الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يقولونَ صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خافِتٌوسَمْعُ طُغاةِ الأَرضِ أَطْرَشُ أَصْخَمُ
٢
وفي صيحَةِ الشَّعْبِ المُسَخَّر زَعْزَعٌتَخُرُّ لها شُمُّ العُرُوسِ وتُهْدَمُ
٣
ولَعْلَعَةُ الحقّ الغَضوبِ لها صدًىودَمْدَمَةُ الحربِ الضَّروسِ لها فمُ
٤
إِذا التفَّ حولَ الحقِّ قومٌ فإنَّهُيُصَرِّمُ أَحْداثَ الزَّمانِ ويُبْرِمُ
٥
لكَ الوَيْلُ يا صَرْحَ المَظالمِ مِنْ غَدٍإِذا نَهَضَ المُسْتَضْعفُونَ وصَمَّموا
٦
إِذا حطَّمَ المُسْتَعبدونَ قيودَهُمْوصبُّوا حَميمَ السُّخْطِ أَيَّانَ تَعْلَمُ
٧
أَغرَّكَ أنَّ الشَّعْبَ مُغْضٍ على قَذًىوأنَّ الفضاءَ الرَّحْبَ وَسْنانُ مُظْلِمُ
٨
أَلا إنَّ أَحلامَ البلادِ دَفينةٌتُجَمْجِمُ في أعماقِها مَا تُجَمْجِمُ
٩
ولكنْ سيأتي بعدَ لأيٍ نُشُورُهاويَنْبَثِقُ اليومُ الَّذي يَتَرَنَّمُ
١٠
هوَ الحقُّ يَغْفى ثمَّ يَنْهَضُ ساخِطاًفيَهْدُمُ مَا شادَ الظَّلامُ ويَحْطِمُ
١١
غَدَا الرَّوْعُ إنْ هبَّ الضَّعيفُ ببأْسِهِسَتَعْلَمُ مَنْ مِنَّا سَيَجرُفُهُ الدَّمُ
١٢
إلى حيثُ تَجْني كفُّهُ بَذْرَ أَمْسِهِومُزْدَرعُ الأَوجاعَ لا بدَّ يَنْدَمُ
١٣
سَتَجْرَعُ أَوصابَ الحَيَاةِ وتَنْتَشيفتُصْغي إلى الحقِّ الَّذي يَتَكَلَّمُ
١٤
إِذا مَا سَقاكَ الدَّهرُ من كأْسِهِ التيقُرَارَتُها صابٌ مَريرٌ وعَلْقَمُ
١٥
إِذا صُعِقَ الجبَّارُ تَحْتَ قُيُودِهِيُصيخُ لأوجاعِ الحَيَاةِ ويَفْهَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو القاسم الشابي

عُرف أبو القاسم الشابي بلقب شاعر الخضراء، وهو ابن قرية الشابية في ولاية توزر، حيث وُلد وتعلّم ثم رحل إلى تونس للدراسة في المعهد الزيتوني ومدرسة الحقوق. كتب الشعر وخلّف ديوانًا وكتابًا عن الخيال الشعري عند العرب، كما دوّن مذكراته. رحل شابًا بداء الصدر فدُفن في روضة الشابي بمسقط رأسه، وبقي اسمه حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى أُنشئت جائزة أدبية تونسية تحمل اسمه عام 1984.

قصائد أخرى لـأبو القاسم الشابي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة