الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إنَّلَها من لَوعةٍ شاناأضرَمتِ الأحشاءَ نِيرانا
٢
وحالفَت دَمعي ولم يُطفِهاوقَد جَرى سَحَّاً وتَهتانا
٣
والماءُ مازالَ عَدوَّاً لهامُذ كانَتِ النَّارُ ومُذ كانا
٤
لكنَّ في حَيني وفي شِقوتيما يَجعلُ الأعداءَ خُلانا
٥
وغادَةٍ قمتُ لتَوديعِهاأسعَى إلى التَّفريقِ عَجلانا
٦
فحارَ دَمعي وجَرى دمعُهازوراً عَلى الحبِّ وبُهتانا
٧
ثم انثنَت قائِلةً ما لَهلم يُبكِه البَينُ وأبكانا
٨
فقلتُ جارَ الدَّمعُ في حُكمِهفَفاضَ من أجفانِ أجفانا
٩
أقسمتُ لَو أَصبَحَ ثقلُ الهَوىثِقلَ العُلى أصبحتُ سَعدانا
١٠
ذُو راحةٍ لم يَقتَنِع جُودهاإِلا بنسجِ العُدم وُجدانا
١١
بَنَى ولَم يُعلَ عَلى ما بَنَىولَو عَلا أصبَحَ كِيوانا
١٢
وربَّما حطَّ النَّدي نفسَهفَضلاً عَلى النَّاسِ وإِحسانا
١٣
وكانَ ما يَفعلُه في العُلىزِيادةً تُحسبُ نُقصانا
١٤
ما كذَبَ الظنُّ الذي قادَنيإلى ابنِ قسَّامٍ ولا خانا
١٥
تُقِيمُ لي أخلاقُه كلَّماقلتُ على ما قلتُ بُرهانا
١٦
وإنَّما المَمدوحُ مَن لَم تَزلأفعالُه في المَدحِ عُنوانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة