الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما الناس إلا في رماق وصالح

النابغة الشيباني · ٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
ما الناسُ إلّا في رِماقٍ وَصالِحٍوَما الدَهرُ إِلّا خِلفَةٌ وَدُهورُ
٢
مَراتِبُ أَمّا البُؤسُ مِنها فَزائِلٌوَكُلُّ نَعيمٍ في الحَياةِ غُرورُ
٣
الشَرُّ لا يَبقى وَلا الخَيرُ دائِمٌوَكُلُّ زَمانٍ بِالرِجالِ عَثورُ
٤
مَتى يَختَلِف يَومٌ عَلَيكَ وَلَيلَةٌيَلُح مِنهُما في عارِضيكَ قَتيرُ
٥
جَديدان يَبلى فيهما كُلُّ صالِحٍحَثيثانِ هذا رائِحٌ وَبَكورُ
٦
وَأَعلَمُ أَن لا شَيءَ يَبقى مُؤَمَّلاًخَلا أَنَّ وَجهَ اللَهِ لَيسَ يَبورُ
٧
وَما الناسُ في الأَعمالِ إِلّا كَبالِغٍيُبَنّي وَمُنبَتُّ النِياطِ حَسِيرُ
٨
فَمُستَلَبٌ مِنهُ رِياشٌ وَمُكتَسٍوَعارٍ وَمِنهُم مُترِبٌ وَفَقيرُ
٩
وَباكٍ شَجاً وَضاحِكٌ عِندَ بَهجَةٍوَآخَرُ مُعطىً صِحَّةً وَضَريرُ
١٠
وَكُلُّ اِمرىءٍ إِن صَحَّ أَو طالَ عُمرُهُإِلى مِيتَةٍ لا بُدَّ سَوفَ يَصيرُ
١١
يُؤَمِّلُ في الأَيّامِ ما لَيسَ مُدرِكاًوَلَيسَ لَهُ مِن أَن يُنالَ خَفيرُ
١٢
وَإِنَّ نَماءَ الناسِ شَتّى وَرَرعُهُمكَنَبتٍ فَمِنهُ طائِلٌ وَشَكيرُ
١٣
فَأَحكَمَني أَن أَقرَبَ الجَهلَ عِبرَةًلَيالٍ وَأَيّامٌ مَضت وَشُهورُ
١٤
أُضاحِكُ أَعدائي وَآدو لِسُخطِهِموَقَد وَغِرَت مِنهُم عَلَيَّ صُدورُ
١٥
كَما رُبَّما حاوَلتُ أَمراً بِغَيرِهِفَأَدرَكتُهُ وَذو الحِفاظِ وَقورُ
١٦
وَأَكلُ لِئام الناسِ لحمي وَقَرصُهُموَنَجواهُمُ خَطبٌ عَلَيَّ يَسيرُ
١٧
فَأَنّ اِمرأً أَبدى الشَناءَةَ وَجهُهُفَإِنّي بِعَوراتِ العَدُوِّ بَصيرُ
١٨
رَمَيتُ فَأَقصَدتُ الَّذي يَستَنيصُنيبِغُرٍّ أَبَرَّت ما تَزالُ تعيرُ
١٩
وَأَعلَمُ لَحنَ القَولِ مِن كُلِّ كاشِحٍوَإِنّي بِما في نَفسِهِ لَخَبيرُ
٢٠
أَلا رُبَّ ناهٍ عَنِ أُمورٍ وَإِنَّهُبِأَيِّ أُمورٍ مِثلِها لَجَديرُ
٢١
وَما الناسُ في الأَخلاقِ إِلّا غَرائِزٌكَما الشِعرُ مِنهُ مُصلِدٌ وَغَزيرُ
٢٢
وَغُرٍّ كِرامٍ مُحصَناتٍ يَقودُهالِمَنكَحِ لُؤمٍ ضَيعَةٌ وَمُهورُ
٢٣
وَضَرُّكَ مَن عادَيتَ أَمرُ قِوايَةٍوَحَزمٍ وَضَرُّ الأَقرَبينَ فُجورُ
٢٤
وَقِيلُكَ قَد أَبصَرتُ شَيئاً جَهِلتَهُلِذي حَنَقٍ عِندَ الحَمِيَّةِ بورُ
٢٥
وَكَيفَ تُسِرُّ الفَخرَ في غَيرِ كُنهِهِوَفي أَنفُسِ الأَقوامِ أَنتَ حَقيرُ
٢٦
وَكائِن تَرى مِن كامِلِ العقلِ يُزدَريوَمِن ناقِصِ المَعقولِ وَهوَ جَهيرُ
٢٧
وَمِنهُم قَصيرٌ رامَ مَجداً فنالَهُوَآخَرُ هَيقٌ في الحِفاظِ قصيرُ
٢٨
وَمِن طالِبٍ حَقّاً بِفَحشٍ يَفوتُهُوَمُدرِكِهِ بِالحَقِّ وَهوَ سَتيرُ
٢٩
وَمُنتَحِلٍ شِعراً سِواهُ يَقولُهُوَقائِلِ شِعرٍ لا يَكادُ يَسيرُ
٣٠
وَقَد يَصبِرُ المِهلاعُ لا بُدَّ مَرَّةًوَيَجزَعُ صُلبُ العودِ وَهوُ صَبورُ
٣١
وَإِنّي لَأَبري العِيسَ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الجَهدِ مِن طَيِّ التَنائِفِ عَورُ
٣٢
وَأَكتُمُ سِرَّ النَفسِ حَتّى أُمِيتَهُوَلَيسَ لِمَن يُحيي السَريرَ ضَميرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النابغة الشيباني

شاعر بدوي من بني شيبان، عاش في العصر الأموي وكان يقيم في البادية. كان يفد إلى بلاد الشام فيمدح الخلفاء الأمويين، ومنهم عبد الملك بن مروان وأبناؤه، فيجزلون عطاءه. له ديوان شعر مطبوع بعنوان «ديوان نابغة بني شيبان» وقف على طبعه أحمد نسيم سنة 1932م.

قصائد أخرى لـالنابغة الشيباني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة