الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نهيتكم عن صالح فأبى بكم

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
نَهَيتُكُمُ عَن صالِحٍ فَأَبى بِكُملَجاجُكُمُ إِلّا اِغتِراراً بِصالِحِ
٢
وَحَذَّرتُكُم أَن تَركَبوا الغَيَّ سادِراًفَيَطرَحَكُم في موبِقاتِ المَطارِحِ
٣
وَماذا نَقَمتُم مِنهُ لَولا اِعتِسافِكُموَتَلجيجُكُم في مُظلِمِ اللُجِ طافِحِ
٤
نَصيحُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفُهُوَما مُضمِرٌ غِشّاً كَآخَرَ ناصِحِ
٥
تُؤَيِّدُ رُكنَيهِ المَوالي وَيَعتَزيإِلى مَذهَبٍ عِندَ الخَليفَةِ واضِحِ
٦
تَكَشَّفَ عَن أَسرارِهِ وَغُيوبِهِتَكَشُّفَ نَجمٍ في الدُجُنَّةِ لائِحِ
٧
وَكانَت لَكُم مَندوحَةٌ عَن عِنادِهِلَوَ اَنَّكُمُ اِختَرتُم عِفِيَّ المَنادِحِ
٨
فَقَد ظَهَرَت أَموالُكُم بَعدَ سَترِهاوَبَعدَ تَخَفّيها ظُهورَ الفَضائِحِ
٩
ذَخائِرُ ذيدَ الحَقُّ عَنها وَأُرتِجَتعَليها مَغاليقُ الصُدورِ الشَحائِحِ
١٠
بِدَفعٍ عَنِ الحاجاتِ حَتّى كَأَنَّماسُئِلتُم أَناسِيَّ الحِداقِ اللَوامِحِ
١١
وَبُعدٍ عَنِ المَعروفِ حَتّى كَأَنَّكُمتَرونَ بِهِ سُقمَ النُفوسِ الصَحائِحِ
١٢
وَمَن غابَ عَن يَومِ المَوالي وَيَومِكُمفَقَد غابَ عَن يَومٍ عَظيمِ الجَوائِحِ
١٣
غَدا وَغَدَوتُم وَالسُرادِقُ مَوعِدٌلِخَصمَينِ ثَبتٍ عَن قَليلٍ وَطائِحِ
١٤
فَما قامَ لِلمِرّيخِ شَخصُ عُطارِدٍوَلا قُمتُمُ لِلقَومِ عِندَ التَكافُحِ
١٥
وَلَمّا التَقَت أَقلامُكُم وَسُيوفُهُمأَبَدَّت بُغاثَ الطَيرِ زُرقُ الجَوارِحِ
١٦
فَلا غَرَّني مِن بَعدِكُم عِزُّ كاتِبٍإِذا هُوَ لَم يَأخُذ بِحُجزَةِ رامِحِ
١٧
أَبا الفَضلِ لاتَعدَم عُلوّاً مَتى اِعتَدىلِسانُ عَدوٍّ أَو صَغا قَلبُ كاشِحِ
١٨
تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ بِالقَومِ وَاِنتَهَواإِلى حَدَثٍ مِن نَبوَةِ الدَهرِ فادِحِ
١٩
فَلَم تَبقَ إِلّا سَطوَةٌ مِن مُطالِبٍبِأَضغانِهِ أَو نِعمَةٌ مِن مُسامِحِ
٢٠
وَمَن نَسِيَ البُقيا فَلَستَ لِفَضلِهابِناسٍ وَلا مِن مُرتَجيها بِنازِحِ
٢١
إِذا أَنتَ لَم تُضرِب عَنِ الحِقدِ لَم تَفُزبِذِكرٍ وَلَم تَسعَد بِتَقريظِ مادِحِ
٢٢
وَلَن يُرتَجى في مالِكٍ غَيرِ مُسجِحٍفَلاحٌ وَلا في قادِرٍ غَيرِ صافِحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة