الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
وَأَنت إِذا غاليت في جزع مدحتيغدا بهرماناً يفضح اللؤلؤ الرطبا
٣٠٢
عَلى أنّ نفسي لم تَسؤني ولم أزلأَحوز رهانَ السبقِ في مدحكم كثبا
٣٠٣
يَروع يراعي حسّدي ويُشيبهمإذا اِسودّ شيب الطرسِ من نفسه خضبا
٣٠٤
وَتحسبُ يعسوبَ المعاني لسانهإِذا مجّ منها الأري أو نقع اللبّا
٣٠٥
يَميس بأَعطاف البنانِ إِذا خطاعَلى مهرق في خطّ مدحتكم كتبا
٣٠٦
أخال دواتي وهو مبزلُ دنّهاأَبانت على أعطافه نشوة الصّهبا
٣٠٧
كأنّ بناني منه في ظهر سابحٍيحنّ إلى مغنى به ألف الخصبا
٣٠٨
تزاحم أبكارَ المَعاني لتكتسيبِمَدحك من لفظي مطارفه القشبا
٣٠٩
إِذا رُمته اِنثالت عليّ جواهريَضيقُ نطاقُ النطق عن ضمّها وعبا
٣١٠
وَلولا سجاياك الكريمة لَم أَكنأدرر من خلفِ الفصاحةِ ما لبّا
٣١١
تفيض عَلى قَلبي ينابيع حكمةٍفَتبتدرُ الأنفاض مودرها العذبا
٣١٢
شَمائل تزري بالشمول تُديرهاعذارى حجا تُنسي عجائبه العجبا
٣١٣
أَوابدُ أمثال شَوارد لم ترغأَوانس لكن تطمع الغرّ لا الندبا
٣١٤
تَملّ صفات لا تملّ معادةوتهدي سنا يهدي إِلى الحيرة اللبّا
٣١٥
وتنشي ثنا ينشي لغير إفاقةوتروي حلا تروي لظمءٍ لها غبّا
٣١٦
بِمَدحك تَستعلي الحروف وإنّهالذات اِستقال دون غايته القربا
٣١٧
أَما بقريضي عاد منقار بائِهارويّا من بحر حوى نقطة نقبا
٣١٨
حبتك نسيجاً عبقريّاً طرازهحلاك ولولاها تقاصر أن يجبى
٣١٩
مديحاً زها في رقّةٍ وجزالةٍمن الشعر عطفيه الحماسة والنسبا
٣٢٠
تهادى به الباءات إثر ولائدمن الألفات الخاطرات قنا ذربا
٣٢١
تصيّد حبّات القلوب بوجنةٍتناسقت الخيلان في فخّها حبّا
٣٢٢
رأى ذكرك الأجدى فخاراً وقربةًفرقّ له شوقاً وطال به عجبا
٣٢٣
يزين رياض الفضل مرّ نسيمهإِذا هزّ فيها من شمائلك القضبا
٣٢٤
وَيحمل ريّا زهرها متضوّعابِذكرك حتّى يفغم الشرق والغربا
٣٢٥
تكادُ معانيه تسابقُ لفظهعلى أنّه سلسال سيبٍ قدِ اِنصبّا
٣٢٦
وتحكي بما تبدو به من صفائهبوارق صحوٍ أو خيال كرى هبّا
٣٢٧
فَإن تكن الأصداف حجب جواهرٍفألفاظه ليست لما ضمنت حجبا
٣٢٨
كأنّهما روحانِ راما توحّداًفعانق كلّ منهما إلفه صبّا
٣٢٩
يكاد بيانا يُفهم العجم حكمةوَيُؤنس من وَحشيّها النافر الصعبا
٣٣٠
جَلَت غرر الإصباح في طُرر الدجىحسان معانيه مُقنّعة كتبا
٣٣١
يُقرّظه دون اِختيارٍ حسودهُويروي حلاه من يودّ له ثلبا
٣٣٢
تقلّدهُ عضباً منك فولاذُ نصلهوَصقيل فكري قد أحدّ له الغربا
٣٣٣
ولَست ملوماً إِذ أطلت نجادهفَعاتقه عرضٌ سما فخره الشهبا
٣٣٤
تَسامى له فكري بسقطي محلّقوغاصَ له نُطقي على الدرر الثعبا
٣٣٥
فَأَنضى اللّيالي الدهم غير مُغوّرٍوَأَثنى على التعريس أيّامي الشهبا
٣٣٦
لأهديه والغمد منه مُنجّدٌوَجوهره ريّان من مائه قشبا
٣٣٧
إِلى حضرة لو أنّ سحبانَ وائلٍتيمّمها صمّت شقاشقه رعبا
٣٣٨
فَقسٌ بها دون التحيّة باقلٌوَعمرو لو اِستام المثول اِنثنى نخبا
٣٣٩
لَعمري لقد أصبحتُ منها مجلّيابِشأوٍ إِذا أجرى له سابق أكبى
٣٤٠
حمى ليس يعشو الأعشيان لنارِهِوَلَيسَ يَحوم الأعمَيانِ له لحبا
٣٤١
جَلوتُ به عَذراءَ فكرٍ يتيمةأَبى الدهر يوماً أن يضمّ لها تربا
٣٤٢
طَوَت نسجَ فحلي طيّء وتلقّفتسُحيراً تنبّا اِبن الحسين به عجبا
٣٤٣
حجازيّة نجرا عراقيّة حلىمعرّبة لطفاً مولّدة هذبا
٣٤٤
تُباهي بِحسنِ المدحِ فيك وصدقهفلا يجدُ القالي إِلى جحده سربا
٣٤٥
بِها خفرٌ يَرنو لِفضلك خُفيةًرُنوّ غريقٍ شامَ مُعتَصِما كثبا
٣٤٦
بِألحاظِ ألفاظٍ لها الحبر إثمدٌتغضّ على سحرِ البيانِ به هدبا
٣٤٧
أناسي معانيها بخمرةِ دلّهاسكارى يكادُ التيهُ يورِدها الغربا
٣٤٨
يَكادُ نَسيم النطقِ يَجرَحُ خدّهابِتَقبيله أَو يَنتضي بردها سلبا
٣٤٩
أرقّ من الأسحارِ ثوباً ونسمةًوَأَلطف من نوم بها غازل الحبّا
٣٥٠
مُخدّرة عذراءُ لكن طِباعهاكمالٌ قدِ اِستوفى التحنّك والأربا
٣٥١
فإن تَبتَذِلها فهيَ أظرف قينةوَإن تحظها تمحظك آنسة حبّا
٣٥٢
تسرّك في النجوى وتُرضيكَ في الملاويروي حلاك الدهر مِقولها رَطبا
٣٥٣
وَلَم يطوِ دهرٌ حلّة من فضيلةغَدت من صوان الشعر تنشُرها الأنبا
٣٥٤
فَخُذها لها دين على كلّ ذي حجىًمن الشكر إِذ تحبوه من أدب لبّا
٣٥٥
وَصُن برداءِ الإصطناع جمالهاليزهى عَلى أترابها ذيله سحبا
٣٥٦
وشرف بِحُسنِ الإِستِماع مقالَهالتهتزّ أعطافُ القريضِ به عجبا
٣٥٧
وَمدّ لها راحَ القبولِ تفضّلاًتقبّل منها منتدى للندى رحبا
٣٥٨
وَاِرعَ لها الروع المريع جنابهلِتتلو حمداً يَملأ السمع والقلبا
٣٥٩
وأشك شكاةً ضاق عنها نطاقهاوَصلها برفدٍ يصرمُ الهمّ والكربا
٣٦٠
وأجن ثِمارَ النجح كفّ رجائِهاليعلمَ واعٍ أنّه رائدٌ خصبا
٣٦١
فَقد ضَمنت لي عن نوالك فيضهوَلم تُبعد المرمى إذا اِستمطرت سكبا
٣٦٢
وَليس بمخفورٍ لديك ذمامهافَأَنت لداعي الفضل أجدر من لبّى
٣٦٣
وَهَب أنّ ذَنبي ذنبُ كعبٍ فقد محتقَصيدةُ كعبٍ ذنبه فَاِعتلى كعبا
٣٦٤
حَباه رسولُ اللّه بُردَته بهافيا فَوز محبوٍّ بِأكرم ما يُحبى
٣٦٥
وَقَد راحَ لاِبنَي ثابتٍ ورواحةٍفمدّا بروح القدسِ إِذ دونه ذبّا
٣٦٦
لِمثلك في خيرِ البريّة أسوةيحنّ لها طبعاً ويَسمو لَها كسبا
٣٦٧
فَخُذ فيّ بالأحرى من اللّه قربةًوَسم قدح عزمي بالإصابة في الرغبى
٣٦٨
وأوّل ثنا يستام جدواك سُؤلهفما ثمن الجدوى لدى مُفضل صعبا
٣٦٩
يَطولُ إلى تَطويقِ جودك جيدهُوَما عقد إحسان بجيد ثنى عُجبا
٣٧٠
عَلى أنّه جهدُ المقلِّ تَطاولتعَليه شكاةٌ تنهكُ الجسمَ واللبّا
٣٧١
فَيَلوي عذاري أصغَريه وَقَد غدايُغالب عطفي أَصمعيه الضنى جذبا
٣٧٢
تُساورهُ الحمى رواحاً وغدوةًفَتورده قرّا وتُصدره لهبا
٣٧٣
إذا قال هذا حين تُقصر أَقبلتطلائعها من حيث لم يحتسب رقبا
٣٧٤
صداعٌ كصدعٍ في فريدة فكرهِشظاها فلا سبكاً تعاد ولا رأبا
٣٧٥
وعربدةٌ في هزّة لا لنشوةوحلم ولا نوم وضمءٌ ولا غبّا
٣٧٦
أَما والّذي لا يكشف السوء غيرهولا تصرف الضرّاء إلّا له القلبا
٣٧٧
لَقد هانَ ما ألقى إذا ما تمحّصتبه تبعات تثقل الظهر في العقبى
٣٧٨
وإنّي لأرجو غبّ مرّ تصبّريمراراً مراراً رشف ظلم المنى عذبا
٣٧٩
كأنّي بروحِ اليسرِ يلقي قميصهويطوي قميص اليأس في ردعه كذبا
٣٨٠
إذا نلت رِضوانَ الإله فطيّهرضاك ولا بأساً أخافُ ولا كربا
٣٨١
وَدونك للتاريخ بيتاً تعادَلتطَبائعه من جوهرٍ لم يسم ثقبا
٣٨٢
وَإِن تمتَحِن منه محلّى وعاطلاوكلّا من النصفين لم تختلف حسبا
٣٨٣
وَثانيه عدّاً واِعتدالاً كفيؤهوثالثه أيضاً له قد غدا ضربا
٣٨٤
وفي تونسٍ دام الأمير محمّدٌعليّاً ليكفى حزبها السوءَ والخطبا
٣٨٥
أَلَم تدرِ أنّ اِبنَ الحسين محمّداًحَمى الملكَ والخضراء والمال والحزبا
٣٨٦
محمّد ماحي الجور منجى لتونسأَعاد حجاه الدهر عدلاً محا الذنبا
٣٨٧
فَتلك تآريخُ الولايةِ نظّمتبلبّتها الجوزاء لا اللؤلؤ الرطبا
٣٨٨
وَدونك تطريزاً لخلعةِ فخرِهابتأريخها الحاوي كأترابه الرتبى
٣٨٩
يسرّ بك التاج المجيديّ ربّهفأفق الثريّا من وصالك ما يحبى
٣٩٠
أَزح وأرح واِمنح وزد واِحم واِنتصروَأول وصل واِنفع وضر وعش حقبا
٣٩١
وَمُر واِنه واِثبت واِنف واِهدم وشد وصلولن وَاِقبضن واِبسط وخذ واِعفون واِربا
٣٩٢
بَقيتَ بقاءَ الشمس يا شمس دولةٍأَضاءت مساعي عدلها الشرق والغربا
٣٩٣
دُم الشمس قرباً واِعتلاءً وبهجةًوفعلاً وهدياً لا كسوفاً ولا وجبا
٣٩٤
يجلّك في السبعين فعلٌ أحادهُتنيف على السبعينَ إِذ أرضَتِ الربّا
٣٩٥
وَدامَت لكَ الأيّام تهوي مطيّهابِشُكرك أو بالرفد منك لنا دأبا
٣٩٦
وَلا زلت في العلياءِ فرداً وفرقداًمُحيطاً بخدن يقتفي سعيك القطبا
٣٩٧
فَأنت يمينُ الملك تنضي حسامهوصنوك يُسرى هزّ جنّته حجبا
٣٩٨
أميرٌ غَدا بالرحلتين مؤلّفاقُلوب الورى يستأمن السبل والسربا
٣٩٩
يُحارب من ناواك حتّى ترى بهرحيماً ويولي من تقرّبه حبّا
٤٠٠
أَليس الّذي جالت بعمدون خيلُهفكادَت بِهم تنهال شُمّهم كثبا
٤٠١
وَسدّت مساعي بغيهم فتخبّطواتخبّط محبول بأشراكه رعبا
٤٠٢
وأَظلم ليلُ الخطبِ حتّى تَهافَتوافراشاً وقد شاموا لصولته لهبا
٤٠٣
وَأَبقى عليهم حلمه واِغتفارهُنفوساً ودثراً كن لولاهما نهبا
٤٠٤
فَلا زالَ فيهم حسنُ ظنّك كاِسمهِوَلا زلت منه تبصرُ الجدّ والأربا
٤٠٥
تشدّ به أزرَ الخلافةِ صادقاًوَتُشركه في أمرها دربا لبّا
٤٠٦
لا زلتما حدّي حسام وشاطئيعُباب تديلان السطا والندى عقبا
٤٠٧
تُظلّ رياض الملك من دوحِ نسلكمفروعٌ وصنوانٌ علَت وَزَكت طنبا
٤٠٨
نُشاهد مِنكم نيّري فلك العلىوَشمل الثريّا لا أفول ولا شعبا
٤٠٩
وآخرُ دَعوانا أنِ الحمد والثنالمَن بسميّ المصطفى شرعه أربا
٤١٠
عَلى المُصطفى طه طراف تحيّةٍمنَ اللَّه عمّ الآل والصحب والحزبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة