الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهىعَن خُلَّةٍ شَحَطَت نَواها
٢
لَهفي وَيا أَسَفي عَلَيها كَيفَ لا يُبكي هَواها
٣
أُمسي بِغَيرِ بِلادِهاما إِن أُريدُ بِها سِواها
٤
لَهفي لِبُعدِ فِراقِهايا لَيتَ قَلبي قَد تَناهى
٥
هَيهاتَ كَيفَ وَلَو يُقالُ تَخَيَّرَنَّ لَما عَداها
٦
لَو كانَ قَلبي يَستَطيعُ يَطيرُ مِن شَوقٍ أَتاها
٧
بانَت بَعَقلِ مُتَيَّمٍصَبِّ الفُؤادِ قَد اِرتَجاها
٨
فَتراهُ يَدعو بِاِسمِهاكَيما يُجابَ إِذا دَعاها
٩
يا حَبَّذا يا حَبَّذاتَبدو لِعَينِكَ مُقلَتاها
١٠
بَيضاءُ لَم يَرَ مِثلَهابَشَرٌ تَبارَكَ مَن بَراها
١١
فَكَأَنَّها شَمسٌ تَجَلَت في البِلادِ لَهُ فَراها
١٢
أَو دُرَّةٌ عِندَ الخَلائِفِ لَيسَ يُدرى مَن سَباها
١٣
خَودٌ كَأَنَّ بِريقِهامِسكاً يَفوحُ لَدى كَراها
١٤
فيما أَرى وَأَظُنُّهُمِن غَيرِ أَن أَكُ ذُقتُ فاها
١٥
كانَت لَدَينا وَالحِبالُ ضَعيفَةٌ مِنها قُواها
١٦
وَإِذا خَضَعتُ بِمُقلَتيمُتَتَبِّعاً مِنها رِضاها
١٧
بانَت فَلَيتَ فِراقَهاإِذ كانَ مِن صَدري مَحاها
١٨
فَكَأَنَّني ذو غُربَةٍبِمَفازَةٍ مِلحٍ حُساها
١٩
قَد جَفَّ ريقُ لِسانِهِوَالنَفسُ يُجهِدُها صَداها
٢٠
عَطشانُ أَدلى دَلوَهُخَوفَ المَنِيَّةِ في دِلاها
٢١
فَثَوى يَمُدُّ رِشاءَهاوَالنَفسُ تَجهَدُ مِن لَظاها
٢٢
حتّى إِذا اِرتَفَعَت وَظَلَّ يَجُرُّها اِنحَلَّت عُراها
٢٣
فَهَوى وَخَرَّ بِإِثرِهامُتَلَمِّساً مِنها ثَراها
٢٤
فَأَسالَ فيها نَفَسَهُوَالنَفَسُ تَبلُغُ مُنتَهاها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العباس بن الأحنف

عُرف بين الشعراء بأنه أغزل الناس، شهادة نسبت إلى البحتري، إذ لم يشغله المدح ولا الهجاء عن الغزل، فجاء شعره كله تشبيباً. وُلد في اليمامة بنجد، ثم انتقل بعد وفاة أبيه إلى بغداد فنشأ فيها وتنقّل بينها وبين خراسان. خالف طريقة معاصريه فلم يطلب الجوائز بالمديح، بل ظل وفياً لقصيدته الغزلية وحدها.

قصائد أخرى لـالعباس بن الأحنف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة