الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أراني متى أبغ الصبابة أقدر

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَراني مَتى أَبغِ الصَبابَةَ أَقدِرُوَإِن أَطلُبِ الأَشجانَ لا تَتَعَذَّرِ
٢
أَعُدُّ سِنِيَّ فارِحاً بِمُرورِهاوَمَأتى المَنايا مِن سِنِيَّ وَأَشهُري
٣
وَأَهوى اِمتِدادَ العُمرِ ما اِمتَدَّ حَبلُهُوَما قيضَ لِلأَحزانِ قَيضَ المُعَمَّرِ
٤
وَما خِلتُ تُبكى بَعدَ قَيصَرَ خُلَّةٌلِكُلِّ مُحِبٍّ قَيصَرٌ مِثلَ قَيصَري
٥
نَعَم في اِبنِ بُسطامَ وَزِبرِجَ أُسوَةٌوَوَفرٍ عَلى الأَيّامِ وَاِبنِ المُدَبِّرِ
٦
وَبَرَّحَ بي في زِبرِجٍ أَنَّ يَومَهُتَعَجَّلَ لَم يُمهِل وَلَم يَتَنَظَّرِ
٧
مَتاعٌ مِنَ الدُنيا حَظِيٌّ وَمَن يَفُتحَظِيّاً مِنَ الدُنيا فَيَحزُنهُ يُعذَرِ
٨
أَصيتُ لِمَولاهُ عَلى حُسنِ مَسمَعٍخَليقٍ بِشَغلِ السامِعِنَ وَمَنظَرِ
٩
مُضيءٌ تَظَلُّ العَينُ تَصبُغُ خَدَّهُمَتى تُثنَ فيهِ لَحظَةً تَتَعَصفَرِ
١٠
كَأَنَّ النُجومَ الزُهرَ أَدَّتهُ خالِصاًلِزُهرَةِ صُبحٍ قَد تَعَلَّت وَمُشتَري
١١
يُشيدُ بِحاجاتِ النُفوسِ إِذا اِعتَزىإِلى اِبنِ سُرَيجٍ أَو حَكى اِبنَ مُحَزَّرِ
١٢
لَنِعمَ شَريكُ الراحِ في لُبِّ ذي الحِجىإِذا اِستَهلَكَتهُ بَينَ نايٍ وَمِزهَرِ
١٣
وَمُغتالُ طولِ اللَيلِ حَتّى يُقيمُناعَلى ساطِعٍ مِن طُرَّةِ الفَجرِ أَحمَرِ
١٤
غَريرٌ مَتى تُخلَط بِهِ النَفسُ تَبَهِجلَهُ وَمَتى يُقرَن بِهِ العَيشُ يَقصُرِ
١٥
إِذا ما تَراءَتهُ العُيونُ تَحَدَّثَتبِكُلِّ مُسَرٍّ مِن حَواها وَمُضمَرِ
١٦
يَقولونَ لَم يَكبُر فَيَشتَدَّ رُزؤُهُوَكانَ الهَوى نُحلاً لِأَصغَرَ أَصغَرِ
١٧
وَأَعتَدَ إِبهامي أَشَدَّ أَصابِعيوَلَم يَتَحَمَّل خاتِمي حِملَ خِنصَري
١٨
أَوَعكُ مَنونا صارَ لِلمَوتِ مَورِداًوَكانَ اِرتِقابُ المَوتِ مِن وَعكِ خَيبَرِ
١٩
وَمِن نَكَدِ الأَيّامِ إيباءُ حِلَّةٍعَذاةِ النَواحي بَينَ كوثى وَصَرصَرِ
٢٠
فَلَو كانَ ماتَ اللَوغَبَردِيُّ قَبلَهُوَأُخِّرَ في الباقينَ مَن لَم يُؤَخَّرِ
٢١
إِذاً لَأَسَغنا الحادِثاتِ الَّذي جَنَتوَلَم نَتَّبِعها بِالمَلامِ فَنُكثِرِ
٢٢
يُطَيَّبُ بِالكافورِ مَن كانَ نَشرُهُأَطَلَّ مِنَ الكافورِ إِذ لَم يُكَفَّرِ
٢٣
وَتُدرَجُ في البُردِ المُحَبَّرِ صورَةٌكَتَوشِيَةِ البُردِ الصَنيعِ المُحَبَّرِ
٢٤
قَسَت كَبِدٌ لَم تَعتَلِل لِفِراقِهِوَقَلبٌ إِلى ذِكراهُ لَم يَتَفَطَّرِ
٢٥
عَلَيكَ أَبا العَبّاسِ بِالصَبرِ طَيِّعاًفَإِن لَم تَجِدهُ طَيِّعاً فَتَصَبَّرِ
٢٦
وَلا بُدَّ أَن يُهراقَ دَمعٌ فَإِنَّمايُرَجّى اِرتِقاءُ الدَمعِ بَعدَ التَحَدُّرِ
٢٧
إِذا أَنتَ لَم تَنضَح جَواكَ بِعِبرَةٍغَلا في التَمادي أَو قَضى في التَسَعُّرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة