلِ القِسِيِّ سَواهِمٍضَوامِرِ لاحَتها الهَواجِرُ وَالقَفرُ
٢٥
بِكُلِّ مُعَرّاةِ السَباريتِ سَملَقٍوَمَجهولَةٍ تيهٍ مَخارِمُها غُبرُ
٢٦
إِلى أَن أَطافوا بِالحَطيمِ وَضَمَّهُمغَداةَ الطَوافِ البَيتُ وَالرُكنُ وَالحِجرُ
٢٧
لَوِ الأَمرُ يَضحى في سِوى آلِ هاشِمٍلَكانَ بِلا شَكٍ يَكونُ لَهُ الأَمرُ
٢٨
بِكَ اِطَّأَدَت أَركانُ وائِلَ وَاِغتَدىلَهُ المَسمَعُ الموفي عَلى الناسِ وَالذِكرُ
٢٩
فَلَو أُنشِرَ الشَيخانُ بَكرٌ وَتَغلِبٌلَما عَدَّدا مَجداً كَمَجدِكَ يا خِضرُ
٣٠
وَما رامَ مَسعاكَ اِمرُؤٌ في اِرتِقائِهِإِلى سُؤدُدٍ إِلّا تَغَوَّلَهُ بُهرُ
٣١
وَأَقعَدَهُ عَن نَيلِ مَجدِكَ إِنَّهُتَضاءَلُ عَن لَألائِهِ الأَنجُمُ الزُهرُ
٣٢
إِذا جالَتِ الأَفكارُ فيكَ تَبَيَّنَتبِأَنَّكَ لا تَحوي مَكارِمَكَ الفِكرُ
٣٣
وَكَيفَ يُطيقُ الشِعرُ ذاكَ وَإِنَّماعَنِ الفِكرِ يُنبي القَولُ أَو يَنطِقُ الشِعرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة