الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صدقت معية نفسه فترحلا

الراعي النميريالعصر الأموي · ١٦٧ قصيدة
٣ قراءة
١
صَدَقَت مُعَيَّةُ نَفسُهُ فَتَرَحَّلاوَرَأى اليَقينَ وَلَم يَجِد مُتَعَلَّلا
٢
وَقَضى لُبانَتَهُ مُعَيَّةُ مِنكُمُوَرَأى عَزيمَةَ أَمرِهِ أَن يَفعَلا
٣
وَرَأى أَبا حَسّانَ دونَ عَطائِهِفَتَبَيَّنَتهُ العَينَ أَسمَرَ مُقفَلا
٤
فَشَرى حَريبَتَهُ بِكُلِّ طُوالَةٍدَهماءَ سابِغَةٍ تُوَفّي المِكيَلا
٥
وَغَدا مِنَ الأَرضِ الَّتي لَم يَرضَهاوَاِختارَ وَرثاناً عَلَيها مَنزِلا
٦
فَطَوى الجِبالَ عَلى رَحالَةِ بازِلٍلا يَشتَكي أَبَداً بِخُفٍّ جَندَلا
٧
تَغتالُ كُلَّ تَنوفَةٍ عَرَضَت لَهابِتَقاذُفٍ يَدَعُ الجَديلَ مُوَصَّلا
٨
بِجَنوبِ لينَةَ ما تَزالُ بِراكِبٍتُذري مَناسِمُها بِهِنَّ الحَنظَلا
٩
تَدَعُ الفِراخَ الزُغبَ في آثارِهامِن بَينِ مَكسورِ الجَناحِ وَأَقزَلا
١٠
نُحُّ الحَناجِرِ ما يَكادُ يُقيمُهاتَدَعُ القَعودَ مِنَ التَصَرُّفِ أَجزَلا
١١
آلى إِذا بَلَغَت مَدافِعَ تَلعَةًوَعَلا لِيُبلِغها المَكانَ الأَطوَلا
١٢
وَكَأَنَّهُنَّ أَشاءُ يَثرِبَ حَولَهاجُرفٌ أَضَرَّ بِهِنَّ نِهيٌ بُهَّلا
١٣
وَكَأَنَّ جِزيَةَ تاجِرٍ وُهِبَت لَهُيَوماً إِذا اِستَقبَلنَ غَيثاً مُبقِلا
١٤
وَتَرى أَوابِيَها بِكُلِّ قَرارَةٍيَكرُفنَ شِقشِقَةً وَناباً أَعصَلا
١٥
وَإِذا سَمِعنَ هَديرَ أَكلَفَ مُحنِقٍعَدَلَت سَوالِفُها إِذا ما جَلجَلا
١٦
فَالعَبدُ قَد أَعنَتنَ أَسفَلَ ساقِهِوَعَدَلنَ رُكبَتَهُ سِواها مَعدِلا
١٧
فَتَرَكنَهُ حَلَقَ الأَديمِ مُكَسِّراًكَالمِسحِ أُلقِيَ ما يُحَرِّكُ مَفصِلا
١٨
دَسِمَ الثِيابِ كَأَنَّ فَروَةَ رَأسِهِزُرِعَت فَأَنبَتَ جانِباها فُلفُلا
١٩
لا يَسمَعُ الحَبَشِيُّ وَسطَ عِراكِهاصَوتاً إِذا ما العَبدُ أَورَدَ مَنهَلا
٢٠
إِلّا تَجاوُبَهُنَّ حَولَ سَوادِهِبِحَناجِرٍ نُحٍّ وَصَوتٍ أَهدَلا
٢١
وَلَقَد تَرى الحَبَشِيَّ وَهوَ يَصُكُّهاأَشِراً إِذا ما نالَ يَوماً مَأكَلا
٢٢
يَرمَدُّ مِن حَذَرِ الخِلاطِ كَما اِزدَهَتريحٌ يَمانِيَةٌ ظَليماً مُجفِلا
٢٣
لا خَيرَ في طولِ الإِقامَةِ لِلفَتىإِلّا إِذا ما لَم يَجِد مُتَحَوَّلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الراعي النميري

عُرف بلقب الراعي لأنه أكثر من وصف الإبل في شعره، وهو من بادية البصرة ومن قبيلة بني نمير التي كانت لها مكانة وسؤدد. عاش في العصر الأموي وخالط كبار الشعراء، فانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير، فكان ذلك سبباً في قصيدة «الدامغة» التي هجاه بها جرير. يُذكر ضمن فحول الشعراء المحدثين وأصحاب الملحمات، وله في الوصف والمدح والهجاء والشكوى شعر كثير.

قصائد أخرى لـالراعي النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة