الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَقَد لَبّى زَعيمُكُمُ النِداءَعَزاءً أَهلَ دِمياطٍ عَزاءَ
٢
وَإِن كانَ المُعَزّي وَالمُعَزّىوَكُلُّ الناسِ في البَلوى سَواءَ
٣
فُجِعنا كُلُّنا بِعَلائِلِيٍّكَرُكنِ النَجمِ أَو أَسنى عَلاءَ
٤
أَرَقُّ شَبابِ دِمياطٍ عَلَيهاوَأَنشَطُهُم لِحاجَتِها قَضاءَ
٥
وَخَيرُ بُيوتِها كَرَماً وَتَقوىوَأَصلاً في السِيادَةِ وَاِنتِهاءَ
٦
فَتىً كَالرُمحِ عالِيَةً رُعوداًوَكَالصَمصامِ إِفرِنداً وَماءَ
٧
وَأَعطى المالَ وَالهِمَمَ العَواليوَلَم يُعطِ الكَرامَةَ وَالإِباءَ
٨
شَبابٌ ضارَعَ الرَيحانَ طيباًوَنازَعَهُ البَشاشَةَ وَالبَهاءَ
٩
وَجُندِيُّ القَضِيَةِ مُنذُ قامَتتَعَلَّمَ تَحتَ رايَتِها اللِقاءَ
١٠
وَرُوِّعَ شَيخُها العالي بِيَومٍفَكانَ بِمَنكِبَيهِ لَهُ وِقاءَ
١١
سَعى لِضَميرِهِ وَلَوَجهِ مِصرٍوَلَم يَتَوَلَّ يَنتَظِرُ الجَزاءَ
١٢
وَنَعشٍ كَالغَمامِ يَرِفُّ ظِلّاًإِذا ذَهَبَ الزِحامُ بِهِ وَجاءَ
١٣
وَلَم تَقَعِ العُيونُ عَلَيهِ إِلّاأَثارَ الحُزنَ أَو بَعَثَ البُكاءَ
١٤
عَجِبنا كَيفَ لَم يَخضَرَّ عوداًوَقَد حَمَلَ المُروءَةَ والرُفاءَ
١٥
مَشَت دِمياطُ فَاِلتَفَّت عَلَيهِتُنازِعُهُ الذَخيرَةَ وَالرَجاءَ
١٦
بَني دِمياطَ ما شَيءٌ بِباقٍسِوى الفَردِ الَّذي اِحتَكَرَ البَقاءَ
١٧
تَعالى اللَهُ لا يَبقى سِواهُإِذا وَرَدَت بِرِيَّتَهُ الفَناءَ
١٨
وَأَنتُم أَهلُ إيمانٍ وَتَقوىفَهَل تَلقَونَ بِالعَتبِ القَضاءَ
١٩
مَلَأتُم مِن بُيوتِ اللَهِ أَرضاًوَمِن داعي البُكورِ لَها سَماءَ
٢٠
وَلا تَستَقبِلونَ الفَجرَ إِلّاعَلى قَدَمِ الصَلاةِ إِذا أَضاءَ
٢١
وَتَرتَقِبونَ مَطلَعَهُ صِغاراًوَتَستَبِقونَ غُرَّتَهُ نِساءَ
٢٢
وَكَم مِن مَوقِفٍ ماضٍ وَقَفتُمفَكُنتُم فيهِ لِلوَطَنِ الفِداءَ
٢٣
دَفَعتُم غارَةً شَعواءَ عَنهُوَذُدتُم عَن حَواضِرِهِ البَلاءَ
٢٤
أَخي عَبدَ الحَليمِ وَلَستُ أَدريأَأَدعو الصِهرَ أَم أَدعو الإِخاءَ
٢٥
وَكَم صَحَّ الوِدادُ فَكانَ صِهراًوَكانَ كَأَقرَبِ القُربى صَفاءَ
٢٦
عَجيبٌ تَركُكَ الدُنيا سَقيماًوَكُنتَ النَحلَ تَملَؤُها شِفاءَ
٢٧
وَكُنّا حينَ يُعضِلُ كُلُّ داءٍنَجيءُ إِلَيكَ نَجعَلُكَ الدَواءَ
٢٨
مَضَت بِكَ آلَةٌ حَدباءُ كانَتعَلى الزَمَنِ المَطِيَّةَ وَالوِطاءَ
٢٩
وَسارَت خَلفَكَ الأَحزابُ صَفّاًوَسِرتَ فَكُنتَ في الصَفِّ اللِواءَ
٣٠
تُوَلِّفُ بَينَهُم مَيتاً وَتَبنيكَعَهدِكَ في الحَياةِ لَهُم وَلاءَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة