الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عليك السلام أيها القمر البدر

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
عَلَيكَ السَلامُ أَيُّها القَمَرُ البَدرُوَلازالَ مَعموراً بِأَيّامِكَ العُمرُ
٢
وَداعاً لِشَهرٍ إِنَّ مِن شاسِعِ النَوىعَلى الكَبِدِ الحَرّى إِذا اِلتَهَبَت شَهرُ
٣
هُوَ اِسمُ فِراقٍ طالَ أَو قَصُرَ المَدىفَلِلصَدرِ مِنهُ ما يَحِرُّ لَهُ الصَدرُ
٤
أَنا الظالِمُ المُختارُ فَقدَكَ عالِماًبِفَقدِ اللُهى فيهِ وَما ظَلَمَ الدَهرُ
٥
مَلَأتُ يَدي فَاِشتَقتُ وَالشَوقُ عادَةٌلِكُلِّ غَريبٍ زَلَّ عَن يَدِهِ الفَقرُ
٦
وَأَيُّ اِمرِئٍ يَشتاقُ مِن بُعدِ أَرضِهِإِلى أَهلِهِ حَتّى يَكونَ لَهُ وَفرُ
٧
تَلافَيتَني في ظَمأَةٍ فَدَفَعتَنيإِلى نائِلٍ فيهِ المَخاضَةُ وَالغَمرُ
٨
وَيَدنو قَرارُ البَحرِ طَوراً وَرُبَّماتَباعَدَ حَتّى لا يُنالَ لَهُ قَعرُ
٩
وَلَولاكَ ما أَسخَطتُ غُمّى وَرَوضَهاوَنَهرَ دُجَيلٍ بِالَّذي رَضِيَ الثَغرُ
١٠
وَلَكانَ غَزوُ الرومِ بَعضَ مَآرِبيوَهَمّي وَلا مِمّا أُطالِبُهُ الأَجرُ
١١
لِتَعلَمَ أَنَّ الوُدَّ يَجمَعُنا عَلىصَفاءِ التَصافي قَبلَ يَجمَعُنا عَمروُ
١٢
وَإِنّي مَتى أَعدُد مَعاليكَ أَعتَدِدبِها شَرَفاً إِذ كُلُّ فَخرِكَ لي فَخرُ
١٣
وَلَم أَرَ مِثلي ظَلَّ يَمدَحُ نَفسَهُوَيَأخُذُ أَجراً إِنَّ ذا عَجَبٌ بَهرُ
١٤
وَما اِختَرتُ داراً غَيرَ دارِكَ مِن قِلاًوَأَينَ تُرى قَصدي وَمِن خَلفِيَ البَحرُ
١٥
فَإِن بِنتُ عَنكُم مُصبِحاً حَضَرَ الهَوىوَإِن غِبتُ عَنكُم سائِراً شَهِدَ الشِعرُ
١٦
سَأَشكُرُ لا أَنّي أُجازيكَ نِعمَةًبِأُخرى وَلَكِن كَي يُقالَ لَهُ شُكرُ
١٧
وَأَذكُرُ أَيّامي لَدَيكَ وَنِعمَتيوَآخِرُ ما يَبقى مِنَ الذاهِبِ الذِكرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة