الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هيهات لا أبتغي عن بابكم حولا

القاضي الفاضلالعصر الأيوبي · ٦٨٤ قصيدة
٣ قراءة
١
هَيهاتَ لا أَبتَغي عَن بابِكُم حِوَلاأَأَبتَغي حِوَلاً بِالغَبنِ حينَ خَلا
٢
مَغنى الغِنى فَإِذا زاوَلتُ عَقوَتَهُوَجَدتُ كُلَّ مَحَلٍّ آهِلٍ طَلَلا
٣
فَمَكَّنَ اللَهُ مِن صَدرٍ وَمِن عُنُقٍمِمَّن يُفارِقُهُ الأَغلالَ وَالعِلَلا
٤
اللَهُ أَسلَكَنا مِن قَصدِهِ سُبُلاًسَدَّت عَلى كُلِّ خَطبٍ رامَنا السُبُلا
٥
قَد كُنتُ ما لي سِوى عَتبي لَهُ شُغُلٌفَاليَومَ لَيسَ سِوى شُكري لَهُ شُغُلا
٦
ما كانَ عَن واقِعِ الأَطماعِ مُمتَنِعاًقَد صارَ عِندي وَفي كَفَّيَّ قَد حَصَلا
٧
دامَت لَكُم مِثلَ ما دامَت بِكُم نِعَمٌأَمّا تَخَيُّلُ مَعنىً لِلمَزيدِ فَلا
٨
خَلَّدتَ جودَكَ في أَهلي فَأَذكَرَني الدُنيا وَأَمَّنَني تَخليدُكَ الأَجَلا
٩
أَمّا الوِلايَةُ فَالمَعروفُ خُطبَتُهاوَلَستُ أَقبَلُها عَن بابِكُم بَدَلا
١٠
وِلايَةُ البابِ عَنها لَستَ تَعزِلُنيوَما سِواها فَمَن وُلِّي فَقَد عُزِلا
١١
فَما تُكَلِّفُني صَبراً عَلى صَبِرٍوَلا أُكَلِّفُها أَن تَسكُبَ العَسَلا
١٢
سِلاحُ حَربي مَعَ الأَيّامِ عَطَّلَهُرَأيٌ مِنَ الرَأيِ حَليٌ يُشبِهُ العَطَلا
١٣
فَلا حَديثي بِنوناتٍ تُعَظِّمُنيوَلا كِتابي إِلى قَومٍ بِمِن وَإِلى
١٤
وَلا حَصاةُ فُؤادي تَحتَ مَحملِهامِن هَمِّ زَيدٍ وَعَمرٍو تَحمِلُ الجَبَلا
١٥
وَالبَحرُ لَو مَنَّ يَمَّمتُ التُرابَ وَلَمأَسَرَّهُ أَنَّ في كَفّي لَهُ بَلَلا
١٦
أَقسَمتُ لَو قَذَفَت أَمواجُهُ دُرَراًوَلَو تَحَوَّلَ يَوماً مِلحُهُ عَسَلا
١٧
لَما مَدَدتُ إِلَيهِ راحَتي أَنَفاًوَلا رَفَعتُ إِلَيهِ ناظِري كَسَلا
١٨
لَولا مَنازِلُ مَولانا وَأَنَّ بِهالِلَهِ إِذ يَنزِلُ العافي بِها نُزُلا
١٩
كانَت مَطامِعُ دُنيانا إِذا حَمَلَتسِلاحَها تَتَّقيني فارِساً بَطَلا
٢٠
وَكُنتُ أُبطِئُ وَالآمالُ مومِضَةٌبِطءَ الجَبانِ إِذا ما اِستَشعَرَ الوَجَلا
٢١
حَتّى يُقالَ أَما الإِنسانُ مِن عَجَلٍفَما لِهَذا إِلى الأَطماعِ ما عَجِلا
٢٢
وَلَم أُبَل حينَ يُنشي المُزنُ عارِضَهُأَعارِضاً مَطِلاً أَم عارِضاً هَطِلا
٢٣
وَكُنتُ مِن أَنَفٍ في مُرتَقى زُحَلٍوَلَو حَكى الحَظُّ في إِبطائِهِ زُحَلا
٢٤
اللَهُ أَغنى بِمَولانا وَنِعمَتِهِعَنِ الكِرامِ فَلا تَذكُر لِيَ البُخَلا
٢٥
مَواهِبٌ قَرَّ عَيناها فَلَيسَ لَناسِوى التَفَكُّهِ في جَنّاتِها شُغُلا
٢٦
كَم جاءَ قَلبي بِحاجاتٍ مُفَضَّلَةٍثُمَّ اِنصَرَفتُ بِها في راحَتي جُمَلا
٢٧
وَخَفَّفَ اللَهُ عَن قَلبي بِما حَمَلَتمِنها يَمينِيَ مِن فَضلٍ وَإِن ثَقُلا
٢٨
فَلا عَدِمتُ يَداً إِن جِئتُها بَذَلَتوَعُدتُ عَنها كَريمَ الوَجهِ ما بُذِلا
٢٩
أَعطى وَلَم يَعِدِ الجَدوى وَعَجَّلَهاوَأَينَ مَن وَعَدَ الجَدوى وَما مَطَلا
٣٠
يا مُشبِهَ المُعتَفي حاشا مَكارِمَهُوَما زَلَلتُ فَلا تُلحِق بِيَ الزَلَلا
٣١
الناسُ يُعطونَ إِن أَعطَوا إِذا سُئِلواوَأَينَ أَينَ الَّذي يُعطي إِذا سُئِلا
٣٢
وَقَد مَلَأتَ أَمانَ المُعتَفينَ يَديأَدنى الفَواضِلِ مِنهُ يَملَأُ الأَمَلا
٣٣
حَتّى خَلَقتَ إِباءً في خَلائِقِهِمفَلا عَدِمناكَ مِن مُجدي غِنىً وَعُلا
٣٤
فَصِرتَ إِن قُلتَ خُذ ما أَنتَ تَسأَلُهُأَبى وَتَسأَلُهُ أَخذاً وَما قَبِلا
٣٥
مِن ثَمَّ ما ساغَ لي إِن قُلتَ تُشبِهُهُوَأَينَ شِبهُ ثَرىً مِن صَيِّبٍ هَطَلا
٣٦
مَكارِمٌ رَحَلَت لِلناسِ قاصِدَةًوَلَم يُكَلِّفهُمُ في قَصدِها الرِحَلا
٣٧
وَما تُزَفُّ لَهُ بِكراً عَقيلَتُهُإِلّا أَفاضَ عَلَيها الحَليَ وَالحُلَلا
٣٨
كَم أَنطَقَت يَدُهُ مِن لَهجَةٍ خَرِسَتوَصَيَّرَت مِن وُلاةِ العِلمِ مَن جَهِلا
٣٩
وَعاوَدَ الشِعرُ مِنهُ جاهِلِيَّتَهُحَتّى حَكى حَوكُ جُورٍ ما تَحوكُ فَلا
٤٠
فَكَم تَعالى قِفا نَبكِ وَأَسيَرُ مِنأَبياتِها فَوقَ أَلفاظِ الوَرى مَثَلا
٤١
فَالبَس بِما يُلبِسُ الدُنيا نَضارَتَهاهَذا الَّذي في طِرازِ الجودِ قَد عُمِلا
٤٢
جِئناكَ نَركَبُ أَهوالاً نُسَرُّ بِهاوَلَو رَكِبنا إِلى ما سَرَّكَ الأَسَلا
٤٣
بِالقَتلِ هَدَّدَنا فيها فُلانُ وَلَوكُنّا كُئوساً بِكَفَّيهِ لَما قَتَلا
٤٤
فَصِرتُ لا أَتَوَقّى الظُهرَ مُفتَرِساًوَنِمتُ لا أَتَوَقّى اللَيلَ مُحتَبِلا
٤٥
وجاء عارضُ ريحٍ ما أبهتُ لهبل كدتُ أرشفُ منه عارضاً بَقِلا
٤٦
لا أَتَّقي اِمرَأَةً في كَفِّهِ اِمرَأَةٌلِلسَيفِ بَل رَجُلاً يَسطو بِهِ رَجُلا
٤٧
مَن كانَ يَعتادُ في أَدنى مَآرِبِهِخَوضَ البِحارِ فَلا تَذكُر لَهُ الوَشَلا
٤٨
فَأَرخِصِ النَفسَ في ذِكرٍ يُخَلِّدُهافَما أَرىالذِكرَ إِن غاَلَ النُفوسَ غَلا
٤٩
أَقبِل عَلى الحَمدِ بِالبِشرِ الكَريمِ تَجِدعُشباً إِذا البِشرُ أَرضى رَوضَهُ خَضِلا
٥٠
قَد اِرتَبَطتُم فُؤاداً فيكُمُ جَذِلاًأَطلَقتُموهُ لِساناً عَنكُمُ جَدِلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة