الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مَن لطُولِ الهمِّ والحَزنِففُؤادي ليسَ يَصحَبُني
٢
خانَه الصَّبر الجَميلُ عَلىما يُقاسِيهِ ولم يَخُنِ
٣
ليتَهُ طَرفي فأُبدِلُهشَجوَهُ بالمَنظَرِ الحَسَنِ
٤
ليُقاسِي ناظِري كَمَداًلم يَكن لَولاهُ يكمِدُني
٥
ويَرى قَلبي مَحاسِنَ مَنكانَ يَهواهُ فَيَعذِرُني
٦
وعَلى الحالَينِ خُلفُهمالم يَعد إلا عَلى بَدَني
٧
كلَّما أمَّلتُ جارِحَةًلي عَلى الكِتمانِ تُسعِدُني
٨
نَثرَت عَيني مُراغِمَةًفوقَ خدِّي بُردَةَ اليَمَنِ
٩
جَهدُ سُقمي يا مَدامِعَهاأن تَبُوحي بي فتكتُمني
١٠
وأسيلِ الخَدِّ شاحِبهِكُحِلَت عَيناهُ بالفِتَنِ
١١
تركَت حُمَّاهُ وَجنَتَهُفي اصفِرارِ اللَّونِ تُشبِهُني
١٢
وأرَى خَدَّيهِ وَردهُماما جَنَى ذَنباً فكيفَ جُنِي
١٣
نُهِبا حتَّى كأنَّهماما حَوَت يُمنَى أبي الحَسَنِ
١٤
لم يَدَعها الجُودُ تَملِكُهوالنَّدى وَقتاً من الزَّمَنِ
١٥
تَتَبارَى سُحبُها مُزناًفي أوانِ المَحلِ والمُزُنِ
١٦
ذو جُفونٍ تَشتَري أبَداًعَبرات النقع بالمُزنِ
١٧
وَيَدٍ تُبدي ندىً ورَدىًتَجمعُ الضِّدَّينِ في قَرَنِ
١٨
للعُفاةِ اللائِذِينَ بِهاوَذَوي الأحقادِ والضَّغنِ
١٩
فإِذا مَا الخيلُ أورَثَهاكَرُّهُ شَوقاً إلى الوَطَنِ
٢٠
ظَلَّ يَثني من أعنَّتِهاعَن عَليٍّ ما إِليهِ ثُنِي
٢١
يا عليَّ الخَيلِ إن رَكضَتسُربا بِالبيضِ واللُّدُنِ
٢٢
أسَجايا مُلهَمٍ وَرِثَتأم رَضاعاً كنَّ في اللَّبنِ
٢٣
ما كَذا كانَ الكِرامُ فسِرلا عَلى حَدٍّ ولا سَنَنِ
٢٤
أنتَ تأتي المَجدَ مُبتَدِعاًلا بتَمثيِلٍ عَليهِ بُنِي
٢٥
مُذ ولِيتَ الجُودَ معتَزِماًما عدا مَنٌّ عَلى مِنَنِ
٢٦
لَستُ بِدعاً في مَدِيحكَ بَلجاءَ كلٌّ فِيهِ يَقدُمُني
٢٧
فَلِساني إذ أتاكَ بهِإنَّما يَروِيهِ عَن أُذنِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة