الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذا الزمان يزف أبكار العلى

الطغرائيالعصر المملوكي · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
هذا الزمانُ يَزُفُّ أبكارَ العُلَىويغُضُّ طرفاً بالرجاء موكَّلا
٢
يرنو إليكَ بطرفِ جانٍ آملٍنسيانَ ذنبٍ من جرائمِه خَلا
٣
ولئِنْ أساءَ صنيعَهُ فيما مضَىفليحسِنَنَّ صنيعَهُ مستقبلا
٤
هذي المُنَى رحبُ الذِراعِ غليلُهابعد التَّوَقُّد قد غَدا متبللا
٥
فليُحْيينَّ معالِماً مطموسةًوَلْيُسْقِينَّ جنابَ مجدٍ أمحلا
٦
لمعتْ تباشيرُ العَلاء وأعرضتْسُحُبٌ من العِزِّ الجديد لتَهْطِلا
٧
ولقد رأيتُ الدهرَ في أفعالهِمستعجلاً وتخالُه متمهِّلا
٨
ليس امرؤٌ تَخِذَ الغريمَ سلاحَهُإذْ شاجَرتْهُ الحادثاتُ بأعْزَلا
٩
يزَعُ الخطوبَ ببأسهِ وعُرامهفرْداً وقد قادتْ إليه جَحْفَلا
١٠
لم تلقكَ الأعداءُ تشكو حادثاًحتى رأوا رُكناً لِيذبُلَ زُلزلا
١١
وإِذا الكرامُ رأوكَ كنتَ أَمَدَّهُمْفي مجدهم شأواً وأبهرَ مجتلى
١٢
وإِذا همُ حمِيَ الوطيسُ عليهِمُفي مُشْكلٍ دَعَوُا الْأجلَّ الأفضلا
١٣
وإِذا الخطوبُ تضايقتْ أرجاؤهاأوسعتَها رأيا وقولاً فيصَلا
١٤
لم تُعْضِل الأحداثُ إلا طبَّقَتْمنهنَّ عزمتُك المُبِرَّةُ مفصِلا
١٥
أشكو إليك الحادثاتِ فإنَّهاصَّبتْ على نحري الطِوالَ الذُّبَّلا
١٦
قد كنت تدرؤُها وتدفعُ كيدَهَاعني إِذا اخترطت عليَّ المُنْصُلا
١٧
فالآن ترجِعُ عن دمي إن أشرَعتْنحوي سِنانَ الحادثاتِ مُرَمَّلا
١٨
ولقد غدوتُ وللضِجاجِ إقامةٌعندي كظلِّ الطير حين تَنَقَّلا
١٩
تغشى سهامُ النائباتِ مقاتليزُرقاً ويتَّبِعُ الأخيرُ الأوَّلا
٢٠
من كل غائرة المشَقِّ تخالُهاشِدقاً تثاءبَ أو ملاحِظَ أنجلا
٢١
ولقد تمضمضُ بي الخطوبُ فلم تجدْلي في مَساغِ لَهاتِها مُسْتَسْهَلا
٢٢
أقصَرْنَ عن متمرّنٍ متعوِّدٍللخطب أن ألقَى عليه كلكلا
٢٣
ثَبْتُ الجَنانِ فإنْ تلسَّنَ بارِقٌبذراكَ مادَ بشجوهِ متململا
٢٤
وتحوز نارُ الشوقِ في أحشائِهفيرى بياضَ اليومِ ليلاً أليَلا
٢٥
فالآنَ أقلعتِ النوائبُ وارعوتْوتركتُ حدَّ حُسامِها متفلِّلا
٢٦
ولبستُ سربالَ التماثُلِ بعدماساء الظُّنونُ وصرتُ نِضواً مُثْقَلا
٢٧
وتداركتني بعد يأسٍ نعمةٌاللّهُ مَنَّ بلطفه متفضِّلا
٢٨
فلعلَّ شملَ الوصلِ يُجمعُ بعدَماأصبحتُ في بُرْدِ النَّوى متفتّلا
٢٩
وتبوخُ نارٌ في الأضالع أوقدتْويجفُّ شجوٌ في الفؤاد توغَّلا
٣٠
عِشْ ما تألَّقَ في الدُّجُنَّةِ كوكبٌثرَّ الندَى سمحَ اليدينِ مؤثَّلا
٣١
تُردي عدوَّاً كاشِحاً وتُبِيدُهُوتُنيلُ معتفياً وتكشِفُ مُعْضِلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الطغرائي

عُرف بلقب الطغرائي نسبةً إلى كتابة الطغراء، وهو شاعر وأديب ووزير اشتُهر بقصيدته لامية العجم التي نظمها في بغداد سنة 505هـ على غرار لامية العرب للشنفرى. وُلد في أصبهان، وتولى وزارة السلطان مسعود بن محمد السلجوقي، ثم قُتل بعد اتهامه بالإلحاد والزندقة في عهد السلطان محمود. أثنى عليه المؤرخون كثيرًا، وله ديوان شعر.

قصائد أخرى لـالطغرائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة