الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى جنبات الأرض باسمك ترجف

عبد المحسن الصوريالعصر العباسي · ٦١٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَرى جَنباتِ الأرضِ باسمكَ ترجفُوأطرافُها من ذِكرِه تَتَخوَّفُ
٢
وإلا فَما بالي أَرَى كلَّ مارقٍمن البُعدِ تُلقيه إليكَ وتقذِفُ
٣
كأنَّكَ سَيفٌ ضَيَّعَ السُّخطُ غِمدَهُفها هُو صَلتٌ في يَدِ اللَّهِ مُرهَفُ
٤
يخافُ الطليقُ النازِحُ الدار حدَّهكما يتَوقاهُ الأسيرُ المكَتَّفُ
٥
لئِن كنتَ ذا الفَخرَين إنَّ رِفاعةًببأسِكَ ذا النارَينِ قَد صارَ يُعرَفُ
٦
حَريقانِ في الدَّارَينِ يَعتَقِبانهفمن مثله مُستأنِفٌ مُتَسلِّفُ
٧
ومَن لَم يصدِّق بالجَحيمِ يردُّهإلى قعرِها التكذيبُ عجلانَ يُقذفُ
٨
وكان يَرى التَّكليفَ في الدين باطِلاًفهَل هُو فيما مَسَّهُ متكلِّفُ
٩
وفيكَ لنا في المارِقينَ بَقيَّةٌوإن غرَّهُم مِنها ومنكَ التوقُّفُ
١٠
وكَم غمةٍ لَو لَم تكُن لم يكُن لَهاسِواكَ ولا كانَت لغَيرِكَ تُكشَفُ
١١
ويوماكَ في سلمٍ وحَربٍ كِلاهُماسَواءٌ دمٌ قانٍ وحَمراء قرقفُ
١٢
ألَما بِلَونٍ واحِدٍ وتَفَرَّقاألا ربَّ لَونٍ واحِدٍ يتصرَّفُ
١٣
فللَّهِ كفٌّ جودُها مثلُ بأَسِهاتَحوزُ الندى في الحالَتَينِ وتُسرِفُ
١٤
ونفسٌ تَضيقُ الأرضُ عَنها وهمَّةٌتطِلُّ عَلَيها من عُلوٍّ وتُشرِفُ
١٥
وقلبٌ عَلى أَطرافِ كلِّ مَخوفَةٍوإن لَم يخِفها نازِلٌ مُتَطرِّفُ
١٦
وخَيلانِ خَيلٌ قادَها لمُلِمَّةٍإلى مَوقِفٍ مُرَّانُه يَتَقَصَّفُ
١٧
وخيلٌ نَهاها ذكرُهُ عَن لِقائِهفراحَت كأنَّ الريحَ بالخَيلِ تَعصِفُ
١٨
بلَغتَ إِلى أَعلَى المَنازِلِ في العُلىوكُلٌّ يُمنِّي نَفسَه ويُسوِّفُ
١٩
وأنتَ أَبو شبلَينِ يكشرُ عَنهُمالكَي يَكبرا والجَيشُ بالجَيشِ يُوصَفُ
٢٠
سَتَبقى لرَيبِ الدَّهرِ حتَّى تكفَّهُوويلٌ لرَيبِ الدَّهرِ مِما تُخلفُ
٢١
تَخلَّف ستبقي نِقمةً وسَحابَتَيعطاءٍ وما تِلكَ الفراسة تُخلفُ
٢٢
كَأنِّي إِذا ما قُلتُ أسمعُ كلَّ ماأُشاهِدُه حَولي يَقولُ ويحلفُ
٢٣
من الشعرِ ما قامَت براهينُ صدقهِومنهُ حَديثٌ في سِواك يؤلفُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة