١
وَأَحنَفَ مُستَرخي العَلابِيَ طَوَّحَتبِهِ الأَرضُ في بادٍ عَريضٍ وَحاضِرِ
٢
بَغى في بَني سَهمِ بنِ مُرَّةَ ذَودَهزَماناً وَحَيّاً ساكِناً بِالسَواجِرِ
٣
وَعارِفَ أَصراماً بإِيرٍ وَأَحجَبَتلَهُ حاجَةٌ بِالجَزعِ خُناصِرِ
٤
وَصادَفَ أَغلاثاً مِنَ الزادِ كُلَّهُنَقيفاً وَفَثّاً وَسطَ تِلكَ العَشائِرِ
٥
فَأَبصَرَ ناري وَهيَ شَقراءُ أوقِدَتبِلَيلٍ فَلاحَت لِلعُيونِ النَواظِرِ
٦
فَما رَقَدَ الوَلَدانُ حَتّى رَأَيتُهُعَلى البَكرِ يَمريهِ بِساقٍ وَحافِرِ
٧
كِلا عَقبَيه قَد تَشَعَّثَ رَأسُهامِنَ الضَربِ في جَنبي ثِفالٍ مُباشِرِ
٨
فَسَلَّمَ حَتّى أَسمَعَ الحَيَّ صَوتُهُبِصَوتٍ رَفيعٍ وَهوَ دونَ النَقائِرِ
٩
فَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباًبِهذا المُحَيّا مِن حَبيبٍ وَزائِرِ
١٠
فَقُمتُ رَسيلاً بِالَّذي جاءَ يَبتَغيإِلَيهِ مَليحَ الوَجهِ لَيسَ بِباسِرِ
١١
فَقالَ اِستَمِع مِنّي العَجيبَ عَذيمَةٌمِنَ الغَيثِ كانَت بَعدَ عَركِ السَوائِرِ
١٢
جَنوبَ رُخَيّاتٍ فَجَزعِ تُناضُبٍمَزاحِفُ جَرّارٍ مِنَ الغَيثِ باكِرِ
١٣
فَقُلتُ لَهُ ما كانَ حَيثُ تَقولُ ليعِهادٌ فَهَل مِن حادِثٍ بَعدُ ناصِرِ
١٤
أَنِخ راشِداً فِاِنزِل فَما دونَ ضَيفَناحِجابٌ سِوى حِصنِ النِساءِ الحَرائِرِ
١٥
فَقُمتُ إِلى بَلهاءَ ذاتِ عُلالَةٍمُعاوِدَةِ المَقرى جَمومِ الأَباهِرِ
١٦
عَلاةٍ عَلَنداةٍ كَأَنَّ ضُلوعَهاكَتائِفُ شيزى عُطِّفَت بِالمَآسِرِ
١٧
رَقودٍ لَو أَنَّ الدُفَّ يُنقَرُ تَحتَهالِتَنفِرَ مِن قاذورَةٍ لَم تُناكِرِ
١٨
فَدَرَّت مَرّياً حالِبَيها وَأَرزَمَتإِلى حِسِّ مَعذومٍ عَنِ الضَرعِ فاتِرِ
١٩
حَسيمٍ نَفاهُ العَبدُ حَتّى أَفَزَّهُعَنِ الضَرعِ إِلّا حَكَّهُ بِالمُشافِرِ
٢٠
دَفَعنا ذَنوبَيها فَلَمّا تَفَسَّحَتجَلَت عَن عَميقِ الرُفغِ جابي الأَباجِرِ
٢١
مُحَجَّلِ أَوساطِ الغَراميلِ رُكِّبَتأَنابيبُهُ في صُرَّةٍ ذاتِ ساتِرِ
٢٢
كَظَبيِ القَنيصِ قارَبوا فَوقَ رَأسِهِوَأَوصالِهِ في مُكنَباتِ المَرائِرِ
٢٣
فَما بَرِحَت سَجواءَ حَتّى كَأَنَّمابِأَشرافِ مَقراها مَواقِعُ طائِرِ
٢٤
وَحَتّى سَمِعنا خَشفَ بَيضاءَ جَعدَةٍعَلى قَدَمَي مُستَهدِفٍ مُتَقاصِرِ
٢٥
وَحَتّى تَناهى الحالِبانِ وَخَفَّفامِنَ القَبضِ عَن خُثمٍ رِحابِ المَناخِرِ
٢٦
وَجاءَ جَميعاً يَهدِجانِ كِلاهُمايَبُدُّ يَدَيهِ بِالعَميقِ الجُراجِرِ
٢٧
فَقُلتُ لَهُ اِشرَب لَو وَجَدَت قَضِيَّةًقُريَتَ الذُرا مِن مُربِعاتٍ بِها زِر
٢٨
وَلكِنَّما صادَفتَ ذَوداً مَنيحَةًحُبِسنَ لِحَقٍّ أَو لِجارٍ مُجاوِر
٢٩
خَناجِرَ شُدقاً بَينَ حَمضٍ وَخُلَّةٍمَجاليحُ في المَشتى ثِقالَ الكَراكِر
٣٠
فَأَقنَعَ كَفَّيهِ وَأَجنَحَ صَدرَهبِجَرعٍ كَأَثباجِ الزِبابِ الزَنابِر
٣١
وَواجَهَهُ جَذلانَ حَتّى أَمَرَّهُبِيُمنى يَدَيهِ كَاِشتِمالِ المُخاطِرِ
٣٢
فَلَمّا خَشيتُ الذَمَ قُلتُ اِشفَعوا لَهُبِثَنتَينِ مِن ذَودِ العِيالِ الغَوابِرِ
٣٣
فَقُمنا إِلى خَيرَينِ في ضَرَّتَيهِمامَجَمُّ لِدّراتِ العُروقِ النَواعِرِ
٣٤
كَمَيتَينِ حَمراوَينِ لَوناً تَعادَتابِهِ نَسَباً في الواشِجاتِ الزَواخِرِ
٣٥
عَلاتَينِ تَمضي لَيلَةُ الطَلِّ عَنهُماوَقورَينِ تَحتَ الساقِطِ المُتَواتِر
٣٦
تَرافَدَتا حَتّى كِلا مَحلَبَيهِماأَنافَ بِزُبّادٍ مِنَ الغُزرِ فاتِر
٣٧
فَقُلتُ اِحلَبوا قَبلَ الصَباحِ صَبوحَهُلَهُ باكِراً في الوَردِ أَو غَيرِ باكِرِ
٣٨
فَباتَ وَباتَ المَخضُ عِندَ وِسادِهحَقيناً وَمِن دونِ اللِحافِ المُباشِرِ
٣٩
فَلَمّا رَأى أَنَّ الصَبوحَ شَصاصَةٌوَأَنَّ فَريسَ اللَيلِ اِحدى المَناكِرِ
٤٠
فَأَصبَحَ مَمهوداً لَهُ بَينَ وَحفَةٍرَبوضٍ وَمَضروبٍ لَهُ بِالوَتائِرِ
٤١
فَما رامَ حَتّى مَسَّتِ الشَمسُ جِلدَهُوَلانَت عَلى الحافي رُؤوسَ الحَزاوِر
٤٢
وَأَضحى بِأَجوازِ الفَلاةِ كَأَنَّمايُقَلِّبُ ثَوبَيهِ قَوادِمُ طائِر
٤٣
تَرامى بِهِ نَقباً زِيادٍ كَما اِرتَمَتمَخارِمُ ذي فَلحٍ بِأَروَقَ صادِرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.