الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتاركي أنت أم مغرى بتعذيبي

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٥ قراءة
١
أَتارِكي أَنتَ أَم مُغرىً بِتَعذيبيوَلائِمي في هَوىً إِن كانَ يُزري بي
٢
عَمرُ الغَواني لَقَد بَيَّنَ مِن كَثَبٍهَضيمَةً في مُحِبٍّ غَيرِ مَحبوبِ
٣
إِذا مَدَدنَ إِلى إِعراضِهِ سَبَباًوَقَينَ مِن كُرهِهِ الشُبّانَ بِالشَيبِ
٤
أَمُفلِتٌ بِكَ مِن زُهدِ المَها هَرَبٌمِن مُرهَقٍ بِبَوادي الشَيبِ مَقروبِ
٥
يَحنونَهُ مِن أَعاليهِ عَلى أَوَدٍحَنوَ الثِقافِ جَرى فَوقَ الأَنابيبِ
٦
أَم هَل مَعَ الحُبِّ حِلمٌ لا تُسَفِّهُهُصَبابَةٌ أَو عَزاءٌ غَيرُ مَغلوبِ
٧
قَضَيتُ مِن طَلَبي لِلغانِياتِ وَقَدشَأَونَني حاجَةً في نَفسِ يَعقوبِ
٨
لَم أَرَ كَالنُفَّرِ الأَغفالِ سائِمَةًمِنَ الحَبَلَّقِ لَم تُحفَظ مِنَ الذيبِ
٩
أَغشى الخُطوبَ فَإِمّا جِئنَ مَأرَبَتيفيما أُسَيِّرُ أَو أَحكَمنَ تَأديبي
١٠
إِن تَلتَمِس تَمرِ أَخلافَ الأُمورِ وَإِنتَلبَث مَعَ الدَهرِ تَسمَع بِالأَعاجيبِ
١١
وَأَربَدُ القُطرِ يَلقاكَ السَرابُ بِهِبَعدَ التَرَبُّدِ مُبيَضَّ الجَلابيبِ
١٢
إِذا خَلا جَوُّهُ لِلريحِ عارِضَةًقالَت مَعَ العُفرِ أَو حَنَّت مَعَ النيبِ
١٣
لُجٌّ مِنَ الآلِ لَم تُجعَل سَفائِنُهُإِلّا غَريريَّةَ البُزلِ المَصاعيبِ
١٤
مِثلُ القَطا الكُدرِ إِلّا أَن يَعودَ بِهالَطخٌ مِنَ اللَيلِ سوداً كَالغَرابيبِ
١٥
إِذا سُهَيلُ بَدا رَوَّحنَ مِن لَهَبٍمُسَعَّرٍ في كِفافِ الأُفقِ مَشبوبِ
١٦
وَقَد رَفَعتُ وَما طَأطَأتُها وَهَلاًعَصا الهِجاءِ لِأَهلِ الحينِ وَالحوبِ
١٧
إِذا مَدَحتُهُمُ كانوا بِأَكذَبِ ماوَأَوهُ أَخلَقَ أَقوامٍ بِتَكذيبي
١٨
حَتّى تُعورِفَ مِنّي غَيرُ مُعتَذِرٍتَحَوُّزي عَن سِوى قَومي وَتَنكيبي
١٩
إِلى أَبي جَعفَرٍ خاضَت رَكائِبُناخِطارَ لَيلٍ مَهولِ الخَرقِ مَرهوبِ
٢٠
تَنوطُ آمالُنا مِنهُ إِلى مَلِكٍمُرَدَّدٍ في صَريحِ المَجدِ مَنسوبِ
٢١
مُحتَضَرِ البابِ إِمّا آذِنِ النَقَرىأَو فائِتٍ لِعُيونِ الوَفدِ مَحجوبِ
٢٢
نَغدو عَلى غايَةٍ في المَجدِ قاصِيَةِ المَحَلِّ أَو مَثَلٍ في الجودِ مَضروبِ
٢٣
إِذا تَبَدّى بِزَيدِ الخَيلِ لاءَمَهُبِحاتَمِ الجودِ شَعباً جِدَّ مَرؤوبِ
٢٤
حَتّى تُقَلِّدَهُ العَليا قَلائِدَهامِن بَينِ تَسمِيَةٍ فيها وَتَلقيبِ
٢٥
يَكونُ أَضوَأَهُم إيماضَ بارِقَةٍتَهمي وَأَصدَقَ فيهِم حَدَّ شُؤبوبِ
٢٦
إِن جاوَرَ النيلَ جارى النيلَ غالِبُهُأَوحَلَّ بِالسيبِ زُرنا مالِكَ السيبِ
٢٧
أَغَرُّ يَملِكُ آفاقَ البِلادِ فَمِنمُؤَخَّرٍ لِجَدى يَومٍ وَمَوهوبِ
٢٨
رَضيتُ إِذ أَنا مِن مَعروفِهِ غُمُرٌوَاِزدَدتُ عَنهُ رِضىً مِن بَعدِ تَجريبِ
٢٩
خَلائِقٌ كَسَواري المُزنِ موفِيَةٌعَلى البِلادِ بِتَصبيحٍ وَتَأويبِ
٣٠
يَنهَضنَ بِالثِقلِ لا تُعطى النُهوضَ بِهِأَعناقُ مُجفَرَةِ الهوجِ الهَراجيبِ
٣١
في كُلِّ أَرضٍ وَقَومٍ مِن سَحائِبِهِأُسكوبُ عارِفَةٍ مِن بَعدِ أُسكوبِ
٣٢
كَم بَثَّ في حاضِرِ النَهرَينِ مِن نَفَلٍمُلقىً عَلى حاضِرِ النَهرَينِ مَصبوبِ
٣٣
يَملَأُ أَفواهَ مَدّاحيهِ مِن حَسَبٍعَلى السِماكَينِ وَالنَسرَينِ مَحسوبِ
٣٤
تُلقى إِلَيهِ المَعالي قَصدَ أَوجُهِهاكَالبَيتِ يُقصَدُ أَمّا بِالمَحاريبِ
٣٥
مُعطىً مِنَ المَجدِ مُزدادٌ بِرَغبَتِهِتَجري عَلى سَنَنٍ مِنهُ وَأُسلوبِ
٣٦
كَالعَينِ مَنهومَةً بِالحُسنِ تَتبَعُهُوَالأَنفِ يَطلُبُ أَعلى مُنتَهى الطيبِ
٣٧
ما اِنفَكَّ مُنتَضِياً سَيفي وَغىً وَقِرىًعَلى الكَواهِلِ تَدمى وَالعَراقيبِ
٣٨
قَد سَرَّني بُرءُ عِجلٍ مِن عَداوَتِهِبَعدَ الَّذي اِحتَطَبَت مِن سُخطِهِ الموبي
٣٩
ساروا مَعَ الناسِ حَيثُ الناسُ أَزفَلَةٌفي جودِهِ بَينَ مَرؤوسٍ وَمَربوبِ
٤٠
وَلَو تَناهَت بَنو شَيبانَ عَنهُ إِذاًلَم يَجشَموا وَقعَ ذي حَدَّينِ مَذروبِ
٤١
ما زادَها النَفرُ عَنهُ غَيرَ تَغوِيَةٍوَبُعدُها عَن رِضاهُ غَيرَ تَتبيبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة