الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أشاقتك أظعان بجفن يبنبم

الطفيل الغنويالعصر الجاهلي · ٥١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَشاقَتكَ أَظعانٌ بِجَفنِ يَبَنبَمِنَعَم بُكُراً مِثلَ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
٢
غَدَوا فَتَأَمَّلتُ الحُدوجَ فَراعَنيوَقَد رَفَعوا في السَيرِ إِبراقُ مِعصَمِ
٣
فَقُلتُ لِحَرّاضٍ وَقَد كِدتُ أَزدَهيمِنَ الشَوقِ في إِثرِ الخَليطِ المُئَمِّمِ
٤
أَلَم تَرَ ما أَبصَرتُ أَم كُنتَ ساهِياًفَتَشجى بِشَجوِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ
٥
فَقالَ أَلا لا لَم تَرَ اليَومَ شَبحَةًوَما شِمتَ إِلّا لَمحَ بَرقٍ مُغَيَّمِ
٦
وَرَبِّ الَّتي أَشرَقنَ في كُلِّ مِذنَبٍسَواهِمَ خوصاً في السَريحِ المُخَدَّمِ
٧
يَزُرنَ إِلالاً لا يُنَحِّبنَ غَيرَهُبِكُلِّ مُلَبٍّ أَشعَثَ الرأسِ مُحرِمِ
٨
لَقَد بَيَّنَت لِلعَينِ أَحداجُها مَعاًعَلَيهِنَّ حوكِيُّ الِعراقِ المُرَقَّمِ
٩
عُقارٌ تَظَلُّ الطَيرُ تَخطَفُ زَهوَهُوَعالَينَ أَعلاقاً عَلى كُلِّ مُفأَمِ
١٠
وَفي الظاعِنينَ القَلبُ قَد ذَهَبَت بِهِأَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ رَيّا المُخَدَّمِ
١١
عَروبٌ كَأَنَّ الشَمسَ تَحتَ قِناعِهاإِذا اِبتَسَمَت أَو سافِراً لَم تَبَسَّمِ
١٢
رَقودُ الضُحى ميسانُ لَيلٍ خَريدَةٌقَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُطَهَّمِ
١٣
أَصاحِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُيُضيءُ سَناهُ سوقَ أَثلٍ مُرَكَّمِ
١٤
أَسَفَّ عَلى الأَفلاجِ أَيمَنُ صَوبِهِوَأَيسَرُهُ يَعلو مَخارِمَ سَمسَمِ
١٥
لَهُ هَيدَبٌ دانٍ كَأَنَّ فُروجَهُفُوَيقَ الحَصى وَالأَرضِ أَرفاضُ حَنتَمِ
١٦
أَبَسَّت بِهِ ريحُ الجَنوبِ فَأَسعَدَترَوايا لَهُ بِالماءِ لَمّا تَصَرَّمِ
١٧
أَرى إِبِلي عافَت جَدودَ فَلَم تَذُقبِها قَطرَةً إِلّا تَحِلَّةَ مُقسِمِ
١٨
وَبُنيانَ لَم تورِد وَقَد تَمَّ ظِمؤُهاتَراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وَتَنتَمي
١٩
أَهَلَّت شُهورَ المُحرِمينَ وَقَد تَقَتبِأَذنابِها رَوعاتِ أَكلَفَ مُكدَمِ
٢٠
أَسيلِ مُشَكِّ المَنخِرَينِ كَأَنَّهُإِذا اِستَقبَلَتهُ الريحُ مُسعَطُ شُبرُمِ
٢١
تَسوفُ الأَوابي مَنكِبَيهِ كَأَنَّهاعَذارى قُرَيشٍ غَيرَ أَن لَم تُوَشَّمِ
٢٢
عَوازِبُ لَم تَسمَع نُبوحَ مُقامَةٍوَلَم تَرَ ناراً تِمَّ حَولٍ مُجَرَّمِ
٢٣
سِوى نارِ بَيضٍ أَو غَزالٍ بِقَفرَةٍأَغَنَّ مِن الخُنِسِ المَناخِرِ تَوأَمِ
٢٤
إِذا راعَياها أَنضَجاهُ تَرامَيابِهِ خِلسَةً أَو شَهوَةَ المُتَقَرِّمِ
٢٥
إِذا ما دَعاها اِستَسمَعَت وَتَأَنَّسَتبِسَحماءَ مِن دونِ الغَلاصِمِ شَدقَمِ
٢٦
إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ كَأَنَّهاسَحابٌ أَطاعَ الريحَ مِن كُلِّ مَخرِمِ
٢٧
تَعارَفُ أَشباهاً عَلى الحَوضِ كُلُّهاإِلى نَسَبٍ وَسطَ العَشيرَةِ مُعلَمِ
٢٨
غَنمِنا أَباها ثُمَّ أَحرَزَ نَسلَهاضِرابُ العِدى بِالمَشرَفِيِّ المُصَمِّمِ
٢٩
وَكُلُّ فَتىً يَردي إِلى الحَربِ مُعلَماًإِذا ثَوَّبَ الداعي وَأَجرَدَ صِلدِمِ
٣٠
وَسَلهَبَةٍ تَنضو الجِيادَ كَأَنَّهارَداةٌ تَدَلَّت مِن فُروعِ يَلَملَمِ
٣١
فَذَلِكَ أَحياها وَكُلُّ مُعَمَّمٍأَريبٍ بِمَنعِ الضَيفِ غَيرِ مُضَيَّمِ
٣٢
وَما جاوَزَت إِلّا أَشَمَّ مُعاوِداًكِفايَةَ ما قيلَ اِكفِ غَيرَ مُذَمَّمِ
٣٣
إِذا ما غَدا لَم يُسقِطِ الخَوفُ رُمحَهُوَلَم يَشهَدِ الهَيجا بِأَلوَثَ مُعصِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الطفيل الغنوي

عُرف بين العرب بأنه أدقّ من وصف الخيل، حتى غلب عليه لقب «طفيل الخيل»، ولُقّب كذلك «المحبّر» لجودة صياغته شعره. ينتمي إلى بني غني من قيس عيلان، وكان إلى جانب شاعريته فارسًا شجاعًا. عاش في العصر الجاهلي وارتبط اسمه بمعاصرة النابغة الجعدي وزهير بن أبي سلمى، وكانت وفاته بعد مقتل هرم بن سنان. وروي أن معاوية أوصى بأن يُستثنى طفيل من المقارنة بغيره من الشعراء.

قصائد أخرى لـالطفيل الغنوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة