الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبر على الألواء نائلك الغمر

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبَرَّ عَلى الأَلواءِ نائِلُكَ الغَمرُوَبِنتَ بِفَخرٍ ما يُشاكِلُهُ فَخرُ
٢
وَأَنتَ أَمينَ اللَهِ في المَوضِعِ الَّذيأَبى اللَهُ أَن يَسمو إِلى قَدرِهِ قَدرُ
٣
تَحَسَّنَتِ الدُنيا بِعَدلِكَ فَاِغتَدَتوَآفاقُها بيضٌ وَأَكنافُها خُضرُ
٤
هَنيئاً لِأَهلِ الشامِ أَنَّكَ سائِرٌإِلَيهِم مَسيرَ القَطرِ يَتبَعُهُ القَطرُ
٥
تَفيضُ كَما فاضَ الغَمامُ عَلَيهِموَتَطلُعُ فيهِم مِثلَما يَطلُعُ البَدرُ
٦
وَلَن يَعدَموا حُسناً إِذا كُنتَ فيهِمِوَكانَ لَهُم جارَينِ جودُكَ وَالبَحرُ
٧
مَضى الشَهرُ مَحموداً وَلَو قالَ مُخبِراًلَأَثنى بِما أَولَيتَ أَيّامَهُ الشَهرُ
٨
عُصِمتَ بِتَقوى اللَهِ وَالوَرَعِ الَّذيأَتَيتَ فَلا لَغوٌ لَدَيكَ وَلا هُجرُ
٩
وَقَدَّمتَ سَعياً صالِحاً لَكَ ذُخرُهُوَكُلُّ الَّذي قَدَّمتَ مِن صالِحٍ ذُخرُ
١٠
وَحالَ عَلَيكَ الحَولُ بِالفِطرِ مُقبِلاًفَبِاليُمنِ وَالإيمانِ قابَلَكَ الفِطرُ
١١
لَعَمري لَقَد زُرتَ المُصَلّى بِجَحفَلٍيُرَفرِفُ في أَثناءِ راياتِهِ النَصرُ
١٢
جِبالُ حَضيدٍ تَحتَها الناسُ في الوَغىوَفيها الضِرابُ الهَبرُ وَالعَدَدُ الدَثرُ
١٣
وَسِرتَ بِمُلكٍ قاهِرٍ وَخِلافَةٍوَما بِكَ زَهوٌ بَينَ ذَينِ وَلا كِبرُ
١٤
عَلَيكَ ثِيابُ المُصطَفى وَوَقارُهُوَأَنتَ بِهِ أَولى إِذا حَصحَصَ الأَمرُ
١٥
عِمامَتُهُ وَسَيفُهُ وَرِداؤُهُوَسيماهُ وَالهَديُ المُشاكِلُ وَالنَجرُ
١٦
وَلَمّا صَعَدتَ المِنبَرَ اِهتَزَّ وَاِكتَسىضِياءً وَإِشراقاً كَما سَطَعَ الفَجرُ
١٧
فَقُمتَ مَقاماً يَعلَمُ اللَهُ أَنَّهُمَقامُ إِمامٍ تَركُ طاعَتِهِ كُفرُ
١٨
وَذَكَّرتَنا حَتّى أَلَنتَ قُلوبَنابِمَوعِظَةٍ فَصلٍ يَلينُ لَها الصَخرُ
١٩
بَهَرتَ عُقولَ السامِعينَ بِخُطبَةٍهِيَ الزَهَرُ المَبثوثُ وَاللُؤلُؤُ النَثرُ
٢٠
فَما تَرَكَ المَنصورُ نَصرَكَ عِندَهاوَلا خانَكَ السَجادُ فيها وَلا الحَبرُ
٢١
جُزيتَ جَزاءَ المُحسِنينَ عَنِ الهُدىوَتَمَّت لَكَ النُعمى وَطالَ بِكَ العُمرُ
٢٢
إِرادَتُنا أَن تُكمِلَ العَيشَ سالِماًوَتَبقى عَلى الأَيّامِ ما بَقِيَ الدَهرُ
٢٣
عَلى اللَهِ إِتمامُ المُنى فيكَ كُلِّهالَنا وَعَلَينا الحَمدُ لِلَّهِ وَالشُكرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة