الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خل قلبي من سليمى نبلها

النابغة الشيباني · ٢٩ قصيدة
٥ قراءة
١
خَلَّ قَلبي مِن سُلَيمى نَبلُهاإِذ رَمَتني بِسِهامٍ لَم تَطِش
٢
طَفلَةُ الأَطرافِ رُودٌ دُميَةٌوَشَواها بَختَرِيٌّ لَم يُحَش
٣
وَتَزينُ الوَجهَ مِنها غُرَّةٌتَبرُقُ الأَبصارُ مِنها لَم تُعَش
٤
وَكَأَنَّ الدُرَّ في أَخراصِهابَيضُ كَحلاءَ أَقَرَّتهُ بِعُش
٥
وَلَها عَينا مَهاةٍ في مَهاًتَرتَعي نَبتَ خُزامى وَنَتَش
٦
بَعضُها يَغذو سِخالاً نُبَّهاًقائِماتٍ بَينَ ثيرانٍ نُفُش
٧
تَرتَعي نَبتَ عَدابٍ مُونِقٍنَورَ مِزبادٍ وَنَوراً لِلكَرِش
٨
لا تَرى إِلّا صِواراً راتِعاًأَو رَعيلاً زَعِلاً مِثلَ الحَبَش
٩
رُكِّبَت مِنهُ كَعابٌ حَمشَةٌبَينَ سُوقٍ وَظَنابيبَ حُمُش
١٠
وَكَأَنَّ الصُحمَ مِن ظِلمانِهاكُلَّما أَنسَلنَ زِفّاً شُومُ فَرش
١١
وَإِذا تَضحَكُ سَلمى عَن مَهاًلاحَ بَرقٌ هَمُّ مَشعوفٍ عَطِش
١٢
حُرَّةُ الحُسنِ رَخيمٌ صَوتُهارُطَبٌ تَجنيهِ كَفُّ المُنتَقِش
١٣
وَهيَ في الدَجنِ إِذا ما عونِقَتمُنيَةُ البَعلِ وَهَمُّ المُفتَرِش
١٤
أَيُّها الساقي سَقَتهُ مَزنَةٌمِن رَبيعٍ ذي أَهاضيبَ وَطَش
١٥
إِمدَحِ الكَأسَ وَمَن أَعمَلَهاواهِجُ قَوماً قَتَلونا بِالعَطَش
١٦
إِنَّما الكَأسُ رَبيعٌ باكِرٌفَإِذا ما غابَ عَنّا لَم نَعِش
١٧
وَكَأَنَّ الشربَ قَومٌ مَوَّتوامَن يَقُم مِنهُم لِبَولٍ يَرتَعِش
١٨
خُرُسُ الأَلسُنِ مِمّا صابَهُمبَينَ مَصدوعٍ وَصاحٍ مُنتَعِش
١٩
مِن حُمَيّا قَرقَفٍ خُصِّيَّةٍقَهوَةٍ حَولِيَّةٍ لَم تُمتَحَش
٢٠
فَهيَ صافٍ لَونُها مُبيَضَّةٌآلَ مِنها في خَوابٍ لَم تُغَش
٢١
يَنفَعُ المَزكومَ مِنها ريحُهاثُمَّ تَشفي داءَهُ إِن لَم تُنَش
٢٢
وَتَرَخّي بالَ مَن يَشرَبُهاوَيُفَدّى كَرمَها عِندَ التَجَش
٢٣
وَهيَ مَن يَطعَمُها يَشحذ لَهايُنفِقُ الأَموالَ فيها كُلُّ هَش
٢٤
وَبَنو شيبان حَولي مِنهُمُحِلَقٌ غُلبٌ وَلَيسَت بِالقَمَش
٢٥
زادَ شيبانَ وَأَثرى زَرعَهاآبِرُ الزَرعِ وَعيشٌ غَيرُ عَش
٢٦
وَرَدوا المَجدَ وَكانوا أَهلَهُفَرَوَوا وَالمَجدُ عافٍ لَم يَنِش
٢٧
وَهِيَ الشُدقُ إِذا ما اِستُنطِقَتأَبلَغَت في كُلِّ فَنٍ لَم تَكِش
٢٨
وَتَرى الخَيلَ لَدى أَبياتِهِمكُلَّ جَرداءَ وَساجِيٍّ هَمِش
٢٩
لَيسَ في الأَلوانِ مِنها هُجنَةٌبَلَقُ الغُثرِ وَلا عَيبُ بَرَش
٣٠
يَتَجاوَبنَ صَهيلاً في الدُجىأِرِناتٍ بَينَ صَلصالٍ وَجُش
٣١
فَبِها يَحوونَ أَموالَ العِداوَيَصيدونَ عَلَيها كُلَّ وَحش
٣٢
دَمِيَت أَكفالُه مِن طَعنِهِمبِالرُدَينِيّاتِ وَالخَيلِ النَجُش
٣٣
وَهُمُ في الحَربِ لَمّا زاحَفوابَينَ خَيلَينِ بِزَحفٍ مُنتَغِش
٣٤
نُنهِلُ الخطيّ من أعدائناثُمَّ نَفري الهامَ إِن لَم نَفتَرش
٣٥
بِأَكُفٍّ لَقِحَت لَمّا سَمَتبِسُيوفٍ رَبَعِيّاتٍ بُهُش
٣٦
فَبِها تَسمو إِذا التَجَ الوَغىعاضِباتٍ كُلَّ قِرنٍ لِلكُبَش
٣٧
وَإِذا الإِبلُ مِنَ المَحلِ غَدَتوَهيَ في أَعيُنِها مِثلُ العَمَش
٣٨
حُسَّرَ الأَوبارِ مَمّا لَقِيَتمِن سَحابٍ صافَ عَنها لَم يُرِش
٣٩
خُسَّفَ الأَعيُنِ تَرعى جُوفَةًهَمَدَت أَوبارُها لَم تَنتَفِش
٤٠
وَأَماتَ المَحلُ مِن حَيّاتِهِجاحِراتٍ كُلَّ أَفعى وَحَنَش
٤١
قَتَلَ الضَبَّ فَأَودى هَزلُهُلَيسَ يُبدي ذَنَباً لِلمُحتَرِش
٤٢
فَهُم فيها مَخاصيبُ إِذالَم يَكُن حَشوٌ لِمَن لا يَحتَنِش
٤٣
نَنعِشُ العافي وَمَن لاذَ بِنابِسِجالٍ جِئنَ مِن أَيدي نُعُش
٤٤
وَنَغَدّى الضَيفَ مِن شَحمِ الذُرىمِن سَديفٍ مُشبِعٍ مِنهُ نُعَش
٤٥
وَهُمُ إِن يَختَرِش أَموالَهُمسائِلٌ يَملونَ كَفَّ المُختَرِش
٤٦
مِن مَهارى رِحلَةٍ يُعطونَهابَينَ مَخشوشٍ وَعَنسٍ لَم تُخَش
٤٧
ذاكَ قَولي وَثَنائي وَهُمُأَهلُ وُدّي خالِصٌ في غَيرِ غِش
٤٨
فَسَلوا شيبانَ إِن فارَقتُهايَومَ يَمشونَ إِلى قَبري بِنَعش
٤٩
هَل غَشِينا مَحرَماً مِن قَومِناأَو جَزَينا جازِياً فُحشاً بِفُحش

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النابغة الشيباني

شاعر بدوي من بني شيبان، عاش في العصر الأموي وكان يقيم في البادية. كان يفد إلى بلاد الشام فيمدح الخلفاء الأمويين، ومنهم عبد الملك بن مروان وأبناؤه، فيجزلون عطاءه. له ديوان شعر مطبوع بعنوان «ديوان نابغة بني شيبان» وقف على طبعه أحمد نسيم سنة 1932م.

قصائد أخرى لـالنابغة الشيباني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة