١
لا أَرى بِالبِراقِ رَسماً يُجيبُسَكَّنَت آيَها الصَبا وَالجَنوبُ
٢
خَلَفَ الجِدَّةَ البِلى في مَغانيها كَما يَخلُفُ الشَبابَ المَشيبُ
٣
أَيبَسَ العَيشُ بَعدَهُنَّ وَقَد يُعهَدُ فيهِنَّ وَهوَ غَضُّ رَطيبُ
٤
أَسَفٌ غالِبٌ يَحِرُّ جَواهُوَعَزاءٌ مَتَعتَعٌ مَعلوبُ
٥
راعَني ما يَروعُ مِن وافِدِ الشَيبِ طُروقاً وَرابَني ما يَريبُ
٦
شَعَراتٌ سودٌ إِذا حُلنَ بيضاًحالَ عَن وُصلَةِ المُحِبِّ الحَبيبُ
٧
مَرَّ بَعدَ السَوادِ ما كانَ يَحلومُجتَناهُ مِن عَيشِنا وَيَطيبُ
٨
تِلكَ أَسماءُ إِذ أَجدَّت وَداعاًجَلَبَ الوَجدَ بَينُها المَجلوبُ
٩
نَظَرَت خُلسَةً كَما نَظَرَ الريمُ وَمادَت كَما يَميدُ القَضيبُ
١٠
وَإِلى أَحمَدَ اِبتَعَثنا المَهارىلِلُباناتِ طالِبٍ ما يَخيبُ
١١
جُنَّحاً في الظَلامِ يَحدينَ وَهناًوَمَراسيلَ دَأبُهُنَّ الدُؤوبُ
١٢
قاصِداتٍ مُهَذَّباً لَم يُشَقِّقفي مَعالي فَعالِهِ التَهذيبُ
١٣
إِن تَطَلَّب شَرواهُ فَالغَيثُ دَفقاًمَثَلٌ مِن سَماحِهِ مَضروبُ
١٤
وَإِذا ما الحُظوظُ أَجرى إِلَيهامُخطِئٌ مِن بُغاتِهِم أَو مُصيبُ
١٥
بَلَدَ العاجِزُ المُزَنَّدُ فيهاوَمَضى الأَحوَذِيُّ فيها النَجيبُ
١٦
وَأَرى القَومَ حينَ خَلَّوا مَداهُوَتَناهى جَرِيُّهُم وَالهَيبوبُ
١٧
حاجَزوا سابِقاً تَمَهَّلَ حَتّىأَحسَرَ الريحَ شَأوُهُ المَطلوبُ
١٨
ما لَقينا مِن الحُقوقِ اللَواتيتَتَشَكّى أَوجاعَهُنَّ القُلوبُ
١٩
كُلَّ يَومٍ حَقٌّ يُلِمُّ فَيَغلوجَزعاً أَو يَشِطُّ بُعداً قَريبُ
٢٠
فَالتَلَقّي لَهُ عَقابيلُ خَطبٍوَلِفَرطِ التَشييعِ أَيضاً خُطوبُ
٢١
سُقِيَ الرَكبُ عامِدينَ فِلَسطينَ فَفيهِم شَخصٌ إِلَينا حَبيبُ
٢٢
يَشهَدُ الأُنسُ حينَ يَشهَدُ فيناوَيَغيبُ السُرورُ حينَ يَغيبُ
٢٣
شيمَةٌ مِنكَ حُرَّةٌ يا أَبا العَبّاسِ وَفّاكَ نَجرَها أَيّوبُ
٢٤
فَاِبقَ ما طَرَّبَ الحَمامُ وَما نازَعَ شَوقاً إِلى مَحَلٍّ غَريبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.